حريق الشورجة يقض مضاجع تجار العراق
آخر تحديث: 2005/4/18 الساعة 19:01 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/18 الساعة 19:01 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/9 هـ

حريق الشورجة يقض مضاجع تجار العراق

الحريق اعتبر الأضخم في تاريخ العراق الحديث (الفرنسية)

عامر الكبيسي
 
بعد أربعة أيام من اندلاع حريق الشورجة, مازال الدخان يتصاعد من بعض محال السوق العريق الذي يعتبر سوق بغداد المركزي الأول من حيث إقبال المواطنين وانتقال البضائع منه إلى بغداد وجميع المحافظات العراقية.
 
وتواصل قوات الأمن العراقية بكل فصائلها وقوات الدفاع المدني العراقي والشرطة والحرس الوطني تطويق منطقة الحادث وتمنع المواطنين من الاقتراب منها. وشاركت أكثر من 200 سيارة إطفاء جاءت من بغداد والفلوجة والرمادي وكربلاء والبصرة, في عملية إخماد النيران التي ساعدت على انتشارها طبيعة البضائع واكتظاظ وتراصف المحال الصغيرة. وعرقلت الرياح الشديدة عمل رجال الإطفاء الذين عجزوا عن السيطرة على الحريق.
 
وقد أتى الحريق الذي لم تشهد له بغداد مثيلا في تاريخها الحديث, على ما يقرب من 10 آلاف محل تجاري وتسبب في خسائر اقتصادية بلغت قيمتها نحو ملياري دولار. وفتح هذا الحريق الباب للعديد من التساؤلات سواء على مستوى الفاعلين أو أسباب استمراره لمدة طويلة وعدم السيطرة عليه بشكل مباشر.
 
وقال علي باقر صغير أحد حراس البنايات القريبة من اندلاع الشرارة الأولى للنار, إن الحادث كان عرضيا وقد حدث بعد تماس كهربائي بين الأسلاك الكهربائية الممتدة على طول المحال التجارية. وأوضح للجزيرة نت أن النيران تسارعت بالانتشار بعد الشرارة وأكلت كل شيء.
 
تورط مخربين
سوق الشورجة مركز تجارة العراق(الفرنسية)
غير أن بعض التجار والمسؤولين الحكوميين أشاروا إلى تورط مخربين في العملية بهدف إبعاد التجار عن العراق. وفي هذا الصدد قال التاجر صباح اللامي إن مئات التجار تلقوا تهديدات بالقتل ممن أسموهم بالإرهابيين إذا رفضوا تزويدهم بالمال. وأضاف أن "الإرهابيين" أضرموا النيران بالسوق التاريخي بعد أن رفض هولاء التجار الرضوخ لمطالبهم.
 
وألقى تجار آخرون بالائمة على رجال الإطفاء, وقال التاجر علي زبون "لم نر رجال الإطفاء يرتدون بدلات تقيهم من النار وتمكنهم من الدخول داخل البنايات, كما أننا لم نشاهد سلالم على سياراتهم, فهم سيطروا على النيران في الطوابق الأرضية ولم تصل خراطيمهم إلى الطوابق العلوية.
 
أما قوات الحرس الوطني فأكد معظم شهود العيان أنها استطاعت حماية السوق المحروق من العصابات التي ظلت تجوب بالقرب من المحال لسرقة البضائع المتناثرة.
 
وقال أحد أعضاء الحرس الوطني للجزيرة نت "تمكنا من حماية كل المحال التجارية ومنعنا الدخول إلى داخل هذه الأسواق حتى التجار أنفسهم واشترطنا أن يرافقهم عناصر الحرس الوطني خوفا على البضائع وملايين الدولارت والأموال العراقية التي قد لا تزال مدفونة تحت الأنقاض إن لم تكن النار قد أتت عليها".
 
ومهما كانت أسباب حريق الشورجة الذي كان مفاجئة كبيرة لكل التجار, تبقى التبعات المالية التي قد تشهدها السوق العراقية جراء هذا الحريق سلبية وفق العديد من المراقبين الذين اعتبر بعضم الحريق في العراق النسخة الثانية لأحداث سبتمبر وخسارتها في الولايات المتحدة. وظل السؤال بعد الحريق الكبير حائرا هل كان قضاء وقدرا أم أن أيادي خفية أشعلته.
___________________
الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: