قصر الأمم بنادي الصنوبر مقر انعقاد القمة في الجزائر (الحزيرة نت)

محمد العلي-الجزائر

يعتبر قصر الأمم بنادي الصنوبر الذي سيشهد أعمال القمة العربية الـ17 رمزا للنجاحات التي حققتها سياسة الجزائر الخارجية خلال عهود الرؤساء الراحل هواري بومدين والسابق الشاذلي بن جديد والحالي عبد العزيز بوتفليقة.

ويقع المجمع الذي يضم عددا من المباني على مسافة 25 كلم غرب الجزائر العاصمة في ضاحية تدعى سطاوالي. ويبدو أن قصر الأمم -أو نادي الصنوبر كما يطلق عليه اختصارا- هو الاسم الكودي لكل اتفاقية وقرار وحدث دولي يرتبط بالجزائر.

ويشير أحد العاملين في اللجنة التحضيرية للقمة في هذا الصدد إلى أن المجمع الواقع على رابية خضراء مطلة على البحر, استضاف عام 1973 مؤتمر دول عدم الانحياز ومؤتمر الدول المصدرة للنفط (أوبك) عام 1975.

وإذا كانت القمة الحالية هي ثالث القمم العربية التي تعقد في نادي الصنوبر بعد قمتي العامين 1974 و1988, فإن مضمون القرارات التي صدرت عن القمتين المذكورتين جاء دائما لصالح الفلسطينيين.

ويشير المصدر ذاته إلى أن قمة العام 1994 أصدرت القرار الذي يؤكد أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وقد كان القرار المذكور الذي جاء بعد ثلاثة أعوام من خروج المقاومة الفلسطينية من الأردن سببا وقتئذ لغضب الملك حسين.

وبينما تمحورت أعمال قمة نادي الصنوبر الثانية حول دعم الانتفاضة الفلسطينية الأولى, ظل المكان حاضنة لمعظم المؤتمرات التي نظمتها خلال الثمانينات منظمة التحرير ومجلسها الوطني, والهيئات الأخرى كاتحادات الكتاب والطلاب.

ويأتي في مقدمة المناسبات التي احتضنها نادي الصنوبر جلسة المجلس الوطني الفلسطيني (برلمان المنفى) التي أعلن فيها الرئيس الراحل ياسر عرفات عام 1988 قيام دولة فلسطين.

ومن بين المناسبات الكبرى التي استضافها نادي الصنوبر في عهد الرئيس الراحل هواري بومدين اتفاقية عام 1975 التي وقعها كل من شاه إيران محمد رضا بهلوي ونائب الرئيس العراقي وقتئذ صدام حسين. وتضمنت تلك الاتفاقية تنازل العراق عن مطالبته بمنطقة الأهواز مقابل وقف الدعم الإيراني لأكراد العراق. ويعتبر أكراد العراق تلك الاتفاقية الاستطراد الأكثر شؤما في تاريخهم المعاصر، كونها أطلقت يد صدام حسين في محاولة إبادتهم.

أما الاتفاقية الأحدث التي شهدها نادي الصنوبر فكانت اتفاقية وقف الحرب بين الجارتين الأفريقيتين إثيوبيا وإريتريا, والتي وقعها في ديسمبر/كانون الأول 2000 رئيس الوزراء الإثيوبي ملس زيناوي والرئيس الإريتري أسياس أفورقي. واعتبرت تلك الاتفاقية التي تمت برعاية الرئيس بوتفليقة اتفاقية دولية لإنهاء الحرب وترسيم الحدود وصادقت عليها الأمم المتحدة.
___________
موفد الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة