منير عتيق-عمان
تمكنت الأجهزة الأمنية الأردنية من ضبط ما أسمتها خلية إرهابية، قالت إنها خططت لقتل الإسرائيليين الذين يحضرون إلى المصانع في مدينة الحسن الصناعية التي تندرج في إطار المناطق الصناعية المؤهلة وذلك بغرض إخراجهم من الأردن.

وحسب تفاصيل القضية التي كشف مدعي عام محكمة أمن الدولة الرائد العسكري فواز العتوم عن تفاصيلها، فإن الخلية "الإرهابية" مؤلفة من ثلاثة أشخاص أحدهم هارب وجميعهم يحملون الجنسية الأردنية.

وتشير لائحة الاتهام التي أحالها المدعي العام العسكري إلى محكمة أمن الدولة أمس إلى أن أعضاء المجموعة كانوا قد غادروا إلى العراق، وشاركوا في القتال مع فدائيي صدام في بعض المعارك التي جرت في بغداد أثناء الغزو الأميركي ومن ثم عادوا إلى الأردن.

وقد اسند المدعي العام العسكري إلى أعضاء المجموعة تهمة المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية، وهى تهم قد تصل عقوبتها إلى الإعدام في حال ثبوتها عليهم.

وتوضح لائحة الاتهام أن أعضاء المجموعة وهم سليمان باير العيل وثائر حامد محمد فارع ومحمد ذيب أبو جويد ويقطنون في مخيم الشهيد عزمي المفتي(70 كلم شمال عمان ) وبحكم الجوار نشأت بينهم علاقة صداقة، وفي نهاية عام 2002 التقى كل من المتهمين الأول والثالث بالقرب من مسجد عمر بن عبد العزيز الكائن في مخيم الشهيد عزمي المفتي، ودار حديث بينهما عن الأوضاع في العراق وفلسطين "واتفقا بالنتيجة على ضرورة إخراج اليهود من الأردن".

وتقول لائحة الاتهام إن الثلاثة التقوا في منزل ثائر حيث دار حديث بينهم عن وجود اليهود داخل مدينة الحسن الصناعية التي تقع شمال البلاد، ومن ثم اتفقوا على تشكيل مجموعة جهادية هدفها قتل اليهود الذين يحضرون إلى المصانع في تلك المدينة.

وأشارت إلى أنه وكون المتهم الثاني يعمل في مصنع للملابس داخل المدينة الصناعية، فقد اتفق الرجال الثلاثة على أن يتولى ثائر عملية رصد تحركات اليهود الذين يحضرون إلى المصانع في المدينة.

وبينت اللائحة أن المتهم الثاني وافق على ذلك وأخذ بين الحين والآخر يزود الأول والثالث بنتيجة استطلاعه لليهود الداخلين إلى المدينة الصناعية، وبعد أن تأكد لهم حضور اليهود إلى المدينة الصناعية اتفقوا على تنفيذ عمل عسكري ضدهم وقتلهم.

وحسب لائحة الاتهام فإن المتهمين اتفقوا بداية عام 2003 على أن يقوموا بجمع الأموال اللازمة لشراء سلاح من نوع رشاش كلاشينكوف لغايات استخدامه في تنفيذ الاعتداء على اليهود الذين يحضرون إلى المدينة الصناعية، وبعد ذلك غادروا إلى العراق وشاركوا مع فدائيي صدام ببعض المعارك في بغداد.

وفي يوم السابع عشر من فبراير/شباط ألقي القبض علي المتهم الأول، في حين تم توقيف الثاني يوم الرابع والعشرين من الشهر نفسه بينما تمكن المتهم الثالث من الفرار.
____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة