ملاحقات جنائية بفرنسا ضد التمييز في الرواتب بسبب الحمل
آخر تحديث: 2005/5/13 الساعة 19:32 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/13 الساعة 19:32 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/5 هـ

ملاحقات جنائية بفرنسا ضد التمييز في الرواتب بسبب الحمل

وافق مجلس النواب الفرنسي على إدراج "حمل النساء العاملات" ضمن قائمة التمييز العنصري الذي يخضع مرتكبه للملاحقة الجنائية.
 
هذا الإدراج الذي اعتبره مراقبون خطوة إيجابية باتجاه القيم التي يتبناها مشروع الدستور الأوروبي الجديد المقرر طرحه للاستفتاء العام يوم 29 مايو/أيار الجاري، يأتي في إطار مشروع قانون لتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة في الرواتب.
 
فقد أقرت الجمعية الوطنية أمس مشروع القانون بصيغته الأولية إذ حظي بموافقة نواب حزبي اتحاد الحركة الشعبية والاتحاد من أجل الديمقراطية الفرنسية، في حين امتنع نواب الحزبين الاشتراكي والشيوعي عن التصويت.
 
واعترض الاشتراكي والشيوعي على عدم تبني النواب إجراءات أكثر إلزاما بهدف المساواة بين الموظفين والموظفات، إلا أن المراقبين يرون أن المشروع في طريقه للاعتماد لتمتعه بأغلبية مريحة.
 
ويهدف القانون إلى القضاء على الفجوة القائمة في المرتبات خلال خمس سنوات مع تعويض الفارق في راتب المرأة الذي تتسبب فيه إجازة تربية الأطفال وما ينجم عنها من تأخر في مستوى المرتب.
 
وتنوي الحكومة تقسيم فترة القضاء على تلك الفجوة خلال مرحلتين حيث يتم في العامين الأوّلين تنظيم حوار بين القوى الثلاث المكونة من الحكومة والنقابات وأصحاب الأعمال، وفي الأعوام الثلاثة التالية يعقد مؤتمر وطني للتوصل إلى خطة عمل وقرارات وعقوبات مالية تفرض على الشركات المناهضة للمساواة في الرواتب.
 
وينص المشروع أيضا على تعويض الأم الحاضنة العائدة إلى عملها بزيادة راتبها بمقدار المتوسط العام للزيادات في رواتب الشركة أو المؤسسة التي تعمل بها, إضافة إلى متوسط الزيادات الفردية لنفس شريحتها الوظيفية.
 
كما يتضمن المشروع دعم الشركة التي يقل فيها عدد الموظفين عن 50 شخصا بـ400 يورو للمساعدة في توظيف البديل المؤقت للمرأة الحاضنة، كما يسهّل أيضا دخول المرأة إلى مجالس إدارات المؤسسات التابعة للدولة ومجالس إدارات محاكم العاملين.
 
ورأى مراقبون أن رفض النواب بندا في المشروع يرتفع بسن حق تفرغ الأم لحضانة الابن إلى 16 عاما، إنما تم بالنظر إلى أن المادة 40 من قانون البرلمان تحظر عليهم تبني المشاريع الباهظة التكاليف.
 
وكان المعهد الوطني للإحصاءات والدراسات قد أشار في دراسة إحصائية إلى أن الفرق في الرواتب بين الجنسين تصل نسبته عموما إلى نحو 20%، وتتمحور أغلبية هذه الفوارق حول معدل يتراوح بين 5 و10%.
____________
المصدر : الجزيرة