ذمار اليمنية تحتفي بالزعيم الثائر الزبيري
آخر تحديث: 2005/4/8 الساعة 12:53 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/8 الساعة 12:53 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/29 هـ

ذمار اليمنية تحتفي بالزعيم الثائر الزبيري

صنعاء التاريخية التي ولد فيها الزبيري في 1910
 
خصصت جامعة ذمار اليمنية مهرجانها السنوي الرابع أمس الخميس للاحتفاء بالذكرى الأربعين لاغتيال أبي الأحرار اليمنيين الشاعر محمد محمود الزبيري، المولود في صنعاء عام 1910م، وذلك باعتباره زعيم النضال اليمني وشاعرا وروائيا.
 
وشارك في المهرجان نخبة من المفكرين والأدباء والمثقفين والمسؤولين الحكوميين، وقدمت 20 ورقة عمل  ناقشت عطاء الزبيري السياسي وإبداعاته الفكرية والشعرية.
 
ويأتي الاحتفاء بالزبيري متزامنا مع ذكرى اغتياله الأربعين، التي جرت أحداثها في الأول من أبريل عام 1965م بمنطقة برط الواقعة في محافظة منطقة الجوف شمال العاصمة صنعاء بينما كان يدعو القبائل إلى نبذ الفرقة والتوحد ضد أعداء اليمن.
 
موته حياة
وفي ذكرى استشهاده يقول الشاعر اليمني الدكتور عبد العزيز المقالح "إن موت الشهداء حياة لشعوبهم وإحياء للمبادئ التي تناضل من أجلها تلك الشعوب سواء، كان نضالها ضد الأجنبي المحتل أو ضد الطاغية المحلي الذي يعمل على قهر مواطنيه وقتل أحلامهم في الحرية والعدل والخلاص من حالات التسلط والقمع".
 
ويكشف المقالح في مقال له بالمناسبة أن حياة الزبيري لم تختلف "عندما كان مشردا في الهند وباكستان ومنفيا في القاهرة عن حياته وهو الوزير ونائب رئيس الوزراء، في صنعاء ينام على بقايا فراش تقطعت أطرافه ويرفض بشدة أن تقوم الدولة بتأثيث منزله أسوة ببقية الوزراء لأن ذلك يشكل ضربا من العبث بأموال الشعب.
 
ولا تزال الذاكرة اليمنية تردد باعتزاز أشعار الزبيري، كما أن كثيرا منها يعتبر لدى البعض برنامجا سياسيا، وصرخات مدوية في وجه الطغاة وظلمهم، وسبيلا لإنارة درب الشعوب، الساعية نحو الحرية والحياة الكريمة.
 
ثبات على المبادئ
وذات يوم وعقب خروجه من سجن حجة الذي أمضى فيه تسعة أشهر بأمر من الإمام ، قرض شعرا أكد فيه أن السجن لم يزده إلا ثباتا على المبادئ، وعزما على السير نحو الخلاص ونيل الحرية حيث قال:  

خرجنا من السجن شم الأنوف
كما تخرج الأُسد من غابها
نمر على شفرات الســيوف
 ونأتي المنيـــة من بابها
ونأبى الحياة إذا دنســـت
 بعسف الطغاة وإرهابهـــا
 
وهناك شبه إجماع في الساحة السياسية والثقافية والقبلية على الدور الريادي الذي قام به الشهيد الزبيري في قيام الثورة اليمنية وانعتاق اليمنيين من حكم الإمامة.
 
ويرى الكاتب نصر طه مصطفى أن الأقدار وحدها دفعت بالزبيري ليكون رمزا لكل المناضلين والأحرار بصبره وصلابته وصموده وشعره وأخيرا باستشهاده.
 
وقال إن اليمن بحاجة اليوم لفهم فكر الزبيري واعتداله ووسطيته وعمق بصيرته ورجاحة عقله وصرامته في قول الحقيقة.
 
واعتبر أن إحياء آرائه وأفكاره في الوقت الراهن سيساهم في وقاية المجتمع اليمني من فكر التطرف والعنف.
 
وأشار إلى أن سيرته الشخصية المليئة بالنبل والزهد والعطاء، وآثاره وأدبياته الشعرية والروائية كفيلة بتكريس ثقافة الوحدة في اليمن.
 
المصدر : الجزيرة