تقرير حقوقي يلزم إسرائيل بالحفاظ على حقوق الفلسطينيين
آخر تحديث: 2005/3/30 الساعة 13:20 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/30 الساعة 13:20 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/20 هـ

تقرير حقوقي يلزم إسرائيل بالحفاظ على حقوق الفلسطينيين

إسرائيل أحالت الكثير من الفلسطينيين من آمنين إلى مشردين (رويترز)

تامر أبو العينيين-جنيف

خلص خبير القانون الدولي جون دوغارد في تقريره خلال دورة اللجنة الحادية والستين المنعقدة حاليا في جنيف إلى أن مسؤولية إسرائيل عن حقوق الإنسان الفلسطيني لا تنتهي بإتمام عملية انسحابها من المناطق التي تحتلها.

وأكد دوغارد أن إسرائيل ستبقى مطالبة باتباع بنود الاتفاقية الرابعة من معاهدة جنيف بشأن معاملة المدنيين تحت الاحتلال، خاصة أنها ستواصل مراقبة مصادر المياه والري والحدود البرية والجوية والبحرية في قطاع غزة حتى بعد انسحابها.

وطالب التقرير بضرورة وضع إطار جديد يحدد مسؤولية إسرائيل عن حقوق الإنسان الفلسطيني، حتى بعد انسحابها من المناطق المحتلة، طالما أن الدولة العبرية تصر على مراقبة أهم الموارد الرئيسية للفلسطينيين مثل الماء والطاقة وحتى طرق المواصلات والنقل.

كما أكد التقرير أن استمرار بناء مستوطنات جديدة أو التوسع في تلك القائمة حاليا مخالفة جسيمة لاتفاقية جنيف الرابعة.

ولم يكتف التقرير بتلك الملاحظات، بل رصد أيضا مخالفات جسيمة للدولة العبرية منذ اندلاع الانتفاضة الثانية في سبتمبر/أيلول 2000، حيث حمل التقرير إسرائيل مسؤولية تدمير 4170 منزلا وتشريد نحو 23900 فلسطيني.

كما أشار إلى سياسة إسرائيل في تدمير بيوت من تشتبه في أنهم على صلة بتنفيذ تفجيرات ضد أهدافها، حيث بلغ عدد المنازل المهدمة من جراء تلك الخطوة الانتقامية 628 منزلا، ليتحول قاطنوها وعددهم 4000 إلى مشردين. وأكد التقرير أن 295 منزلا تم هدمها في تلك الفترة فقط كمجرد عمل انتقامي دون أن يكون لأصحابها أي علاقة من بعيد أو قريب بمنفذي هجمات على أهداف إسرائيلية. وأكد دوغارد أن سياسة هدم منازل المدنيين تتعارض بشكل واضح مع الفقرة 53 من معاهدة جنيف لحماية المدنيين تحت الاحتلال.

مشاريع قرارات إدانة
وقد علمت الجزيرة نت من مصادر مطلعة أنه من المحتمل أن يتم عرض خمسة مشاريع قرارات إدانة للسياسة الإسرائيلية للتصويت أمام لجنة حقوق الإنسان المنعقدة حاليا في جنيف، من بينها قرار بإدانة السلطات الإسرائيلية لسوء معاملة المعتقلين بشكل عام سواء الفلسطينيين أو العرب من دول الجوار مثل لبنان، وعدم شرعية احتجاز أغلبهم لعدم وجود تهم ضدهم.

ومشروع قرار آخر يدين تمسك إسرائيل بسياستها الاستيطانية التوسعية، في حين سيتناول مشروع قرار ثالث ضرورة إدانة تل أبيب لاستمرار احتلالها لهضبة الجولان وانتهاك حقوق مواطنيها السوريين، إلى جانب وثيقة أخرى تضم شهادات لمنظمات دولية تندد بالمضايقات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين الراغبين في ممارسة حقوقهم السياسية العادية في الاتصال مع السلطة الوطنية الفلسطينية.

وقد بدأت المنظمات المؤيدة للدولة العبرية والمنتشرة في أروقة لجنة حقوق الإنسان في جنيف في حث العديد من الوفود على ضرورة عدم التصويت لصالح تلك القرارات، التي تمثل نصف عدد القرارات المعروضة للتصويت النهائي أمام لجنة حقوق الإنسان.

وترى تلك المنظمات أن التصويت لصالح أي من المشاريع التي سيتم طرحها لإدانة إسرائيل لن يساعد على ترطيب الأجواء بين الفلسطينيين والإسرائيليين لا سيما في تلك المرحلة، التي من المفترض أن يساهم المجتمع الدولي في مزيد من التقارب بينهما وليس إلى محاولة تصوير طرف على أنه بشع والآخر على أنه ضحية ضعيفة، حسب قول أحد ممثلي تلك الجمعيات للجزيرة نت.
____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة