الفصائل الفلسطينية تطلب المشاركة بإدارة القطاع بعد الانسحاب
آخر تحديث: 2005/4/30 الساعة 00:54 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/30 الساعة 00:54 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/22 هـ

الفصائل الفلسطينية تطلب المشاركة بإدارة القطاع بعد الانسحاب

فصائل المقاومة تبحث إمكانيات الشراكة بتدبير قطاع غزة (الجزيرة نت)
دعا عدد من ممثلي الفصائل الفلسطينية وأعضاء في المجلس التشريعي والأكاديميين إلى ضرورة وجود شراكة وانسجام سياسي بين السلطة الوطنية وكافة أطياف الشعب الفلسطيني، في إدارة قطاع غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي المرتقب.
 
جاءت هذه الدعوة خلال ندوة سياسية نظمها مركز فلسطين للدراسات والبحوث أمس الخميس بعنوان "العلاقة بين السلطة والفصائل بعد الانسحاب".
 
ويرى عضو اللجنة المركزية لحركة لفتح زكريا الآغا أن مرحلة ما بعد الانسحاب تحتاج إلى تكثيف الجهود والعمل المستمر بين السلطة الفلسطينية، والإخلاص في بناء الدولة المستقلة.
 
ويعتبر الآغا أن الانسحاب من غزة جزء لا يتجزأ من خارطة الطريق، مشيراً إلى أن هذا الانسحاب يجب أن يتبع بانسحابات أخرى من مناطق فلسطينية محتلة.
 
من جانبه قال الدكتور محمد الهندي القيادي البارز بحركة الجهاد الإسلامي إن المعركة مع الاحتلال الصهيوني لن تنتهي بعد انسحابه المرتقب من قطاع غزة، مشددا على ضرورة العمل بكل الوسائل المتاحة من أجل تحرير الأرض الفلسطينية والخلاص من الاحتلال.
 
ودعا الهندي إلى بناء علاقات قوية بين الفصائل الفلسطينية والسلطة من أجل رفع تحديات المرحلة الراهنة، ومواجهة المخططات الإسرائيلية التي تستهدف إضعاف الشعب الفلسطيني.


 

الهندي يدعو لعلاقات قوية بين السلطة والفصائل (الفرنسية)

تمتين العلاقات

إلا أن عضو المجلس التشريعي زياد أبو عمر اعتبر أن الالتزام بإعلان تفاهمات القاهرة بين الفصائل والسلطة، هو الذي سيحدد قوة وطبيعة علاقة السلطة بالفصائل الوطنية والإسلامية.
 
ولم يخف أبو عمر تخوفه من بقاء  سيطرة الاحتلال علي أجزاء من قطاع غزة ومنها محور صلاح الدين أو تأجيلات إسرائيلية أخرى، مشيراً إلى أن أي انسحاب منقوص سيؤثر سلبا على التفاهمات الجارية بين السلطة والفصائل.
 
من جانبه أوضح عضو المجلس التشريعي كمال الشرافي أن تمتين العلاقات بين السلطة والفصائل يحتاج إلى تأكيدات عملية وجادة من قبل كافة الأطراف لإقرار مشروع الشراكة الحقيقية، والتشاور في اتخاذ كافة القرارات التي ستتخذ من أجل البناء المؤسساتي بعد الانسحاب.
 
ودعا الشرافي إلى ترتيب الوضع الفلسطيني، وتحديد الأطر الإدارية والقانونية والاقتصادية التي ستدار من خلالها الأراضي التي سينسحب منها الاحتلال  للوصول لقواسم مشتركة تتفق عليها الفصائل والسلطة.
 
وحذر من إجراء أي عملية مفاوضات بشأن الانسحاب الإسرائيلي المزمع من غزة وأجزاء من الضفة الغربية، معتبراً أن ذلك سيجر إلى تنازلات لا تُحمد عقباها.
 

الانسحاب الإسرائيلي المزمع من القطاع يثير نقاشا سياسيا واسعا (رويترز) 

غياب الشراكة
على صعيد آخر يرى عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية جميل المجدلاوي أن مؤشرات التعاطي الفلسطيني الرسمي مع هذا الموضوع غير مطمئنة.
 
ولاحظ المجدلاوي أن الفلسطينيين قبلوا ضمناً أن تكون خطة فك الارتباط هي العنوان الأول ثم على ضوء "السلوك الفلسطيني" تقرر إسرائيل الانتقال أو عدمه للنقطة الثانية في إطار خارطة الطريق.
 
وأشار إلى أن المؤشر السلبي الثاني هو عدم وجود أي شكل من أشكال المشاركة  بين القوى السياسية والسلطة الفلسطينية، في الاستعداد لاستحقاقات هذه الخطوة.
 
ويتفق مدير مركز الدراسات والبحوث القومية عبد الله الحوارني مع ما ذهب إليه المجدلاوي، فيما يتعلق بغياب الشراكة الحقيقية بين السلطة والفصائل في اتخاذ القرارات الهامة والحاسمة.
 
وشدد الحوراني على ضرورة انضمام القوى الوطنية والإسلامية في منظمة التحرير، شرط أن تبقي على برنامجها التحرري لكي تشكل مرجعية أساسية للمنظمة بالمجالين السياسي والاقتصادي.
_______________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة