مقتل أربعة من أنصار الحوثي في مواجهات باليمن
آخر تحديث: 2005/3/20 الساعة 12:44 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/20 الساعة 12:44 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/10 هـ

مقتل أربعة من أنصار الحوثي في مواجهات باليمن

حرب صعدة بين أنصار الحوثي والجيش اليمني (أرشيف)
عبده عايش - صنعاء
من جديد عادت قضية بدر الدين الحوثي إلى اليمن مع مقتل وجرح ثمانية أشخاص بينهم رجل أمن في اشتباكات مسلحة دارت رحاها في سوق للسلاح بمحافظة صعدة شمالي البلاد.

وأفادت مصادر أمنية أن أربعة أشخاص قتلوا فيما جرح ثلاثة من مجموعة تنتمي لتنظيم "الشباب المؤمن" المحظور، الذي أسسه الحوثي الذي لقي مصرعه أوائل سبتمبر/ أيلول الماضي عقب تزعمه حركة تمرد مسلحة ضد نظام الحكم استمرت زهاء الثمانين يوما وقتل فيها المئات من الطرفين.

وأوضحت مصادر حكومية أن الأشخاص السبعة كانوا قد رفضوا تسليم أنفسهم لرجال الأمن باعتبارهم مطلوبين للأجهزة الأمنية، ما أدى لوقوع اشتباك في منطقة سوق الطلح التي تبعد عن مركز محافظة صعدة بضعة كيلومترات.

أعقب ذلك مطاردة قوات الأمن للسيارة التي كانت تقل المطلوبين والتي إصطدمت بأحد الحواجز الأمنية مما أدى إلى انقلابها ومصرع أربعة منهم فيما جرح الثلاثة الآخرين فضلا عن إصابة أحد رجال الأمن بجراح.

ونشبت الاشتباكات المسلحة بعدما حاولت قوات الأمن إيقاف المطلوبين بعد أن فشلوا في إبرام صفقة شراء أسلحة كانوا يريدون الحصول عليها من أحد الأشخاص في المنطقة. وأشارت وكالة سبأ الرسمية إلى أن أولئك الأشخاص قد شاركوا في التمرد المسلح بجبال مرّان بصعدة العام الماضي، كما أنهم ظلوا خلال الفترة الأخيرة يعملون على شراء وتخزين كميات من الأسلحة والذخائر.

وذكرت مصادر صحفية أن الرئيس اليمني أمر بإطلاق مسجونين على ذمة حرب صعدة ممن قاتلوا مع الحوثي، الا أنه تم استثناء المنتمين إلى تنظيم "الشباب المؤمن".

ولا يعلم حتى اليوم على وجه الدقة عدد المعتقلين من أتباع الحوثي، من الذين أسروا إبان معارك صعدة أو الذين أعتقلوا قبل ذلك, رغم أن مصادر في لجنة الحوار الفكري الحكومية تقول إن المعتقلين لا يتجاوز عددهم 500 شخص.

من جهة أخرى فجر المرجع الزيدي بدر الدين الحوثي قنبلة سياسية بقوله إن الرئيس علي عبد الله صالح خاف أن يأخذ حسين الحوثي منه الولاية، لذلك كان حريصا على إبعاد ولده، وأضاف موجها كلمة للرئيس صالح "يحكم الله بيننا يوم القيامة لقد قتل أربعة من أولادي وثلاثة من أولاد أخي".

حسين بدر الدين الحوثي كما بدا بعد قتله (الفرنسية-أرشيف)
وفي نفس الوقت شكك الحوثي في مقتل أبنه حسين وقال "لم نتسلم جثته، لا هو ولا غيره لكنه أكد عدم ندمه على مقتله "لأن الشهادة سعادة" حسب قوله. ورفض الحوثي الكبير (82عاما) الإقرار بشرعية الرئيس صالح من عدمها، وشدد في مقابلة نشرتها أسبوعية "الوسط" الأهلية على الموقف الصائب والحق لولده حسين في حرب صعدة.

وحمّل الرئيس صالح مسؤولية ما حدث، نافيا في ذات الوقت أن يكون ولده حسين قد دعا إلى الإمامة، وأكد أنه كان يدافع عن الإسلام ضد ما تحوكه أميركا من مكائد للإسلام بإعلان الشعار الإسلامي حتى يكون حاجزا ما بين المسلمين وبينها.

ودافع عن موقف ابنه وأتباعه من تنظيم الشباب المؤمن وقال إنه كان إلى جانب ابنه أثناء الحرب، معتبرا أن الحرب في جبال صعدة كانت لدفع الضرر عن الإسلام وحمايته، وكشف عن سفره إلى إيران عام 1993 فرارا من الحملات العسكرية، إلا أنه نفى أن يكون قد تسلم أي دعم منها.

وقال إن الإمامة هي في البطنين، مشترطا أن يكونوا مع كتاب الله واعتبر أن هناك نوعين من الحكم الأول يسمى الإمامة وهذا خاص بآل البيت والثاني يسمى الاحتساب ويكون في أي مؤمن عدل، ولا يكون إلا إذا انعدم الإمام.

وحمل الحوثي الكبير في أول ظهور إعلامي له على علماء الزيدية الذين أفتوا بضلال ولده حسين وقال "إنهم تابعون للدولة ويخافون بطشها، وبالتالي فلا يعد مرجعية من أفتى بالباطل"، واتهم السلطة بتقوية جانب السنة على حساب آل البيت المستضعفين، وأكد أن الاستهداف الذي مورس على المذهب الزيدي من قبل السلطة سيزيده قوة "لأن أتباعه هم رجال أقوياء وأبطال"، وقال إن التقوى عند آل البيت أقوى من غيرهم، مشيرا إلى أن لقب "سيد" هو تمييز للنسب النبوي.




___________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة