هل نجح مشرف في شق وحدة المعارضة الباكستانية؟
آخر تحديث: 2005/4/26 الساعة 18:06 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/26 الساعة 18:06 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/18 هـ

هل نجح مشرف في شق وحدة المعارضة الباكستانية؟

 
تشهد الساحة السياسية الباكستانية منذ فترة أحاديث تدور في السر والعلن عن محادثات بين حزب الشعب المعارض الذي تتزعمه بنظير بوتو والحكومة لترتيب وضع سياسي جديد في البلاد.
 
ويهدف الوضع الجديد بالدرجة الأولى -وفق الرئيس برويز مشرف- إلى إزاحة الإسلاميين عن السلطة والاستعاضة عنهم بما يصفهم بالمتحررين مثل حزب الشعب يمكن أن يكونوا أهلا لتطبيق مبادرته المعروفة بـ"الاعتدال المستنير".
 
وفي هذا السياق أثار تصريح آصف زارداري زوج بنظير بوتو مؤخرا والذي أقر ورحب فيه بإجراء اتصالات مع حكومة مشرف، موجة من الاستياء لدى بقية الأحزاب المنضوية تحت جناح تحالف استعادة الديمقراطية الذي يعد حزب الشعب أحد أكبر أحزابه.
 
وبرز الخلاف جليا مع إعلان حزب الرابطة الإسلامية - جناح نواز شريف مقاطعة جميع برامج واجتماعات التحالف على خلفية تصريحات زارداري التي اعتبرها الأمين العام لحزب شريف في إسلام آباد نثار علي مخالفة لميثاق عمل التحالف والقائم على عدم الاعتراف بشرعية حكم العسكر والعمل من أجل استعادة الديمقراطية في البلاد على أساس دستور عام 1973 ورفض تعديلات مشرف عليه.
 
مخاوف الانهيار
وقد وصل الخلاف بين أكبر أحزاب التحالف إلى درجة متقدمة جعل فيها التحالف قاب قوسين أو أدنى من الانهيار، وصورت جريدة "ذي نيشن" في كاريكاتير الأوضاع التي آل إليها تحالف استعادة الديمقراطية ببلدوزر ضخم يمثل الخلاف بين حزبي بوتو وشريف يقوم بهدم بناية تمثل التحالف.
 
من جهته حاول رئيس حزب الشعب في باكستان مخدوم أمين قطع الطريق أمام الشائعات حول مستقبل تحالف استعادة الديمقراطية، وسارع إلى الاجتماع برئيس حزب نواز شريف راجا ظفر الحق للتخفيف من حدة الأزمة.
 
وحول ما دار في لقاء الحزبين قال ظفر الحق للجزيرة نت إن حزبه أوضح لحزب الشعب أنه مضطر لقطع العلاقات مع التحالف إذا لم يلتزم حزب الشعب بميثاق التحالف، مشيرا إلى أن أمين أكد رغبة حزب الشعب في العمل من خلال التحالف لاستعادة الديمقراطية في البلاد.
 
وبشأن تكرار مدح الرئيس مشرف لحزب الشعب في وسائل الإعلام مؤخرا بالإشارة إلى أنه حزب متحرر يمكن التحاور معه وأنه حقيقة موجودة على أرض الواقع، قال ظفر الحق إن مشرف يهدف عبر هذه التصريحات إلى كسر وحدة تحالف استعادة الديمقراطية.
 
وأضاف أنه يهدف أيضا إلى إضعاف حزب الشعب نفسه، إذ إن عددا من قادة الحزب يرفضون هذه التصريحات التي يعتبرونها تخدش في مصداقيتهم بالعمل على مناهضة حكم العسكر وعدم الاعتراف بشرعيتهم.
 
وعلى الرغم من محاولة حزب الشعب احتواء الخلاف السياسي الأخير مع حزب الرابطة الإسلامية جناح شريف، فإن بوتو تلعب من منفاها في دبي على قاعدة تقدم خطوتين إلى الأمام وارجع خطوة إلى الخلف.
 
ويساعد على هذا التقارب بين مشرف وحزب الشعب دعم أميركي يسعى لتغيير الخارطة السياسية في البلاد نحو ما تسميه واشنطن بالدولة الإسلامية المعتدلة.
ـــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة