القانون الجديد يأتي في ضوء توجيهات الرئيس صالح والتي نصت على إلغاء عقوبة حبس الصحفيين (رويترز-أرشيف)

عبده عايش-صنعاء

ساد الوسط الصحفي باليمن حالة من التوجس والقلق بعدما أماطت مصادر حكومية اللثام عن مشروع قانون جديد للصحافة والمطبوعات، أعدته وزارة الإعلام دون التشاور أو التنسيق مع نقابة الصحفيين.

وتحدثت مصادر عن أن القانون الجديد يأتي في ضوء توجيهات الرئيس علي عبد الله صالح التي نصت على تعزيز حرية الرأي والتعبير، وإلغاء عقوبة الحبس والاعتقال للصحفيين أو سلب حريتهم بأي صورة من الصور بسبب ممارستهم مهنتهم.

وكشفت أن 70% من باب محظورات النشر من القانون السابق الصادر عام 1990 قد تم إلغاؤها وأهمها المواد الخاصة بحبس الصحفي، فيما أبقي على المحظورات المتعلقة برئيس الدولة والأمن القومي والسيادة الوطنية وبعض الأخلاق العامة.

كما أشارت تلك المصادر إلى أن القانون يؤكد على ممارسة الصحافة بحرية باعتبارها وسيلة للرقابة الشعبية، ويوفر الضمانات للصحفيين في ممارسة مهنتهم وحقهم في التعبير باعتبارهم مستقلين ولا سلطان عليهم في عملهم غير القانون ومبادئ وأخلاق المهنة وضميرها.

وقالت إن مواد القانون الجديد تؤكد على ضمان حق الصحفي في الحصول على المعلومة من مصادرها وتحليلها ونشرها والحفاظ على سرية مصدرها، كما تتيح له مقاضاة الجهات التي ترفض التعاون معه بإعطائه المعلومات المطلوبة.

الصحافة الإلكترونية

"
تخشى الأوساط الصحفية أن يتضمن القانون الجديد مواد عقابية غير الحبس تسلب الحرية وتثقل كاهل الصحفي
"
في الوقت نفسه أدخل القانون الجديد الصحافة الإلكترونية حيز المساءلة القانونية مثلها مثل الصحف الورقية، بعد أن كانت خارج نطاق مسؤولية وزارة الإعلام منذ انطلاقتها بالبلاد أوائل القرن الجديد.

إلى ذلك طالبت أوساط صحفية ونقابية الحكومية بالوفاء بتعهداتها التي قطعتها في نادي باريس المؤكد على ضرورة تقديم مشروع قانون صحافة يتوافق ومتطلبات الحكم الرشيد الذي من أهم سماته تعددية وسائل الإعلام المرئية والمسموعة.

وأبدت هذه الأوساط مخاوفها من تضمن القانون الجديد مواد عقابية غير الحبس تسلب الحرية وتثقل كاهل الصحفي.

من جانبه أكد رئيس الوزراء أن حكومته ستتعامل مع مشروع قانون الصحافة وفقا للقواعد الدستورية، مشيرا إلى إناطة مناقشته وتكوين رأي عام حوله بمجلس الشورى باعتباره "راعي الصحافة". كما سيشارك في ذلك كافة القوى السياسية والحزبية وممثلي المجتمع المدني إضافة لنقابة الصحفيين.

وقال عبد القادر باجمال في رسالة وجهها لنقيب الصحفيين إن الصحافة ينبغي أن تكون مرآة للجميع الحافظين لعهد اليمن ووعده في الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي والتنمية الشاملة، لافتا إلى أن حكومته لن تتصرف إلا وفقا للمصلحة العامة وقواعد ومبادئ العمل الديمقراطي السياسي والاجتماعي والفكري واحترام كافة الحقوق الإنسانية لجميع الأفراد والجماعات والمؤسسات.

ميثاق شرف

"
مركز حماية الحريات الصحفية أكد على إدانة أية ممارسات من شأنها تشويه أو تجاوز أخلاقيات ومبادئ مهنة الصحافة
"
في سياق متصل أطلق مركز أهلي لحماية الحريات الصحفية مبادرة تمحورت في إيجاد "ميثاق شرف مهني" وتضمنت مجموعة مبادئ وأخلاقيات من بينها الدعوة لترسيخ قيم وأخلاقيات مهنة الصحافة، وإدانة أية ممارسات شائنة سواء عن طريق السلوك الشخصي أو النشر الإعلامي والتي من شأنها تشويه أو تجاوز أخلاقيات ومبادئ مهنة الصحافة.

وأكدت المبادرة على ضرورة احترام حق الاختلاف في الرأي وتعددية الرؤى والقناعات والدفاع عن كرامة الفرد، ونبذ أية دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية التي تشكل تحريضا على التمييز أو العداوة والعنف.

ودعت إلى تبني قضايا كافة الصحفيين دون أي اعتبارات فكرية أو حزبية أو سياسية، خاصة الذين يتعرضون للانتهاكات أو الملاحقات أو أية مضايقات بسبب مواقفهم وممارساتهم المهنية، وذلك بتحويلها إلى قضايا رأي عام واستعمال كافة الوسائل والآليات الكفيلة بالتضامن مع حقوقهم وحريتهم. ــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة