مرض الترابي يعقد مساعي مصالحة حزبه مع الحكومة
آخر تحديث: 2005/4/17 الساعة 03:56 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/17 الساعة 03:56 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/9 هـ

مرض الترابي يعقد مساعي مصالحة حزبه مع الحكومة

أطلقت الحالة الصحية للزعيم الإسلامي السوداني حسن الترابي الذي تعتقله الحكومة السودانية تحت لائحة قانون الطوارئ منذ مارس/آذار من العام الماضي حالة من الجدل بين حزبه والمؤتمر الوطني الحاكم.
 
وبدأت القضية بالتفاعل بعد قرار السلطات السودانية نقل الترابي إلى أحد أطباء الأذن والأنف والحنجرة السبت الماضي وحقنه بمصل ضد مرض السحايا دون إخطار أو علم أسرته.
 
وأثار ذلك عددا من التساؤلات والشكوك إزاء إمكانية نجاح المساعي الداعية إلى نقل الحزبين من مرحلة الحرب والتراشق إلى التعايش السلمي.
 
وكان نائب الترابي عبد الله حسن أحمد والأمين العام للمؤتمر الوطني إبراهيم أحمد عمر التقيا قبل نحو أسبوعين، إضافة إلى قبول المؤتمر الشعبي المشاركة في لجنة صياغة دستور الفترة الانتقالية.
 
ولكن مراقبين يرون أن التقرير -الذي أصدره الفريق الطبي الذي كان يشرف على علاج الترابي والذي أشار إلى أنه كان من الواجب استشارة المجموعة المختصة والمشرفة على علاجه قبل القيام بعملية التطعيم- قد يعرقل محاولات الإصلاح بين الحكومة والمعارضة الإسلامية.
 
وطالب التقرير أيضا بمعرفة الشخص الذي أشار إلى العملية وما إذا كان طبيبا أم لا ومعرفة المصل الذي حقن به إلى جانب وصيته بأن يخضع الترابي لعناية طبية متكاملة وفحص طبي شامل وإخراجه من المعتقل إلى مستشفى متخصص يتم تحديده بواسطة الأطباء المشرفين على علاجه.
 
وزاد الموقف توترا عندما أصدرت أسرة الترابي بيانا حملت فيه الحكومة وأجهزتها المختصة والنافذين فيها مسؤولية سلامته، وطالب البيان بتحويله فورا للفحص الطبي خارج المنظومة التي تتبع للحكومة.
 
أما الهيئة القيادية لحزب المؤتمر الشعبي فحملت الحكومة مسؤولية سلامة رئيس الحزب وطالبت بعرضه فورا على فريق طبي تحت إشراف طبيبه الخاص على أن ينشر التقرير الذي يصدره الفريق إلى الناس كافة.
 
وطالب أمين العلاقات الخارجية بالمؤتمر الشعبي محمد الأمين خليفة الذي كان  يتحدث للجزيرة نت بإطلاق سراح الترابي "لأن بقاءه في السجن دون التمتع بحقوقه المدنية يعرضه إلى المخاطر".
 
لكن المؤتمر الوطني الحاكم نفى علمه بالحادثة وقال أمينه العام إبراهيم أحمد عمر "ليس لدي معلومات ولكن هذا الأمر يمكن إن تسأل عنه الجهات المختصة".
ـــــــــــــ
الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: