عام على اغتيال أحمد ياسين وحماس تشهد تحولا نوعيا
آخر تحديث: 2005/4/21 الساعة 14:53 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/21 الساعة 14:53 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/13 هـ

عام على اغتيال أحمد ياسين وحماس تشهد تحولا نوعيا

حركة حماس شهدت تحولات نوعية بعد عام من اغتيال قادتها (رويترز-أرشيف)
 
 
تمر هذه الأيام ذكرى اغتيال رمز من رموز المقاومة الوطنية الفلسطينية هو الشيخ أحمد ياسين على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد أن تزايد تأثير الشيخ المقعد على الشارع الفلسطيني في مقاومة الاحتلال.
 
قرار تصفية مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) جاء بإيعاز من رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الذي اعتبر أن اغتيال الشيخ -المصاب بالشلل في جميع أطرافه- نصرا, ولم يكتف بذلك بل توعد بالاستمرار في تصفية كوادر الحركة.
 
لقد اختار شارون وجنرالاته الزمان والمكان المناسبين لاغتيال الشيخ أثناء خروجه على كرسيه المتحرك من المسجد بعد صلاة الفجر. وأعطى شارون موافقته على تنفيذ العملية باغتيال الشيخ الذي لم يكن يتخذ احتياطات أمنية.
 
ولم تحتج العملية الإسرائيلية لاغتيال الشيخ أكثر من إشارة يبعثها أحد العملاء إلى الطائرات الإسرائيلية الحربية التي سددت نيران صواريخها إلى الهدف المحدد لتتناثر أشلاء الشيخ في محيط المكان.
 
وبذلك تكون الحكومة الإسرائيلية قد تخطت جميع الخطوط الحمر بعد أن تلقت الضوء الأخضر من الولايات المتحدة في ظل غياب الدور العربي عن القضية الفلسطينية التي بقيت المقاومة هي الجهة الوحيدة لحمايتها.
 
اغتيالات
وفتحت هذه العملية سلسلة من عمليات الاغتيال حيث استهدفت صواريخ الاحتلال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي ليستشهد بعد أيام من اغتيال الشهيد أحمد ياسين. وفتحت إسرائيل الباب مشرعا أمام مثل هذه الاغتيالات التي طالت عددا من النشطاء الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة.
 
قرار إسرائيل اللجوء إلى الخيار العسكري باغتيال قادة المقاومة جاء بعد حسابات سياسية أرادت من ورائها النيل من مشروع المقاومة وحفظ ماء الوجه كي لا تبدو المقاومة وكأنها تطرد جيش الاحتلال من قطاع غزة.
 
ولكن الأمور لم تكن كما أرادت الحكومة الإسرائيلية فلم تفقد الحركة تأثيرها على الشارع ولم تفقد قوتها بل استمرت في تقديم التضحيات في سبيل طرد الاحتلال من الأراضي الفلسطينية.
 
ودفع ذلك شارون للتسليم بعدم قدرة الترسانة العسكرية الإسرائيلية على هزيمة إرادة الشعب الفلسطيني ومواصلة احتلاله وفضل اللجوء إلى خطة الانفصال التي طرحها مقابل الاحتفاظ بالقدر الأكبر من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية.
 
تحول في الحركة
ولكن حماس بدأت منذ ذلك الوقت تشهد تحولات في بعض مبادئ الحركة التي قررت الدخول في المعترك السياسي من خلال خوض الانتخابات التشريعية المقررة في يوليو/تموز. ولعل الحركة أدركت أهمية التكيف مع المستجدات على الساحة السياسية الفلسطينية.
 
ويأتي القرار ليشكل تحولا نوعيا لدى الحركة التي سبق أن رفضت خوض الانتخابات التشريعية باعتبارها من إفرازات اتفاقات أوسلو. ولكنها أكدت أنها لن تحيد عن أهدافها بالتحول إلى حزب سياسي حيث أكدت حقها في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي.
 
ويرى المراقبون أن هذا الطرح كان موجودا داخل الحركة لكنه تعزز مع غياب عدد من القادة التاريخيين- بسبب عمليات الاغتيال الإسرائيلية- والحاجة للاستفادة من الشرعية التي سيضيفها الحضور السياسي للحركة على الصعيد الدولي لا سيما بعد محاولات التضييق على قياداتها السياسية.
 
وقد عمدت إسرائيل للتضييق على وجود الحركة وتحركاتها السياسية من خلال ممارسة الضغط على الدول العربية للحد من نشاطها. كما قامت بتجفيف الموارد المالية للحركة بمساعدة أميركية من ملاحقة أرصدتها في البنوك وإغلاق الجمعيات الإسلامية المتعاطفة معها.
 
وتبقى فرص الحركة كبيرة في الفوز بالانتخابات التشريعية وخصوصا بعد الانتصار الذي حققته في الانتخابات البلدية بغزة حيث حصلت على77 مقعدا من أصل 118. كما حصلت على 19 مقعدا من أصل 37 من مجموع مقاعد المجالس البلدية في بلدات الظاهرية والشيوخ وحلحول بالضفة الغربية.
ــــــــــــ
الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة + وكالات