شيراك وساركوزي يناوران رئاسيا على حساب دستور أوروبا
آخر تحديث: 2005/4/9 الساعة 17:29 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/9 الساعة 17:29 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/1 هـ

شيراك وساركوزي يناوران رئاسيا على حساب دستور أوروبا

أصبح الدستور الأوروبي مادة تنافس بين شيراك وساركوزي (الفرنسية-أرشيف)

سيد حمدي-باريس

يعتزم أنصار نيكولا ساركوزي رئيس حزب الأغلبية (اتحاد الحركة الشعبية) عقد لقاءات عدة هذا الأسبوع في مدينة بزيير لحث الفرنسيين على التصويت لصالح مشروع الدستور الأوروبي في التاسع والعشرين من الشهر الحالي.

وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من اللقاءات شملت حتى الآن مدن ليل وتارب وستراسبورغ ونانت في إطار سعيهم للرد على أنصار الرئيس جاك شيراك الذين يتهمونهم بتوظيف الحملة من أجل الدستور لصالح تكريس شعبية ساركوزي الطامح في الفوز برئاسة الجمهورية في انتخابات عام 2007.

حدة التنافس

"
يتخوف الشيراكيون من تحركات ساركوزي الذي سبق أن انقلب على زعيمهم في انتخابات 1995 الرئاسية لحساب رئيس الحكومة آنذاك إدوارد بالاديور
"
واشتعل في الفترة الأخيرة التنافس القائم بين الغريمين جاك شيراك ونيكولا ساركوزي على خلفية الاستفتاء على مشروع الدستور الأوروبي حيث يدير أنصارهما سلسلة لا تنتهي من المناورات تمهيدا لخوض انتخابات عام 2007.

في تلك الأثناء تسربت أنباء عن اجتماع في الإليزيه تم خلاله توجيه اللوم لساركوزي بعدم إبداء الحماسة الكافية لصالح الدستور الذي يعتبره شيراك مشروعه الشخصي.

وأفادت تقارير صحفية بأن الاجتماع جرى يوم الثلاثاء الماضي وضم أيضا كلا من رئيس الحكومة جان بيير رافاران ورئيس الجمعية الوطنية جان لوي دوبري ووزير الخارجية ميشال بارنييه ورئيس مجلس الشيوخ كريستيان بونسلي.

وذكرت أن ساركوزي أقسم على أنه يدير الحملة بكفاءة وأن شيراك لم يتراشق معه بالألفاظ.

النوايا الرئاسية
ودافع ساركوزي عن نفسه علنا بقوله إن شيراك "يرى أن اتحاد الحركة الشعبية دخل –فعليا- في أجواء الحملة" لصالح مشروع الدستور الأوروبي.

وقد عمد ساركوزي إلى تخفيف حدة المخاوف من نواياه الرئاسية ليعلن أنه سيجري ثلاث لقاءات شعبية بالاشتراك مع رافاران المقرب من شيراك بدءا من الرابع عشر من الشهر القادم لحث الفرنسيين على التصويت لصالح الدستور الأوروبي.

ويتخوف الشيراكيون من تحركات ساركوزي الذي سبق أن انقلب على زعيمهم في انتخابات 1995 الرئاسية لحساب رئيس الحكومة آنذاك إدوارد بالاديور وكلاهما كانا من الأوفياء لشيراك قبل أن يتحولا عنه.

في الوقت نفسه يسود اعتقاد لدى البعض بأن ساركوزي يريد القيام بمهمته كرئيس لحزب الأغلبية الذي يؤيد الدستور "بما يبعد عنه احتمال مغامرة تولي رئاسة الحكومة" التي قد تعيقه عن خططه الهادفة إلى الفوز في الانتخابات الرئاسية.

ويذهب المراقبون إلى أن رفض الفرنسيين لمشروع الدستور "سيطيح بالعديد من الرؤوس" وفي مقدمتها رئيس الحكومة جان بيير رافاران.




ــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة