بوتين يحاول في إسرائيل استعادة شيء من أمجاد السوفيات
آخر تحديث: 2005/4/28 الساعة 18:41 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/28 الساعة 18:41 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/20 هـ

بوتين يحاول في إسرائيل استعادة شيء من أمجاد السوفيات

بوتين حاول جاهدا تبرير سياسات موسكو لطمأنة المخاوف الإسرائيلية (رويترز)

زياد طارق رشيد

 

واجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جملة من الصعوبات أثناء زيارته التاريخية لإسرائيل وهي الأولى لرئيس روسي منذ قيام الدولة العبرية.

 

ولعل أبرز ما ميز هذه الزيارة الشكاوى الإسرائيلية المنهالة على بوتين والتي كان على الضيف الروسي الإجابة عليها. وقد تركزت مظالم إسرائيل على الصفقة التي أبرمتها موسكو هذا العام لبيع صواريخ مضادة للطائرات إلى سوريا وتعاون روسيا النووي مع إيران.

 

وكان دفاع بوتين بشأن الصورايخ هو أن الأنظمة الصاروخية التي باعتها موسكو لدمشق قصيرة المدى ولا تهدد أمن إسرائيل، موضحا في مؤتمر صحفي عقده عقب اجتماعه بنظيره الإسرائيلي موشيه كتساف, أن حكومته تتعامل بحذر كبير مع صفقات الأسلحة المبرمة مع دول الشرق الأوسط.

 

وفيما يخص الملف النووي الإيراني عبر بوتين عن معارضته قيام طهران بتطوير أسلحة نووية, مؤكدا أن التعاون النووي بين روسيا وإيران منحصر في الاستخدام المدني للطاقة الذرية. وقد أعرب بوتين عن هذا الموقف بعد أن بات واضحا أن موسكو تبدي حذرا أكبر في تعاونها النووي مع إيران.

 

بوتين طمأن كتساف بشأن صفقة الصواريخ السورية (الفرنسية)
وفي مؤتمر صحفي آخر في القدس التي زارها بوتين بعد تل أبيب, قال إن اتفاق طهران لإعادة الوقود المستنفد لروسيا لا يبدو كافيا, و"يجب على الإيرانيين أن يتخلوا عن كل التكنولوجيا الخاصة بامتلاك دورة نووية كاملة وألا يعارضوا إخضاع مواقعهم النووية للمراقبة الدولية".

 

وقال مسؤول في رئاسة الحكومة الإسرائيلية رفض نشر اسمه إن "الروس أدركوا أن الإيرانيين يخفون عنهم قسما من مشاريعهم النووية التي يمكن أن تهدد مصالحهم الإستراتيجية", موضحا أن موسكو اقتربت في الآونة الأخيرة من المواقف الأوروبية والأميركية "لكبح الإيرانيين".

ويطمح بوتين من زيارته لإسرائيل تعزيز مكانة بلاده في الشرق الأوسط وزيادة التأثير الروسي على مجريات الأمور في المنطقة بعد أن بدأت موسكو تدرك أنها تواجه نوعا من العزلة الدولية سببها توجه العديد من حلفائها السابقين في أوروبا الشرقية للانضواء تحت مظلة الاتحاد الأوروبي بحثا عن أوضاع اقتصادية وسياسية أفضل.

ومن أجل إعادة أمجاد روسيا كدولة عظمى تتمتع بثقل سياسي عالمي اقترح بوتين -أثناء لقائه بالرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة يوم أمس- عقد مؤتمر للسلام في موسكو الخريف المقبل تشارك فيه اللجنة الرباعية وجميع الأطراف المعنية.

وبالرغم من أن الدعوة الروسية حظيت بترحيب مصري وفلسطيني, فإن إسرائيل قالت إن موقفها المبدئي يعارض أي تدخل دولي في صراعها مع الفلسطينيين. كما أبدى البيت الأبيض تحفظا شديدا عن دعوة موسكو, وقال المتحدث باسمه سكوت ماكليلان إن المؤتمر سابق لأوانه.

ولم يتجاهل بوتين التطرق إلى ملف حساس آخر هو الحرب العالمية على الإرهاب, حيث أعرب عن رغبته في تعزيز التعاون بين روسيا وإسرائيل في هذا المجال.
___________________
الجزيرة نت 

المصدر : الجزيرة + وكالات