الوكالات الأجنبية والمؤسسات والمحال تستعين بالكاميرات للوقاية من المتفجرات (الفرنسية)

الجزيرة نت-بغداد
 
بعد ظاهرة رجال الحماية على مداخل ومخارج المباني التابعة للدولة العراقية إثر الحرب, والتي لم تعد تكفي لتقليل حجم الخسائر الناتجة من أعمال العنف, وحتى بعد إضافة الجدران الإسمنتية, أدخلت الدوائر الحكومية مؤخرا الكاميرات المعدة لاستكشاف ومراقبة مداخل ومخارج المباني.

وتهدف الظاهرة الأمنية الجديدة للوقاية من أضرار شتى تبدأ بالسرقة ولا تنتهي بكشف السيارات المشتبه في كونها مفخخة, مما جعل البعض يعتبر أن دخول الكاميرا إلى هذه المنظومة الأمنية يدل على مدى الضغوط والمخاوف التي تعاني منها تلك المؤسسات جراء الهجمات المتكررة.
"
تتراوح أسعار هذه الكاميرات في العراق بين 400 دولار و 20 ألفا أو أكثر حسب استخداماتها, كما يقول سلام القصاب أحد تجار الكاميرات المستخدمة لأغراض الحماية.
"
وتختلف أسعار هذه الكاميرات حسب نوعياتها وأحجامها والغرض الذي تستخدم له, لكن معظم المؤسسات التي تعول الآن على الكاميرات لا تقتني كاميرا واحدة لسد الحاجة, بل يلزمها لهذا الغرض عدد من الكاميرات, الأمر الذي يجعل أسعار هذه الكاميرات في ارتفاع مستمر وخاصة مع زيادة الطلب عليها.
 
أسعارالكاميرات
وتتراوح أسعار هذه الكاميرات في العراق بين 400 دولار و 20 ألفا أو أكثر حسب استخداماتها, كما يقول سلام القصاب أحد تجار الكاميرات المستخدمة لأغراض الحماية.
 
ويضيف القصاب للجزيرة نت أن الكاميرات في النهاية لا تعد بديلا عن الحراس الأمنين. ولكنها بالتأكيد مساعد ناجح لهم, ومن شأنها تقليل الخسائر البشرية في صفوفهم إذا ما وقع حادث يستهدف هذه المنشأة أو تلك.
 
فبعد أن كانت عيونهم هي الرقيب على حركة الشارع واتجاه السيارات -وهو ما يعرضهم للخطر- صاروا الآن يقفون بعيدا عن الأماكن التي من المحتمل أن تنفجر فيها السيارات وهي مداخل المنشآت والتي غالبا ما تكون مسيجة بجدران إسمنتية عالية تاركين أمر الرقابة للكاميرات.
 
حكومية وأجنبية
أما المهندس الكهربائي حبيب اللامي الذي يعمل في تركيب هذه الكاميرات فيقول إن معظم الشركات والمؤسسات الحكومية والأجنبية تعتمد الآن على هذه الكاميرات إذ تقوم بتركيبها في معظم غرف البناية وفي جميع الزوايا المطلة على الشارع الذي تقع عليه.
 
وهذا يعني أن المنشآت تلك قد تستخدم في البناية الواحدة قرابة العشرين كاميرا ونقوم نحن بتركيبها حيث توضع بعضها في أماكن غير مكشوفة ويكون قطر العدسة فيها أقل من قطر السيجارة وهي لا تلاحظ أبدا وبعضها يكون ظاهريا وكبيرا ويوحي للقادم بأن المكان مراقب بالكاميرات.

ولا تقتصر هذه الظاهرة فقط على المؤسسات الحكومية, فالعديد من محال الذهب والصرافة والمتاجر الكبيرة دأبت على وضع هذه الكاميرات سواء على مستوى الحماية من أحداث العنف أو خوفا من السرقات.

المصدر : الجزيرة