بوتين يعجز أمام انهيار النفوذ الإقليمي لروسيا
آخر تحديث: 2005/3/28 الساعة 09:47 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/28 الساعة 09:47 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/18 هـ

بوتين يعجز أمام انهيار النفوذ الإقليمي لروسيا

فلاديمير بوتين يرى حلمه بعودة أمجاد روسيا ينهار يوما بعد آخر (رويترز-أرشيف)

سيحتفظ التاريخ للرئيس الروسي الحالي فلاديمير بوتين بكونه مرادفا لتفتت الإمبراطورية الروسية، إذ إنه شاهد في السنوات الأخيرة نفوذه ينهار في جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق.
 
وإذا كان ميخائيل غورباتشوف أبو البريسترويكا يعتبر في نظر العديد من الروس هادم الاتحاد السوفياتي والإمبراطورية الروسية, فإن الكثيرين منهم أيضا يرون أن بوريس يلتسين هو الذي فرط في ثروات البلاد خلال الفوضى التي أعقبت انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991.
 
أما فلاديمير بوتين (52 عاما) فهو الذي يشاهد عاجزا منذ وصوله إلى السلطة عام 2000, انهيار نفوذ روسيا في المناطق التي كانت لزمن طويل خاضعة لسيطرتها.
 
فمنذ العام 2003 واجه هذا الضابط السابق في المخابرات الروسية الذي كان يحلم مع ذلك بأن يعيد لروسيا أمجاد القوة العظمى, "ثورات" سلمية في أوكرانيا وجورجيا أوصلت إلى الحكم زعيمين أكثر موالاة للغرب منهما لموسكو.
 
اعتراف بالتقهقر
وفي تعليقه على آخر هذه "الثورات" في قرغيزستان، اعترف بوتين بأن قدرة موسكو على فرض إرادتها على منطقة من العالم كانت خاضعة سابقا لروسيا لم تعد كما كانت عليه قبل عقد من الزمن.
 
واعتبر بوتين في هذا السياق أن مجموعة الدول المستقلة التي تضم 12 جمهورية سوفياتية سابقة, كانت بمثابة "ناد مفيد" لتسهيل عملية "انفصال حضارية".
 
وسعت روسيا من خلال مجموعة الدول المستقلة إلى تنسيق سياستها ومصالحها مع سياسة ومصالح بقية الأعضاء من أجل إبقاء نفوذها، إلا أن الأصوات ترتفع اليوم للمطالبة بإلغاء هذه المجموعة.
 
من المنادين بعودة القوة العظمى رئيس الحزب الشيوعي غينادي زيوغانوف الذي انتقد أمس السبت بشدة الأحداث الأخيرة في جورجيا وأوكرانيا وقرغيزستان، معتبرا أنها تهدد بتقويض آخر بقايا الإمبراطورية الروسية.
 
وذهب المسؤول الروسي إلى حد التحذير من أن سلسلة الانهيارات قد تمتد إلى المنطقة السوفياتية السابقة كلها وتدمر روسيا نفسها.
 
مكافحة الثورات
من جانبه لم يقف الكرملين ساكنا, فقد شكل الأسبوع الماضي إدارة لمكافحة
"الثورات" في منطقة الاتحاد السوفياتي السابق التي كانت في حالتي أوكرانيا
وجورجيا ثمرة عمل منظمات غير حكومية يمولها الأميركيون.
 
لكن إذا كان فلاديمير بوتين قد أخطأ بالتدخل في أوكرانيا بتقديم دعمه الشخصي للمرشح الموالي لروسيا فيكتور يانوكوفيتش الذي هزم في النهاية أمام المرشح الموالي للغرب فيكتور يوتشينكو, فقد حرص في المقابل على عدم اتخاذ موقف في قرغيزستان.
 
ورغم تنديده بالطريقة "غير المشروعة" التي تولت بها المعارضة القرغيزية السلطة الأسبوع الماضي, فقد أبدى استعداده للعمل مع الفريق الجديد الذي أكد بدوره أكثر من مرة رغبته في تعزيز العلاقات مع موسكو.
المصدر : الفرنسية