أدانت منظمة أصدقاء الإنسان الدولية، في العاصمة النمساوية فينا، سلطات الاحتلال الإسرائيلي واتهمتها باستخدام الأطباء أداة لخدمة السجانين الذين يقومون بتعذيب المعتقلين الفلسطينيين.

وأكد تقرير أصدرته المنظمة تحت عنوان "إنسانية متوارية" نشرته وكالة وفا الفلسطينية، أن عمليات الرصد التي أجراها أحد طواقمها تشير إلى ضلوع أطباء إسرائيليين فيما اعتبرته انتهاكات شديدة لحقوق الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وعبرت المنظمة عن أسفها لكثرة الانتهاكات التي يرتكبها أطباء إسرائيليون في سجون الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين، مشيرة إلى أن الأطباء يبدون تعاوناً كبيراً مع الفرق الأمنية والعسكرية بما يحقق أهدافها في تعذيب الأسرى وانتزاع الاعترافات منهم.

كما حذّرت المنظمة من الانتهاكات الصحية الشديدة التي يعاني منها الأسرى في السجون الإسرائيلية، قائلة إن قوات الاحتلال ارتكبت خروقات واسعة النطاق بحق آلاف الأسرى، أدت إلى إضعاف أجساد الكثيرين منهم.

وأشار التقرير إلى أن سلطات السجون تمعن في استهداف الأسرى من الناحية المعنوية، عبر حرمانهم من الرعاية الطبية الحقيقية، إضافة إلى استخدام ما وصفته بأساليب القهر والإذلال والتعذيب، التي تتبعها طواقم الاعتقال والتحقيق والسجانين والحراسة، التابعة لعدد من الأجهزة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية.

أجرى طبيب إسرائيلي في مستشفى سوركا ببئر السبع عملية جراحية لاستئصال الزائدة الدودية من جسد الأسير أنس شحادة المعتقل في سجن النقب دون أن يقوم بتخديره
وأشار تقرير المنظمة إلى أنّ "أساليب إضعاف الإرادة والجسد" التي تتبعها سلطات الاحتلال في سجونها، تعد مأساة متبعة في دولة تعتبر أنّ الديمقراطية مصانة في نظامها السياسي والقضائي، في حين تجيز التعذيب والضغط بحق الأسرى والمعتقلين.

وتطرق التقرير إلى بعض الأمراض التي يعاني منها الأسرى في سجون الاحتلال نتيجة ما اعتبره إهمالا طبيا متعمدا، مثل أمراض الجهاز التنفسي، وأمراض الجهاز الهضمي، والجهاز الدوري، والأمراض الجلدية، وأمراض العظام، والجهاز البولي، وأمراض العيون والأذن، والأمراض النفسية والعصبية.

سجن النقب
من جانبها قالت مؤسسة التجمع للحق الفلسطيني إن طبيباً إسرائيلياً في مستشفى سوركا في بئر السبع أجرى عملية جراحية لاستئصال الزائدة الدودية من جسد الأسير أنس شحادة (24 عاما) المعتقل في سجن النقب دون أن يقوم بتخديره.

ونقلت المؤسسة الفلسطينية عن الأسير أنس قوله إن الطبيب وخمسة من الجنود الإسرائيليين عمدوا إلى تقيده على ظهر أحد أسرة غرفة العمليات، وباشر الطبيب شق بطنه أمام نظره، مما عرضه إلى الدخول في حالة غيبوبة مرتين متتاليين أيقن قبل حالة منهما أن روحه تنتزع منه من شدة الألم, على حد تعبيره.

 وأضاف الأسير الفلسطيني أن نداءات الممرضات للطبيب بالرحمة لم تجد  شيئاً، مشيراً إلى أن الطبيب كان يرد بالعبرية بين الحين والآخر واصفا إياه بأنه مخرب فلسطيني.
______________________

المصدر : الجزيرة