أزمة سياسية في تونس على خلفية اعتقال محام
آخر تحديث: 2005/4/28 الساعة 18:43 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/28 الساعة 18:43 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/20 هـ

أزمة سياسية في تونس على خلفية اعتقال محام

حجي لطفي-تونس

بدأت في العاصمة التونسية اليوم محاكمة المحامي محمد عبو الذي اعتقلته السلطات  مطلع الشهر الماضي إثر كتابته مقالا على شبكة الإنترنت عبر فيه عن رفضه دعوة الحكومة التونسية لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للمشاركة في القمة العالمية لمجتمع المعلومات التي ستحتضنها تونس في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وفجر اعتقال عبو أزمة بين المحامين والسلطة، وبناء عليها نفذ عدد من المحامين اعتصاما منذ الخامس من الشهر الجاري يعد الأول من نوعه في تاريخ المحاماة التونسية.

وأبرزت الهيئة الوطنية للمحامين في بياناتها الأخيرة أن التجاوزات بحق المحامين التونسيين بدأت باختطاف المحامي محمد عبو في الشارع -على حد وصفها- بدلا من اتباع الإجراءات القانونية التي تنص على استدعائه من قبل النائب العام، مؤكدة أن التجاوزات توالت بعد ذلك.

يذكر أنه لم يصدر عن السلطات التونسية أي رد فعل في قضية عبو سوى بيان وزع على وسائل الإعلام المحلية والدولية في تونس ونسبت معلوماته إلى مصدر قضائي مطلع جاء فيه أن "قضية الأستاذ عبو تتعلق بالعنف الذي مارسه على إحدى زميلاته".

وانتهز المحامون المعتصمون لنصرة عبو اعتصامهم للمطالبة بجملة من القضايا، منها المطالبة بالتأمين الصحي وتوحيد المدخل إلى المهنة.

وتوقع العديد من المحامين والدبلوماسيين في حديثهم للجزيرة نت أن تفرج الحكومة عن عبو، مشيرين إلى أن قضيته أصبحت قضية دولية، خاصة بعد أن طلب مسؤولون في السفارة الأميركية الالتقاء بمحامي عبو، وأشارت مصادر دبلوماسية أخرى إلى أن ضغوطا تمارس على الحكومة التونسية لدفعها للإفراج عن عبو.

ويرى المراقبون أنه سواء أفرجت السلطات عن عبو أم لم تفرج فالأزمة التي مر بها جعلت منه بطلا ورمزا للحرية، كما أنها أدت إلى تطور حالة التضامن بين المحامين، كما أنها أدت إلى تسليط الأضواء على مطالب المحامين وقضاياهم.
________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة