مفوضية الدستور السودانية تناقش دستور الفترة الانتقالية للسنوات الست المقبلة

 
لم يكن حرمان الأحزاب السياسية السودانية المعترضة على مسودة الدستور المقدم من الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان أو المتحفظة على بعض بنود اتفاقية السلام إلا بداية لخلافات داخل مفوضية الدستور التي تكونت لإجازة الدستور للفترة الانتقالية وهو ما اعتبره مراقبون أزمة حقيقية تواجه البلاد.
 
ويتمثل الخلاف بين أنصار الحكومة والحركة من جهة والذين يصرون على إجازة المسودة بكل تفاصيلها حفاظا على ما أسموه بوحدة السودان وتثبيت السلام, فيما يرفض المعارضون من جهة أخرى وضع قانون أو مادة دستورية تحرم حقا إنسانيا أو تلغي "البسملة" من الدستور.
 
وفي هذا السياق أكد الناطق الثاني باسم مفوضية الدستور الدرديري محمد أحمد أن النقاش في مسألة حرمان القوى التي لم تؤيد الدستور من العمل السياسي من عدمه، قد تشعب وقدمت خلاله عدة خيارات.
 
وأعلن نقيب المحامين السودانيين فتحي خليل أن اللجنة لم تبت حتى الآن في أي مقترح من المقترحات المقدمة للخروج من الأزمة، مشيرا إلى أن هناك رأيين حول ما طرح، حيث يرى أعضاء أن تقييد العمل السياسي أو منعه يعد انتقاصا من حرية الناس وحقوقهم الإنسانية، فيما يرى آخرون الإبقاء على مقترح المنع وإجازته حفاظا على الاتفاقية.
 
وأكد خليل في تصريحات للجزيرة نت أن الرأي الغالب لدى أعضاء اللجنة ضرورة الالتزام بالدستور مع عدم انتقاص أي حق وتوقع إجازة الرأي الثاني.
 
من جانبه قال الأمين العام للمجلس الانتقالي لجبال النوبة -عضو المفوضية- محمد هارون كافي إن تباين الآراء لم يمكن المفوضية من عمل أي شيء، مقللا في الوقت ذاته من حجم القوى السياسية المعارضة.
 
وأعلن كافي أن 25 تنظيما وهيئة اتفقت على ميثاق هيئة التنظيمات والأحزاب السياسية مع الحكومة لتشكيل أكبر تجمع سياسي لتحقيق الاتفاقية بجانب القوى السياسية المؤيدة للحركة الشعبية مؤكدا أنه ليس هناك رأي قاطع حول إجازة المقترح إلا أنه سيجاز بالأغلبية.
 
وبالمقابل قال عضو الحركة الشعبية الدكتور محمد يوسف أحمد المصطفى إنه لا تراجع عن إجازة المادة مثار الخلاف، واصفا الأحزاب الرافضة للدستور والمتحفظة عليه


بـ"النازية" مشيرا إلى أن تلك الأحزاب ترغب في العودة للحرب مرة أخرى.
ــــــــــــ

المصدر : الجزيرة