أحمد فياض-غزة

في إطار فضح جرائم الاحتلال الإسرائيلي، أمام الرأي العام الدولي قرر أطفال فلسطينيون ملاحقة شركة "كتر بيلر" الأميركية قضائيا لإمدادها جيش الاحتلال الإسرائيلي بالجرافات العملاقة التي تستخدم في تدمير منازل الفلسطينيين وتشريدهم.

وإزاء ذلك تولى "البرلمان الفلسطيني الصغير" بمدينة رفح جنوبي قطاع غزة بمشاركة كل من عائلة ناشطة السلام الأميركية ريتشل كوري التي دهستها إحدى جرافات الشركة بينما كانت تحاول منع جنود الاحتلال من هدم أحد المنازل في رفح قبل عامين، وأهالي الأطفال الفلسطينيين الذين قتلوا برصاص جيش الاحتلال، بالإضافة إلى أصحاب المنازل المدمرة، رفع توكيلات قانونية لمجموعة من المحامين الأميركيين في نيويورك، ليتمكنوا من إعداد مذكرة قانونية ضد شركة "كتر بيلر" الأميركية، يحملونها فيها مسؤولية إلحاق المعاناة بآلاف الأسر الفلسطينية.

جرافات الموت
وقال منسق البرلمان عبد الرؤوف بربخ للجزيرة نت إن المحامين الأميركيين طلبوا عبر وفد من منظمة التضامن الدولي، بعض الإيضاحات من البرلمان الصغير والأسر الفلسطينية المتضررة حول ملابسات استشهاد عدد من أطفالها وهدم منازلها استعدادا لتقديم المذكرة القضائية ضد الشركة في السابع من مارس/ آذار الجاري.

وأوضح بربخ أن العديد من أعضاء منظمة "التضامن الدولي" تظاهروا أمام مقر الشركة واقتحموه وطردوا العاملين فيه احتجاجا على الآليات التي باعتها لقوات الاحتلال الإسرائيلي واستخدمت في إلحاق الدمار والخراب بالفلسطينيين وممتلكاتهم.

العفو تطالب

"
طالبت منظمة العفو الدولية شركة كتر بيلر باتخاذ إجراءات تكفل عدم استخدام جرافاتها في ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان
"
في الإطار نفسه طالبت منظمة العفو الدولية في تقرير لها أواخر العام الماضي الشركة الأميركية التي تنتج الجرافات التي يستخدمها الجيش الإسرائيلي في هدم منازل الفلسطينيين وتدمير ممتلكاتهم اتخاذ إجراءات تكفل عدم استخدام جرافاتها في ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان.

كما طالبتها بالتقيد بقواعد الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الخاصة بالشركات وأن تحترم وتكفل تطبيق المادة الثالثة من معايير الأمم المتحدة التي تدعو الشركات العابرة للحدود وغيرها من المؤسسات التجارية إلى عدم المشاركة في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وغيرها من الانتهاكات للقانون الإنساني الدولي ولا الاستفادة منها.

وأشار آخر تقرير صدر عن مركز المعلومات الوطني في الهيئة العامة للاستعلامات أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي هدمت منذ بداية الانتفاضة في 29 سبتمبر/ أيلول 2000 أكثر من 69843 منزلا منها 7438 دمرت بشكل كلي و63099 منزلا تضررت بشكل جزئي.

وبين التقرير أن عدد الأطفال الذين سقطوا منذ بدء الانتفاضة على أيدي قوات الاحتلال وصل إلى 780 طفلا فيما قدر عدد الجرحى بالآلاف.
ــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : غير معروف