تطورات دارفور تغطي وصول وفد الحركة الشعبية للخرطوم
آخر تحديث: 2005/4/3 الساعة 18:50 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/3 الساعة 18:50 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/24 هـ

تطورات دارفور تغطي وصول وفد الحركة الشعبية للخرطوم

وفد من الحركة وصل الخرطوم منتصف الشهر الماضي (الجزيرة)
 
 
بينما يعيش السودان أجواء من التوتر والترقب وصل الخرطوم فجر اليوم 108 أعضاء يمثلون القيادة السياسية والعسكرية للحركة الشعبية لتحرير السودان، بعدما أمضوا أكثر من ثلاثة أيام بالعاصمة الليبية طرابلس قادمين إليها من العاصمة الكينية نيروبي.
 
ولم يجد وفد الحركة الشعبية استقبالا حارا كما كان يخطط له مؤيدوها للتناقض في موعد وصول الوفد الذي تأجل لأكثر من خمس مرات، بجانب ما اعترى الحكومة من اضطراب جراء قرار مجلس الأمن الدولي 1593 القاضي بمحاكمة مسؤولين سودانيين في المحكمة الجنائية الدولية بلاهاي.
 
وربط خبراء سياسيون فتور استقبال وفد الحركة بطغيان القرار على كل الأحداث الجارية في السودان، وتوقعوا أن يواجه الوفد صعوبات جمة أثناء وجوده في الخرطوم.
 
وقال رئيس مركز دراسات حقوق الإنسان المقارنة البروفيسور محمود شعراني إن وصول وفد الحركة لم يكن حدثا جديدا رغم ثقله، وأكد أن أحداث دارفور وما لحق بها من قرارات دولية قللت من الأهمية القصوى التي كانت توليها الأوساط السياسية السودانية لهذا الحدث.
 
بينما يرى عضو سكرتارية الحزب الشيوعي الدكتور فاروق كدودة أن التطورات الأخيرة بما فيها قرار مجلس الأمن كانت مدعاة لكي يصل الوفد ويلتحق بالتحركات التي تجري في الخرطوم، وقال إنه ربما كانت تصريحات قائد الحركة الشعبية العقيد جون قرنق التي أيد فيها القرار واحدة من أسباب تأخر الوفد لامتصاص غضب الحكومة التي أقسم رئيسها بعدم تسليم أي سوداني ليحاكم خارج البلاد "وبهذا يصبح موقف الطرفين متعارضا".
 
لكن القيادي الشيوعي أشار إلى أن القضايا التي أفرزتها اتفاقية السلام أصبحت أكثر إلحاحا في ظل التطورات الحالية، وقال إن القوى السياسية السودانية ظلت تنتظر إجابات واضحة من الحركة على أسئلة باتت معلقة تتضمن مشاركة القوى السياسية في لجنة الدستور بالذات، وموقف آخر أكثر وضوحا وحزما بشأن المؤتمر الجامع لتضمن التفاعل الحقيقي مع أطروحات الحركة السياسية.
 
ورأى كدودة أن قرار مجلس الأمن يطرح سؤالا أمام الحركة الشعبية "لأنه يقلل من شرعية النظام القائم في الخرطوم ويضعه في قفص الاتهام، فهل من مصلحة الحركة الشعبية إستراتيجيا إنفاذ الشراكة معه في هذه الظروف أم أن عليها التأني".
 
من جهته يرى نائب رئيس منبر السلام العادل العميد المتقاعد عبد الرحمن فرح أن ما يحدث "لعبة عالمية تهدف إلى تجزئة السودان إلى دويلات وأن الحركة الشعبية جزء من هذه اللعبة".
 
وقال إن عدم إدانة الحركة الشعبية للقرار بجانب رفض وفدها الاستضافة من قبل الحكومة ربما جاء لتنظيم وضعه المستقبلي "الذي يجرد فيه الدولة من اللام والإضافة"، أي أنه يعطي قرنق حق الفيتو في الاستيلاء على السلطة ما جعل الفتور واضحا في استقبال الوفد.
 
ولم يستبعد فرح أن تفتح الأمم المتحدة من جديد ملف محاولة اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا عام 1995 وتقديم آخرين لم يشملهم قرار مجلس الأمن 1593 "لإفساح الطريق أمام قرنق لحكم السودان وتحقيق أجندة معروفة سلفا".
 
لكن رئيس وفد الحركة الشعبية جيمس واني قال إن وفده قدم إلى الخرطوم لتنفيذ اتفاقية السلام وإرساء الشراكة بين الحركة والمؤتمر الوطني.
________
المصدر : الجزيرة