الأسرى الفلسطينيون يتعرضون لانتهاكات لا تليق بالبشر
آخر تحديث: 2005/4/23 الساعة 14:34 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/23 الساعة 14:34 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/15 هـ

الأسرى الفلسطينيون يتعرضون لانتهاكات لا تليق بالبشر

الأسرى الفلسطينيون بين معاناة الأسر والمرض (رويترز-أرشيف)
أحمد فياض- غزة
كشفت منظمة حقوقية إسرائيلية بشاعة ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون المرضى من مشاهد لا تقل قساوتها عن تلك التي يتعرض لها المعتقلون والأسرى بمعتقل غوانتنامو بكوبا.
 
وقالت منظمة "أطباء لحقوق الإنسان" الإسرائيلية في تقرير لها نشرته على موقعها بشبكة الإنترنت إن الأسرى الفلسطينيين بسجن عوفر العسكري القريب من مدينة رام الله بالضفة الغربية يتعرضون لمعاملة بهيمية لا تليق ببني البشر أثناء نقلهم للعلاج بعيادة السجن.
 
وأوضحت المنظمة بعد زيارتها للسجن تلبية لطلب من مركز الدفاع عن حقوق الفرد الإسرائيلي أن 20% من الأسرى الموجودين بالسجن يعانون من أمراض مختلفة ويحتاج العديد منهم لمتابعة وعلاج يومي، في حين لا تعمل إدارة السجن على تلبية ذلك بشكل دائم خاصة مرضى السكر والكلى.
 
أقفاص القرود
من جانبه قال الطبيب آفي رونين المنتدب من منظمة "أطباء لحقوق الإنسان" لزيارة السجن إن الأسرى الفلسطينيين المرضى يلقى بهم في قفصين حديديين ضيقين مزدحمين بالمرضى لساعات طويلة في انتظار العلاج واصفا القفصين بـ"أقفاص القرود"، مشيرا إلى أن الأسرى يوضعون في القفصين قبل وبعد عرضهم على الطبيب.
 
وأشار رونين في اتصال مع الجزيرة نت إلى أن قلة قوى الأمن والمركبات المخصصة لنقل الأسرى تحول وتعيق نقل العديد من الأسرى الذين هم بحاجة لمتابعة حالتهم المرضية في مستشفيات خارج عيادة السجن، كما أن قلة الأطباء تحول دون تقديم العلاج المناسب للمرضى.
 
من جهته قال المحامي ماهر التلحمي الذي رافق الطبيب رونين في زيارته إن الأسرى في حالة قلق دائم نتيجة الأخطاء المتكررة عند إعطائهم علاجات وجرعات دوائية لا تتناسب وحالتهم المرضية، مؤكدا أن ما رآه بسجن عوفر ينطبق على سائر السجون الإسرائيلية التي زارها.
 
كما انتقد الضغوط التي يمارسها قادة السجن بشأن التسريع بعلاج الأسرى أثناء خضوعهم للفحص، محذرا من خطورة الوضع في ظل عدم توفر ملفات طبية للأسرى نتيجة تنقلهم بين المعتقلات.

وفي تقريرها أكدت المنظمة أن المعتقلين الصغار التي تتراوح أعمارهم بين 16 و18 عاما يعانون من اضطرابات نفسية وضغوط جسيمة لا تتناسب مع أعمارهم من قبل المحققين، موصيا بضرورة تأهيل ومعالجة هؤلاء الصغار عقب التحقيق معهم.
 
وحذر التقرير أيضا من مغبة عدم اطلاع الطاقم الطبي على نقل المعتقلين إلى التحقيق لدى جهاز الأمن العام، رغم أنه يتحتم على الإدارة إخضاع الأسرى للفحص الطبي قبل وبعد التحقيق خوفا من المس النفسي والجسدي بهم.
ـــــــــــ
المصدر : الجزيرة