شرودر يثير أزمة بإعلانه نية استئناف بيع السلاح للصين
آخر تحديث: 2005/4/1 الساعة 17:32 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/1 الساعة 17:32 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/22 هـ

شرودر يثير أزمة بإعلانه نية استئناف بيع السلاح للصين

 هو جينتاو يلتقي شرودر عند زيارته بكين في ديسمبر الماضي (الفرنسية-أرشيف)
 
 
أضاف المستشار الألماني غيرهارد شرودر إلي سلسلة المشاكل الداخلية الحالية التي يواجهها مشكلة جديدة، بإعلان عزمه رفع الحظر المفروض على تصدير الأسلحة للصين حتى لو رفض البرلمان ذلك.
 
ولقي هذا الإعلان علي الفور انتقادات حادة من قيادات بارزة في حزبه الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر الشريك الأصغر في الائتلاف الحكومي الحالي، ومن مسؤولين بارزين في الاتحاد المسيحي المعارض.
 
الدستور قبل البرلمان
وقال شرودر في مقابلة نشرتها صحيفة دي تسايت الأسبوعية إنه سيحترم تصويت الأغلبية في البرلمان علي قضية الحظر، لكنه لن يلتزم به لأن صناعة السياسة الخارجية الألمانية بمقتضي الدستور من صلاحيات الحكومة وليس البرلمان.
 
وشدد علي أن الأوضاع الحالية للصين تختلف عما كانت عليه وقت صدور الحظر عام 1989, معتبرا أن هذا البلد حقق تقدماً في تحسين أوضاع حقوق الإنسان.
 
وفي تعليق علي إعلان شرودر رأي جيرنوت إيرلا نائب رئيس الهيئة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم أن رفع حظر تصدير الأسلحة غير ممكن حالياً، بسبب عدم تحقيق بكين للمعايير والمتعلقة بتحسين سجلها في مجال حقوق الإنسان وتطبيع علاقتها مع الدول المجاورة.
 
شرودر: سأحترم رأي البرلمان دون الالتزام به (الفرنسية-أرشيف)
الخضر أشد المعارضين

وجاء أقوى موقف رافض لإعلان شرودر من حلفائه بحزب الخضر، حيث أكد رئيس الحزب راينهارد بيتكيوفر عدم وجود أي إمكانية حالية لرفع الحظر دون الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي الذي أصدر  قرار الحظر  عقب قمع الحكومة الصينية عام 1989 مظاهرات طلابية معارضة في ميدان تيان آن مين.
 
وحذر هانز كريستين شترويبله نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الخضر في البرلمان من عواقب رفع الحظر، وشكك في مصداقية المصادر التي استند إليها شرودر في إعلانه حدوث تحسن في سجل الحكومة الصينية بحقوق الإنسان.
 
كما اتهمت أنجيلكا بيير مسؤولة السياسة الأمنية والدفاعية بالخضر وعضو البرلمان الأوروبي  المستشار الألماني بتبني مواقف لوبي صناعة الأسلحة، وبتعريض مصداقية السياسية الخارجية الألمانية للخطر.
 
من جانبه حذر وزير الدفاع الألماني الأسبق والرئيس الحالي للجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان فولكر روهي -المنتمي للحزب المسيحي الديمقراطي المعارض- من قيام ألمانيا بصورة أحادية برفع الحظر المفروض علي الصين، ودعا شرودر للتشاور في هذه القضية مع واشنطن وطوكيو اللتين لهما اهتمامات أمنية شرق أسيا  قبل اتخاذ أي قرار.
 
تجاوز للصلاحيات
واعتبر فريدبيرت فلوغر خبير السياسة الخارجية بالحزب المسيحي الديمقراطي المعارض أن رفع حظر تصدير الأسلحة سيؤدي إلي عودة التوتر للعلاقات الألمانية الأميركية المتردية أصلا، ويعطي ضوءا أخضر لبكين  لتطبيق قانون معارضة انفصال  تايوان الذي سنه برلمانها مؤخرا.
 
وقال رئيس الحزب الديمقراطي الحر جيدو فيستر فيلا  إن شرودر تعامل مع قضية الحظر بتعال، وجازف بتوسيع شقة الخلاف الأوروبي الأميركي وبدا كأنه ينتزع سلطات وزير خارجيته فيشر ويتجاوزه.
 
ومن جانب آخر اتهمت المنظمة الألمانية الدولية للدفاع عن الشعوب المهددة شرودر بمساعدة النظام الاستبدادي الصيني –حسب وصفها– في انتهاكاته الواسعة لحقوق الإنسان وأعماله الوحشية ضد الأقليات الأثنية والدينية.
 
وقالت المنظمة في بيان أرسلت نسخة منه للجزيرة نت إن زعم شرودر بوجود تطور ديمقراطي في الصين، هو دعم مهين لعمليات الإعدام الواسعة والاعتقالات التعسفية وترحيل مئات الآلاف لمعسكرات العمل بالسخرة.
ـــــــــــــــ
المصدر : الجزيرة