براون: الدول المانحة مازالت تتلكأ في زيادة المساعدات المتفق عليها (رويترز-أرشيف)
تقف فضائح النفط مقابل الغذاء التي تثار بين الفينة والأخرى سدا منيعا أمام محاولات الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لجذب الاهتمام الدولي وتسليط الضوء على اقتراحاته الرامية لإجراء إصلاحات في الجهاز الأممي.

ففي الوقت الذي يتوجه فيه أنان للعاصمة الإندونيسية لدفع جملة من الإصلاحات في المؤتمر الأفريقي الآسيوي الذي سيعقد غدا، يتنحى مندوبه موريس سترونغ لدى كوريا الجنوبية عن العمل حتى ينتهي المحققون من التحقيق في ارتباطاته مع رجل أعمال كوري جنوبي متهم بارتكاب أخطاء في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء.

وجاءت هذه الخطوة في وقت أثقل فيه جهاز الأمم المتحدة بكشف هويات اثنين من المسؤولين الأمميين رفيعي المستوى أدرجت أسماؤهما في شكوى جنائية ضد رجل الأعمال تونغسون بارك.

وحتى أن أعمال أنان نفسه كانت تخضع لفترة قريبة لتمحيص وتدقيق في أعقاب الكشف عن استقالة اثنين من المحققين في برنامج النفط مقابل الغذاء أمس احتجاجا على اتسام التقرير الذي برأ ساحة الأمين العام من التدخل في البرنامج باللين معه.

وقال مارك مالوتش بروان مدير مكتب أنان "إننا نتوق للعودة إلى طاولة مناقشة الإصلاحات الجوهرية التي كما نعتقد بأنها الحل الأمثل لإعادة هيكلة وتدعيم الجهاز الأممي".

وأضاف أن القمة الآسيوية الأفريقية تعد فرصة ذهبية لطرح الإصلاحات أمام مائة من قادة العالم أتوا من منطقتين أساسيتين في تقديم الدعم.

وما يصبوا إليه أنان فضلا عن الإصلاح هو أن يتبنى القادة الاقتراحات الجديدة لتحقيق الأهداف التي اتفق عليها عام 2000 والرامية لخفض أعداد الذين يطحنهم الفقر إلى النصف بحلول عام 2015، وتأمين التعليم الابتدائي لكل طفل، وحصول كل عائلة على المياه الصالحة للشرب.

وأشار براون إلى أن كثيرا من الدول المانحة ما زالت تتلكأ في زيادة المساعدات المقترحة والتي تصل إلى 0.7% من الناتج الوطني، ومنها الولايات المتحدة واليابان وكندا وأستراليا.

ومن جانب آخر قال براون إن الأمم المتحدة أعربت عن قلقها لدى وزارة الخارجية الأميركية والمفوضية الأميركية بأن عدم الكشف عن هوية اثنين من المسؤولين الأمميين من



شأنه أن يحرج الجهاز الأممي.

المصدر : أسوشيتد برس