الخارطة لم توضح مدى استقلال وسيادة الدولة الفلسطينية القادمة (الفرنسية)


رانيا الزعبي

حث الكثير من السياسيين والأطراف العربية والدولية الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على قبول خطة خارطة الطريق، على اعتبار أنها التسوية التي ستؤدي في نهاية المطاف إلى وضع حد للنزاع بينهما، وتوقف حمام الدائم المتدفق على مدى عشرات السنوات.

ويرى الكثير من المحللين السياسيين الفلسطينيين والعرب أن الخطة تضمنت العديد من الميزات التي قد تفضي فعليا لوضع حد نهائي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وتدور هذه الميزات حسب رأيهم حول عدة مواضيع وهي

1-رؤيا الحل الدائم
أ‌- قيام دولة فلسطينية مستقلة، ديمقراطية، ذات سيادة، وذات قابلية للحياة سيكون نتيجة لتطبيق الخطة.
ب_تؤكد الخطة أن التسوية ستنهي الاحتلال الذي بدأ عام 1967.
ج- الحل الدائم على المسار الفلسطيني هو جزء من جهد دولي للتوصل لحل شامل على كافة المسارات.

2- تدويل الحل
أ - يتم تنفيذ الخطة بكافة عناصرها تحت "رعاية" اللجنة الرباعية، حيث تقوم اللجنة الرباعية بالمساهمة في تنفيذ الخطة، وفي تسهيل هذا التنفيذ، بما في ذلك العمل مع الأطراف ذات العلاقة من خلال المحادثات المباشرة.
ب-يقوم ممثلو اللجنة في المرحلة الأولى بمراقبة غير رسمية للأداء وبالتشاور مع الأطراف لخلق آلية مراقبة رسمية ووضعها موضع التنفيذ. ويتم تعزيز الدور الدولي في المراقبة خلال المرحلة الثانية.
ج- تقوم اللجنة بتقييم أداء الأطراف أثناء عملية التنفيذ وتصدر (بإجماع أعضائها) الحكم اللازم للانتقال من المرحلة الأولى للثانية، ومن الثانية للثالثة.
د- تقوم اللجنة بتقديم العون الاقتصادي وتسهيل خطوات الإصلاح السياسي الفلسطيني.
ه- تقوم اللجنة بعقد مؤتمر دولي في مطلع المرحلة الثانية بهدف تقديم الدعم الاقتصادي وبدء العد لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات الحدود المؤقتة من خلال اتصالات فلسطينية-إسرائيلية تبدأ في المؤتمر الدولي. ثم تقوم اللجنة بعقد مؤتمر دولي ثان في مطلع عام 2004 للمصادقة على اتفاقية قيام الدولة الفلسطينية ذات الحدود المؤقتة وإطلاق عملية المفاوضات الدائمة والشاملة.
و- يقوم أعضاء من اللجنة بالدعوة لاعتراف دولي بالدولة الفلسطينية بما في ذلك إمكانية العضوية في الأمم المتحدة. (هذا هو المكان الوحيد في الخطة الذي يشير إلى "أعضاء لجنة" وليس إلى "اللجنة".)
ز- تشير الخطة إلى الإشراف الأميركي المصري الأردني على تنفيذ الخطة الأميركية لبناء وتدريب الأجهزة الأمنية الفلسطينية والعودة للتعاون الأمني.

3- التوازي مقابل التتابع في التنفيذ:
يعني التتابع في التنفيذ اشتراط قيام طرف ما بتنفيذ التزاماته فقط بعد تنفيذ طرف آخر لما التزم به أولاً. أما التوازي فيعني أن على كل طرف تنفيذ التزاماته خلال الفترة المحددة بغض النظر عما يقوم الطرف الآخر به.

4- المستوطنات
تشير خارطة الطريق إلى مسألة المستوطنات في المراحل الثلاث:
1- في المرحلة الأولى: يتوجب على إسرائيل القيام بتفكيك مواقع استيطانية تمت إقامتها منذ مارس/آذار 2001، كما تقوم بتجميد كافة "النشاطات الاستيطانية" بما في ذلك النمو الطبيعي للمستوطنات.
2- في المرحلة الثانية: يتوجب على إسرائيل اتخاذ "خطوات أخرى" تتعلق بالمستوطنات بهدف السماح بقيام دولة ذات حدود مؤقتة.
3- في المرحلة الثالثة: يتوجب على الطرفين التوصل لتسوية دائمة حول المستوطنات.

5- القدس
تطالب الخطة إسرائيل بإعادة فتح الغرفة التجارية ومؤسسات فلسطينية أخرى، في المرحلة الأولى، بحيث تعمل هذه المؤسسات في نطاق ما هو مسموح به حسب الاتفاقات السابقة بين الطرفين.

نواقص الخطة
ويجمع المحللون السياسيون أيضا على أنه بالرغم من ترحيب الكثير من الفلسلطينيين بها بوثيقة خارطة لطريق إلا أنها  تنطوي على العديد من السلبيات التي لا يمكن تجاهلها، والتي  تحول دون حصول الفلسطينيين على كامل حقوقهم، ومن أبرز هذه السلبيات حسب رأيهم.

1_ ماهية الدولة المستقلة ذات الحدود المؤقتة:
رغم أن جوهر خارطة الطريق يتمحور حول الخروج من دوامة العنف الراهنة والعودة للمفاوضات الدائمة من خلال قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات حدود مؤقتة، فإن الخارطة لا تشير بأي قدر من الوضوح لماهية هذه الدولة. تدور المرحلة الثانية، المعنونة بـ"الانتقال"، حول "خيار" إقامة هذه الدولة في عام 2003 وتعطيها المواصفات التالية:

مستقلة ذات حدود مؤقتة وذات سمات سيادة وقائمة على الدستور الجديد ومحطة نحو التسوية الدائمة وتولد من خلال مؤتمر دولي تدعو له اللجنة الرباعية وتتمتع بأقصى حد من التواصل الإقليمي ويقوم أعضاء من الرباعية بالدعوة لاعتراف دولي بالدولة الفلسطينية بما في ذلك إمكانية العضوية في الأمم المتحدة.

2- رؤيا الحل الدائم:
أ
– لا تشير الخطة لمبادرة السعودية لإنهاء الاحتلال الذي بدأ عام 1967 فيما يتعلق بالحل الدائم.
ب- تفتقد لأية تفصيلات تساهم في ضمان عدم فشل المفاوضات النهائية.
ج- لا تشير الخطة إلى أي جديد حول حل مشكلة اللاجئين والقدس إلا بإشارات بسيطة تخدم الموقف التفاوضي الإسرائيلي فقط.

3-الاستيطان
حيث تجاهلت الخطة مسألة تجميد النشاطات الاستيطانية في القدس.

____________
الجزيرة نت

المصدر : غير معروف