فتاة تتولى توفير المياه لأسرتها (رويترز-أرشيف)

ذكرت منظمة الصليب الأحمر الدولية أن التوفير العاجل للمياه الصالحة للشرب والنشر السريع لفرق النظافة ساعدا كثيرا في تجنب تفشي الأوبئة بصورة كبيرة في المناطق التي تأثرت بالمد البحري تسونامي يوم 21 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وقالت المنظمة في تصريح لها بمناسبة اليوم العالمي للمياه إن تلك الاستجابة السريعة تمثل برهانا حيا على الحاجة الماسة إلى المياه الصالحة للشرب.

وأضافت أن توفير المياه ضروري لحل مشاكل نقص هذا المصدر المزمنة على المدى البعيد خاصة أن الكثيرين في البلدان الفقيرة والنامية يتأثرون منها.

وتقدر الأمم المتحدة عدد الذين لا يتوفرون على المياه الصالحة للشرب في العالم بـ1.2 مليار شخص, كما تقدر الذين لا يتوفرون على المرافق الصحية اللازمة للنظافة بـ2.4 مليار نسمة, مما يتسبب في  ثلاثة ملايين وفاة كل عام.

ويقول مدير منظمة الصحة العالمية الدكتور لي جونغ ووك إن الذين يحصلون على المياه النظيفة الصالحة للشرب بمجرد فتح حنفياتهم ينسون أن هناك مليار إنسان لا يجدون بدا من استعمال مصادر ضارة للمياه.

وكانت الهيئة الدولية للصليب الأحمر قد حركت سبع وحدات تدخل سريع إلى سريلانكا وإندونيسيا لتوفير المياه الصالحة للشرب لما يقارب 500 ألف شخص, في أضخم عملية نشر لفرقها الخاصة بالمياه والنظافة منذ إنشاء نظامها الخاص بالتدخل السريع قبل عشر سنوات.

ويقول الأمين العام للاتحادية الدولية لمؤسسات الصليب الأحمر ماركو نيسكالا إن السكان يحتاجون بعد كل كارثة كبيرة إلى توفير المياه الصالحة للشرب والمرافق الصحية اللازمة للنظافة لتفادي تعرضهم لكارثة ثانية على إثر الكارثة الأولى.

وقد أطلقت هذه السنة بمناسبة اليوم العالمي للمياه عشرية "الماء من أجل الحياة" التي ستحاول خلالها منظمة الأمم المتحدة بالتعاون مع الحكومات أن تقلص إلى النصف عدد الذين لا يتوفرون على المياه الصالحة للشرب والمرافق الصحية المناسبة وذلك بحلول عام 2015.

وسيجتمع وزراء وممثلون عن حكومات العالم الشهر القادم في نيويورك في إطار الاجتماع الثالث عشر للجنة التنمية المستديمة التابعة للأمم المتحدة, ومن المتوقع أن تتخذ قرارات سياسية خاصة بأنجع السبل لتأمين توفير المياه لكل سكان العالم.

يقول الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان "إننا نحتاج لتأمين الاكتفاء المائي خاصة للزراعة والري لأن علينا أن نحرر النساء والفتيات من السفر يوميا أحيانا مسافات طويلة نسبيا لتوفير المياه".

كما ترمي الخطة الجديدة إلى الحفاظ على المياه لتأمين مستقبل زاهر للنظام البيئي للأرض من أجل الحفاظ على تنوعها البيئي في البحيرات والأنهار التي تؤمن المياه العذبة.

المصدر : أسوشيتد برس