الفصائل الفلسطينية ترفض تهديدات عباس وتدعو للحوار
آخر تحديث: 2005/4/29 الساعة 12:45 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/29 الساعة 12:45 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/21 هـ

الفصائل الفلسطينية ترفض تهديدات عباس وتدعو للحوار

فصائل المقاومة رفضت لغة التهديد وأكدت على ضرورة الحوار (الفرنسية)

أحمد فياض-غزة

أثارت تهديدات الرئيس الفلسطيني محمود عباس شديدة اللهجة بشأن وقف إطلاق القذائف الصاروخية باتجاه المستوطنات الإسرائيلية في قطاع غزة بالقوة، حفيظة الفصائل الفلسطينية التي رأت ضرورة أن توجه مثل هذه التهديدات للاحتلال الإسرائيلي الذي يواصل خروقاته للتهدئة مراراً وتكرارا.

وقال أبو عبير المتحدث الرسمي باسم لجان المقاومة الشعبية الجناح العسكري لألوية الناصر صلاح الدين، إن تهديدات الرئيس عباس ليست في محلها، موضحاً بأنه كان ينبغي عليه أن يوجه تلك التهديدات للعدو الصهيوني، وأن تقوم سلطته بإلجام الاحتلال وبالرد على مقتل الأطفال الفلسطينيين الثلاثة في رفح ومقتل قادة كتائب شهداء الأقصى في الضفة الغربية من قبل قوات الاحتلال.

وأضاف أبو عبير الذي أعلنت حركته بأنها غير ملتزمة بالتهدئة في حديث للجزيرة نت "أن لجان المقاومة والفصائل الفلسطينية لم تبادر إلى إطلاق القذائف على قوات الاحتلال إلا بعد أن تزايدت الخروقات والانتهاكات الإسرائيلية بحق أبناء الشعب الفلسطيني"، مشيراً إلى أن عمليات المقاومة الأخيرة كانت في إطار الرد على جرائم الاحتلال وإغلاق المعابر وتضييق الخناق على حياة الفلسطينيين في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.

المقاومة أكدت أن هجومها على الاحتلال يأتي ردا على الاعتداءات الإسرائيلية (رويترز) 

استمرار المقاومة
وأكد أبو عبير أنه لا أحد يستطيع إلجام لجان المقاومة الشعبية أو إجبارها على شيء لا تريده، موضحاً بأنه عندما التزمت لجان المقاومة الشعبية بالتهدئة كان ذلك من منطلق حرصها على الإجماع الوطني، وإعطاء الرئيس عباس فرصة لإثبات ذاته أمام العالم، ومن أجل التدليل أن المشكلة تكمن في عدم التزام "العدو الصهيوني" بالتهدئة.

وبشأن إمكانية قيام السلطة بتنفيذ تهديدها ومعاقبة نشطاء المقاومة أكد أبو عبير أن لجان المقاومة لن تقدم على مجابهة السلطة من منطلق أن "دم الفلسطيني على الفلسطيني حرام"، مشيراً إلى أن لجان المقاومة تعرضت إلى بعض المناوشات واضطرت إلى تغيير العديد من الخطط في مجابهة العدو من أجل عدم المواجهة مع السلطة الفلسطينية وتجنبا لإراقة الدم الفلسطيني.

وشدد على أن لجان المقاومة الفلسطينية ستستمر في المقاومة والرد على الانتهاكات الإسرائيلية طالما أن الاحتلال لم يلتزم بوقف "جرائمه وعملياته الإجرامية" بحق أبناء الشعب الفلسطيني ومقدراته.

من جانبه قال سامي أبو زهري المتحدث الرسمي باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن أي خلافات داخل البيت الفلسطيني يجب تحل بلغة الحوار والتفاهم لأنها هي الطريقة الوحيدة للمحافظة على الإجماع الوطني الفلسطيني. واعتبر أبو زهري في تصريحات للجزيرة نت أن أعمال المقاومة التي تجرى الآن هي ردة فعل طبيعية على استمرار العدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني، مؤكدا في الوقت ذاته على التزام حركته بالتهدئة على الرغم من هشاشتها.

رفض التهديد
من جهتها انتقدت حركة الجهاد الإسلامي تهديدات الرئيس الفلسطيني محمود عباس باستخدام القوة لضمان الالتزام بالهدنة مع إسرائيل، وأكدت الحركة أنها ترفض هذه التهديدات إذا كانت تتعلق بسلاح المقاومة.

غير أن عدلي صادق المحلل السياسي المختص بالشأن الفلسطيني شكك في إمكانية أن يلجأ الرئيس الفلسطيني إلى استخدام القوة في لجم الفصائل الفلسطينية التي تطلق القذائف باتجاه المستوطنات الإسرائيلية، موضحا بأن الرئيس عباس أراد من خلال تصريحاته إرسال رسالة مفادها بأن السلطة قادرة على اتخاذ إجراءات جدية لوقف إطلاق القذائف.

وأوضح صادق في حديث للجزيرة نت بأنه كان الأجدر بعباس أن يحث الحوار الفلسطيني الداخلي بقوة وأن ينهي الخلافات داخل اللجنة التنفيذية ومنظمة التحرير الفلسطينية.

وأشار إلى أن حسم الخلافات يتم عبر عملية الإصلاح الداخلي، ودفع عملية الدمقرطة في العلاقات الداخلية، بعيدا عن المواقف والتصريحات الحربية والأمنية والإقصائية.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: