سلطات الاحتلال الإسرائيلي أبعدت في مايو/ أيار 2002 إلى الاتحاد الأوروبي 13 فلسطينيا كانوا محاصرين في كنيسة المهد (الأوروبية)

 
 
أكدت عائلات ثلاثة فلسطينيين من مبعدي كنيسة المهد إلى إسبانيا أن محكمة إسبانية وجهت لهم استدعاءات للحضور للمحكمة في 16 من الشهر المقبل للتحقيق معهم واستجوابهم في قضايا سبقت إبعادهم.
 
وحسب عائلات المبعدين فإن الدعوة وجهت لهم بناء على طلب من قسم مكافحة الإرهاب الدولي في الحكومة الإسبانية، حيث سيستجوبون بشأن عمليات إطلاق نار في منطقة بيت لحم بالضفة الغربية قبل نحو ثلاثة أعوام.
 
ويعتقد أن التحقيق على علاقة في ما يبدو بمقتل مستوطن يحمل جنسية أميركية لقي مصرعه برصاص فلسطيني مطلع 2002.
 
وأشارت العائلات إلى أن أبناءها المبعدين يعيشون في ظروف صعبة وقاسية بمنفاهم.
 
وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أبعدت في مايو/ أيار 2002 إلى الاتحاد الأوروبي 13 فلسطينيا كانوا محاصرين في كنيسة المهد، ونقل إبراهيم موسى عبيات وعزيز عبيات وأحمد حمامره الذين كانوا ضمن المبعدين إلى إسبانيا.
 
استهجان القرار
القرار الذي اتخذه القضاء الإسباني أثار استهجانا واسعا، وأعربت العائلات عن خيبة أملها لهذا القرار بحق المبعدين الذين أكرهوا على ترك بلادهم، وأكدت العائلات على مسؤولية الحكومة الإسبانية في حماية المبعدين، وطالبتها بالتحرك العاجل لإعادتهم إلى وطنهم بدل مساءلتهم واستجوابهم.
 
من جهته استنكر عيسى قراقع رئيس نادي الأسير الفلسطيني الإجراء الإسباني، مشيرا إلى أن القضية ليست واضحة بشكل جيد وأن المعلومات الواردة من عائلات المبعدين تفيد باستدعائهم للاستجواب فقط في نشاطات قاموا بها بالأراضي الفلسطينية وليس للمحاكمة.
 
وعبر في حديث للجزيرة نت عن رفضه لمساءلة المبعدين واستجوابهم، مطالبا بتوفير حياة آمنة لهم وحمايتهم والعمل على إعادتهم إلى عائلاتهم بعد مرور نحو ثلاثة أعوام على الإبعاد القسري بحقهم.
 
وأكد قراقع أنه لا جديد في ملف المبعدين المعلق بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، مطالبا المجتمع الدولي بتحرك جدي وفاعل لتأمين عودتهم إلى ديارهم، محملا الجانب الإسرائيلي مسؤولية استمرار معاناتهم والمماطلة في ملفهم.
 
"
لا جديد في ملف المبعدين المعلق بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وعلى  المجتمع الدولي التحرك الجدي والفاعل لتأمين عودتهم إلى ديارهم
"
كما طالبت عائلات عدد من المبعدين السلطة الفلسطينية والمجتمع الدولي بالتدخل العاجل والضغط على حكومة الاحتلال لإجبارها على السماح للمبعدين بالعودة إلى عائلاتهم ووقف الضغوطات التي تمارس بحقهم وملاحقتهم في الخارج بضغوط إسرائيلية.
 
معاناة المبعدين 
وعن معاناة المبعدين انتقدت أم محمد زوجة إبراهيم محمد عبيات المبعد إلى إيطاليا تجاهل السلطة لملف المبعدين، وأكدت أن زوجها يعيش ظروفا صعبة رهن الإقامة الجبرية وأن الحكومة الإيطالية تحد من حريته وتمنعها من زيارته ما دفعه إلى الإضراب عن الطعام عدة أيام.
 
وطالبت أم محمد السلطة الفلسطينية بأن تضع قضية المبعدين في سلم أولوياتها وأن تعمل جاهدة لإعادتهم ووضع حد لمعاناة عائلاتهم وأطفالهم في غيابهم، وأن تساعدها في زيارته بمنفاه.
 
ودعت من جانبها والدة المبعد ممدوح إحسان الورديان إلى اليونان مؤسسات حقوق الإنسان اليونانية والأوروبية والعالم العربي بعمل ما بوسعها لإعادة ابنها الذي لم يشارك في قرار إبعاده، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال منعتها من زيارته في منفاه عدة مرات.
 
وأضافت أن ابنها ينتظر بفارغ الصبر العودة إلى الوطن، وأنه عقد كثيرا من الآمال عندما أعادت إسرائيل عددا من مبعدي كنيسة المهد في غزة إلى الضفة الغربية، لكن هذه الآمال تبددت نتيجة عدم التقدم في الاتصالات الفلسطينية الإسرائيلية حول قضيتهم.
 

المصدر : الجزيرة