اعتصام للمعلمين احتجاجا على عدم إنصافهم (الجزيرة نت)
 
يعاني المعلمون الفلسطينيون منذ سنوات من تدني الدخل وارتفاع تكاليف المعيشة وعدم تطبيق القوانين والتشريعات المنصفة بحقهم. ويؤكد هؤلاء أنهم مظلومون من قبل الحكومة والمجلس التشريعي ولا يحصلون على أدنى حقوقهم ومستحقاتهم المالية خلافا للقطاعات الأخرى.
 
وفي محاولة منهم لتفعيل قضيتهم والتذكير بأنفسهم، نظم المعلمون منذ مطلع الشهر الماضي سلسلة فعاليات احتجاجية تضمنت اعتصامات أمام مديريات التربية والتعليم وتعليق الدراسة عدة ساعات ثم عدة أيام، على أمل الاستجابة لمطالبهم.
 
وتواصلت الاحتجاجات حتى حصولهم على وعد في أبريل/ نيسان من العام الماضي برفع علاوة الوزارة إلى30%، لكن الوعد لم ينفذ حتى الآن، بل يقول المعلمون إنهم فوجئوا بتعديل قانون الخدمة المدينة بشكل أضر بهم.
 
أهم المطالب
وتتلخص مطالب المعلمين حسب اللجنة المطلبية الموحدة في رفع العلاوة السنوية وعلاوة التربية والتعليم وعلاوة الزوجة والأبناء وعلاوات أخرى وتطبيق علاوة المؤهل أو الاختصاص، وربط الراتب بجدول غلاء المعيشة، وإقرار قانون انتخابات نقابة المعلمين وغيرها.
 
ويقول الأمين العام لاتحاد المعلمين الفلسطينيين جميل شحادة إن مطالب المعلمين متراكمة منذ عدة سنوات، مضيفا أنه تم الاتفاق عدة مرات على الاستجابة لهذه المطالب لكن دون أن ترى هذه الاتفاقيات النور.
 
وقال في حديث للجزيرة نت إن اجتماعا عقد مؤخرا بين الأمانة العامة لاتحاد المعلمين ومجلس الوزراء تم الاتفاق فيه على أن يتم الأخذ بتوصيات اللجنة الفنية الوزارية المشكلة لهذه الغاية لكنه لم يتم ذلك أيضا، مشيرا إلى أن المعلمين تلقوا آخر وعد بإقرار العلاوات في الرابع من مايو/أيار القادم وصرفها في الأول من يوليو/تموز المقبل.
 
وأكد شحادة أن فعاليات المعلمين ستتواصل حتى الرابع من الشهر القادم لحين النظر إلى اللوائح التي سيتم إقرارها، وبعد الاطلاع على مضمونها سيعلن عن تعليق الفعاليات الاحتجاجية أو الاستمرار فيها.
 
وشدد على أن المعلم يعاني من كثير من المشاكل ولا يستطيع أن يتفرغ لأداء رسالته كونه مشغولا بالتفكير والبحث عن توفير لقمة العيش لأبنائه، منوها إلى أن المعلم رغم احتجاجاته أدرى بمصلحته ومصلحة الطلبة.

تهميش المعلم
من جهته أوضح عضو قيادة اللجنة المطلبية الموحدة للمعلمين يوسف أبو راس أن متوسط راتب المعلم الفلسطيني يعادل 400 دولار أميركي تقريبا، وبعملية حسابية بسيطة يتضح أن "راتب المعلم الذي لديه زوجة وأربعة أبناء لا يكفي لتوفير ثلاث وجبات غذائية مكونة من ساندويشات فلافل طوال الشهر".
 
واتهم في حديثه للجزيرة نت المجلس التشريعي ومجلس الوزراء بتهميش المعلم وتجاوز حقوقه والالتفاف عليها، خلافا لطريقة التعامل مع القطاعات الأخرى، مضيفا أن أعضاء المجلس التشريعي لم يتدخلوا بشكل جدي للضغط على الحكومة للاستجابة لمطالب المعلمين مما يشكل مؤشرا على عدم قيامهم بمسؤولياتهم.
 
وأعرب أبو راس عن استغرابه ربط مجلس الوزراء إقرار العلاوات بعودة وزير المالية الدكتور سلام فياض من سفره، موضحا أن الحديث ينبغي أن يتم مع مؤسسة وليس مع شخص لإخراج المؤسسة التربوية من الأزمة التي تعيشها وإنقاذ ثلث المجتمع الفلسطيني من حالة التشويش الدراسي السائدة.

المصدر : الجزيرة