الشيوخ الفرنسي ينقذ النساء من عنف الأزواج
آخر تحديث: 2005/3/30 الساعة 11:13 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/30 الساعة 11:13 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/20 هـ

الشيوخ الفرنسي ينقذ النساء من عنف الأزواج

سيد حمدي-باريس

تدور حالياً في مجلس الشيوخ الفرنسي مناقشة مشروع قانون يهدف إلى حماية المرأة الفرنسية من عنف الأزواج الحاليين والسابقين. وتقدم الحزب الاشتراكي عن طريق نائبه رولو كورتو بنص للمشروع في حين تقدمت النائبة الشيوعية نيكول بورفو كوهين بنص ثان.

يأتي ذلك وسط حملة إعلامية ضد عنف الأزواج مع تصاعد وتيرة هذا العنف، فقد أفادت الإحصائيات أن 10% من الزوجات يعانين من هذه الظاهرة التي يقتل بسببها ست زوجات شهريا بما يعني 72 قتيلة سنويا.

تشديد العقوبة
وتبين كذلك وفقاً للإحصائيات التي أعلنتها جمعيات مدافعة عن المرأة أن 41% من محاولة قتل الزوجات على يد الأزواج تتم دون الكشف عنها بسبب عدم لجوء الضحايا إلى الشرطة.

ويعتني مشروع القانون بتشديد العقوبة المتعلقة بالاعتداء على الزوجات والتي ينص عليها القانون الجنائي الحالي خاصة في حالة القتل. ويطالب المشروع بتضمين القانون الاعتراف بواقعة "الاغتصاب" في إطار العلاقة الزوجية، والحق في إبعاد الزوج المعتدي عن بيت الزوجية.

وأعربت رئيسة اللجنة جيزيل غوتييه عن ارتياحها للاهتمام الذي أبداه مجلس الشيوخ بهذه المشاكل الزوجية قائلة "لقد بقيت طويلاً موضوعات غير مطروحة للنقاش بدعوى أن المشاكل العائلية تندرج ضمن الحياة الشخصية".

ويتجه النصان الاشتراكي والشيوعي إلى توسيع مفهوم الضحية ليشمل هؤلاء الذين يعيشون سوياً في إطار علاقة محرمة ترفضها الكنيسة والمسجد في فرنسا. كما يهدف مشروع القرار -محل النقاش- إلى توفير المكان اللازم للضحايا والإنفاق عليهن ريثما يتم التوصل إلى حل.

الأسر المسلمة
ويعمل المشروع على رفع سن الحد الأدنى لزواج الفتيات من 15 إلى 18 عاماً لمكافحة الزواج القسري. والمعروف أن ابنة الخامسة عشر وحتى الثامنة عشر عاماً يمكنها الزواج شرط الحصول على موافقة الأبوين.

وأفادت إحصائيات صادرة عن "المجلس الأعلى للاندماج" بزواج أعداد كبيرة من الفتيات دون الثامنة عشرة. ويبلغ عدد هؤلاء 75 ألفاً من بين 250 ألف حالة زواج تشهدها فرنسا سنوياً. ولم يشر المجلس إلى نجاح أو فشل الزواج في سن مبكرة، كما لم يشر إلى مفهوم القسر في مثل هذه الحالة.

وألمحت الإحصائيات إلى أن الزواج القسري يحدث في أوساط الأسر المسلمة، مشيرة إلى أن كلاً من تونس والسنغال والمغرب رفعت سن الزواج إلى 18 عاماً.

وبدورها أكدت الحكومة الفرنسية دعمها للجهود المبذولة لمكافحة العنف الواقع على الزوجات، وسبق أن أطلقت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي خطة شاملة لمكافحة العنف ضد النساء، علماً بأن هذه الخطة لقيت دعماً متفاوتاً في أهميته بين المجموعات النيابية في الجمعية الوطنية.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة