اليمن يحذر من تحول الصومال إلى بؤرة إرهاب
آخر تحديث: 2005/3/5 الساعة 12:53 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/5 الساعة 12:53 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/25 هـ

اليمن يحذر من تحول الصومال إلى بؤرة إرهاب

علي عبد الله صالح دعا إلى دعم أوروبي لدعم مؤسسات الدولة الصومالية (الفرنسية)
 
أطلق الرئيس اليمني علي عبد الله صالح تحذيرا قويا من تحول الصومال إلى بؤرة للإرهاب، وطالب بدعم أوروبي فعال لبناء مؤسسات الدولة الصومالية من أجل استقرار كامل الأوضاع في هذا البلد.
 
وجاء تحذير الرئيس اليمني خلال لقائه المستشار الألماني غيرهارد شرودر أمس بدار الرئاسة في العاصمة صنعاء بحضور حشود من رجال الإعلام الألمانيين واليمنيين، بينهم من الجزيرة نت.
 
ويرى مراقبون سياسيون أن تحذيرالرئيس صالح يأتي من منظور تقليدي طالما تبنته القيادة اليمنية يرى السلام وحدة متكاملة لا يمكن أن تتجزأ، مما يعني أن السلام في الصومال هو سلام اليمن والسعودية ومنطقة القرن الأفريقي كاملة.
 
الرئيس اليمني ما فتئ يؤكد أن أمن الصومال من أمن اليمن     (الفرنسية-أرشيف)
شريك فاعل
ويبدو أن نجاح اليمن في محاربة ما يسميها الجماعات المتشددة والعناصر المشتبه في علاقتها بتنظيم القاعدة داخل أراضيه والمتهمين بتنفيذ عمليات تفجير ضد مصالح أميركية وغربية، وكذا نجاحه في التحول شريكا دوليا فاعلا مع الولايات المتحدة في مكافحة "الإرهاب"، هيأه لأن يخرج بمعالجاته في مكافحة الإرهاب إلى خارج الحدود.
 
وفي اعتقاد الصحفي اليمني عرفات مدابش صاحب موقع التغيير الإخباري المستقل، فإن اليمن يسعى لأن يلعب دورا كبيرا ومهما في استقرار أوضاع الصومال، ويحاول أن يحصل على دعم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في لعب هذا الدور في الصومال ومنطقة القرن الأفريقي.
 
وقال مدابش للجزيرة نت إن التحذير اليمني مهم من أجل حل قضية الشعب الصومالي الذي يتدفق بالآلاف على الشواطئ اليمنية هربا من الموت وبحثا عن لقمة عيش ودواء وملبس بعيدا عن رصاص الفصائل المتناحرة.
 
وأضاف مدابش "إن حلّت مشكلة الصومال، حلت مشكلة اليمن الذي يعاني الأعباء المادية والأمنية والاقتصادية والصحية والاجتماعية لتدفق عشرات الآلاف على أراضيه من اللاجئين الأفارقة وعلى رأسهم الصوماليون".
 
خاصرة اليمن
ويرى مدابش في الصومال أرضا مناسبة لأي "جماعة إرهابية" تريد تدريب عناصرها، أو أن تجعل لها قاعدة انطلاق لمهاجمة مصالح أميركية أو غربية بالمنطقة، خاصة في غياب الدولة الصومالية بكل مقوماتها، وتناحر الفصائل, "لأن الجماعات الإرهابية ليس لها وطن, ويمكنها التحرك من بلد إسلامي إلى آخر غير إسلامي، والتعايش مع بيئته"، وقال إن الرئيس اليمني "ما فتئ يؤكد أن الصومال قريبة لليمن، وهذا الجوار يؤثر على اليمن بأي حدث يقع داخل الصومال".

أما الباحث العراقي نزار العبادي فيرى من الطبيعي أن أي اضطراب في الأوضاع داخل الصومال يؤدي بالتالي إلى انفلات الأمن، وبدوره يتيح فرصة لتجار السلاح، ونمو خلايا إرهابية وأيضا انتشار تجارة المخدرات التي تعتبر مصدرا رئيسيا لتمويل الإرهاب.
 
وقال العبادي في تصريح للجزيرة نت إن الرئيس اليمني أراد من وراء تحذيره مناشدة الدول الكبرى والغنية مساعدة الدول الفقيرة للحصول على أسباب الاستقرار، والصومال تحتاج إلى دعم الدول الكبرى وخبراتها ومساعداتها المادية والمالية حتى لا ينعكس الانفلات الأمني فيه على دول المنطقة بأضرار هي في غنى عنها.
 
ورأى العبادي في التحذير اليمني من تحول الصومال بؤرة للإرهاب دعوة لدول المنطقة لعدم إتاحة الفرصة لقوى دولية للتدخل في المنطقة بحجة حماية أمن الصومال أو دولة غيرها، وهذا التدخل الخارجي سيؤثر على سيادة أي دولة من دول المنطقة.
ـــــــــــــــ
المصدر : غير معروف