تصاعد الأزمة بين الحكومة والنقابات الأردنية
آخر تحديث: 2005/3/6 الساعة 16:28 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/6 الساعة 16:28 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/26 هـ

تصاعد الأزمة بين الحكومة والنقابات الأردنية

مناهضة النقابات الأردنية للتطبيع مع إسرائيل تزايدت مؤخرا (الفرنسية-أرشيف)

                                                        منير عتيق- عمان

بدأت النقابات المهنية في الأردن جمع آلاف التوقيعات لرفعها إلى الملك الأردني عبد الله الثاني متضمنة الموقف من الأزمة الحالية حول مشروع القانون الذي أعدته الحكومة لتنظيم عمل النقابات المهنية وتستعد لطرحه على مجلس النواب قريبا.

وأوضح نقيب المحامين الأردنيين حسين مجلي للجزيرة نت أن الرسالة تؤكد رفض الموقعين لما تصفه بالتصعيد الحكومي المتواصل تجاه النقابات ووضع القيود عليها من خلال تعديل القوانين الخاصة بها في غيبة الهيئات العامة ومجالس النقابات مما أدى إلى توتر الحياة النقابية والسياسية في الأردن, على حد تعبيره.
ملف التطبيع                                                        
وفي موازاة ذلك بدأت النقابات اتصالات مع الشخصيات البرلمانية الأردنية لعدم تمرير مشروع قانون الحكومة المعدل لقوانين النقابات كما تريده الحكومة. وتعتبر النقابات أن غاية الحكومة من التعديل إسكات وتحجيم دورها المناهض للتطبيع مع إسرائيل ومنع دورها الناشط المؤيد بقوة للمقاومة الفلسطينية والعراقية.

في الإطار ذاته دعا الصحفيون الأردنيون مجلس الأمة (النواب والأعيان) إلى عدم إقرار مشروع قانون النقابات المهنية الجديد المقرر إحالته للمجلس خلال أيام والذي قالوا إنه "سيقضي على ما تبقى من مظاهر الديمقراطية في الأردن".

واعتبر الصحفيون في بيان لهم وزع اليوم الأحد مشروع القانون الجديد انتكاسة واضحة للحريات العامة وأجواء الانفتاح التي بشرت بها الحكومة طويلا. كما عبر الصحفيون عن صدمة الرأي العام الأردني والنخبة المثقفة من إقرار الحكومة لهذا المشروع.          
                                
النقابات ناشدت العاهل الأردني سرعة التدخل (الفرنسية-أرشيف)
وفى إطار الأزمة منع محافظ العاصمة عبد الكريم الملاحمة مساء أمس السبت لقاء انتخابيا لنقيب المحامين والمرشح لدورة جديدة حسين مجلي كان من المقرر عقده في أحد الفنادق.
وكان مجلس الوزراء الأردني قد أقر الأربعاء الماضي مشروع قانون النقابات الجديد الذي يوصد الباب أمام اشتغالها بالسياسة. ووصف وزير الداخلية سمير الحباشنة مشروع القانون بأنه مظلة لكل قوانين النقابات المهنية وأنظمتها التي سيتم تعديلها حال إقرار المشروع.

إلغاء القوائم
ومن أبرز ملامح مشروع القانون الذي ستتقدم به الحكومة إلى مجلس النواب لإقراره، إلغاء الانتخاب وفق القوائم النسبية والاستعاضة عنه بانتخاب هيئة وسيطة وفق مبدأ الصوت الواحد والتي ستقوم بدورها بانتخاب نقيب ونائب النقيب وأعضاء مجلس النقابة.
وتعتقد الحكومة الأردنية أن مشروعها سينال موافقة غالبية المجلس بعد أن طالب أكثر من نصف أعضاء مجلس النواب الـ110 الشهر الماضي الحكومة في غمرة أزمتها مع النقابات التقدم بمشروع قانون جديد ينظم عمل النقابات المهنية، معتبرين أن هناك هيمنة من الإسلاميين على مجالس النقابات تمنع الآخرين من المشاركة في العمل النقابي.

ويسيطر الإسلاميون ومجموعات المعارضة على النقابات المهنية في الأردن والتي تعارض اتفاق السلام الأردني الإسرائيلي الموقع عام 1994 والسياسة الأميركية في الشرق الأوسط والعراق. وكان وزير الداخلية الأردني قد اتهم النقابات المهنية بأنها تتوغل في الموضوع السياسي على حساب خطابها المهني.        


_________________
المصدر : الجزيرة