إحدى فعاليات المؤتمر (الجزيرة)
 
 
تختتم في العاصمة النرويجية أوسلو اليوم الأحد فعاليات مؤتمر الرابطة الإسلامية السنوي الخامس الذي أقيم تحت عنوان "الأسرة المسلمة في الغرب"، واستمر مدة يومين.
 
ركز المؤتمر الذي شارك فيه نحو 700 من المهتمين بشؤون الإسلام والمسلمين في الغرب من دول أوروبية عدة ومن أميركا، على الحديث عن الإشكالات التي تعاني منها الأسرة المسلمة المهاجرة واندماج هذه الأسرة مع المجتمعات الغربية وما يترتب على ذلك من ذوبان في هذه المجتمعات.
 
باسم غزلان رئيس المؤتمر  (الجزيرة)
وتميز المؤتمر بتنوع فعالياته حيث شمل كافة الفئات العمرية، ولفت أنظار المشاركين حسن الإعداد والتحضير لاسيما بعقد محاضرات عدة للشباب والجالية الصومالية ومحاضرة للمسلمين من النرويجيين في الوقت الذي كانت القاعة الرئيسية تشهد فعاليات المناقشات.
 
وأكد رئيس المؤتمر باسم غزلان للجزيرة نت أن المحافظة على هوية الأقليات المسلمة في الغرب وحمايتها مما سماه الاغتيال الثقافي جزء من المسؤوليات المناطة بالمؤسسات الإسلامية في الغرب، للتعامل مع التحديات التي تواجهها الأقلية المسلمة على كافة الأصعدة التربوية والتعليمية والاجتماعية والثقافية.
 
وأوضح غزلان رئيس الرابطة الإسلامية في النرويج التي نظمت المؤتمر أن الوضع يفرض على الأقليات المسلمة الاحتفاظ بهويتها في الغرب وذلك لا يتأتى إلا عبر وحدتها وتماسكها، ووضع برنامج عملي فاعل يقوم على التعاون وفهم متطلبات المرحلة والبيئة، ويتجاوز الإطار المذهبي والانتماء الجغرافي واللغوي، مؤكداً أن التعددية لا بد أن تتحول إلى بوتقة للتقارب والوحدة.
 
وأكد أن المؤتمر هدف إلى بيان موقف الإسلام الخالد ورؤيته العميقة تجاه المرأة، وشدد على أن المؤتمر يسعى عبر المشاركين فيه من العلماء والدعاة ورجال الفكر إلى تصحيح الصورة المغلوطة عن الإسلام في الغرب، والتي يسعى البعض لترويجها لصرف الناس عن هذا الدين الحنيف وتخويفهم منه.
 

واحدة من فعاليات المؤتمر (الجزيرة)

من جانبه قال محمد صبح مسؤول اللجنة التحضيرية في المؤتمر إنه تم اختيار موضوع الأسرة المسلمة في الغرب للحاجة الملحة التي تفرضها حالة الجالية المسلمة هنا، مؤكداً أن البرنامج الثقافي لم يخل من كشف زيف شبهات المتربصين بالإسلام في الغرب إزاء المرأة المسلمة.
 
وأضاف أن المؤتمر إلى جانب معالجته لمشاكل الأسرة ووضع أطر ومعالم لإسعاف الأسرة المسلمة في الغرب، هدف إلى أن يظهر مكانة المرأة كما بينها الإسلام، وأهمية دورها في المجتمع باعتبارها شريكاً مساوياً للرجل في عمارة الأرض.
 
يذكر أن الرابطة الإسلامية بالنرويج تأسست قبل نحو 18 عاماً، ويتجاوز عدد أعضائها 1700 منتسب، كما تعتبر أحد أكبر التجمعات المسلمة في النرويج.

المصدر : الجزيرة