كوفي أنان.. شبهات تعززها زيارة القدس
آخر تحديث: 2005/3/14 الساعة 13:12 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/14 الساعة 13:12 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/4 هـ

كوفي أنان.. شبهات تعززها زيارة القدس


محمد العلي

قبل خمسة أيام من وصوله إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية ألقى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان كلمة في مؤتمر تناول "مكافحة الإرهاب بالوسائل الديمقراطية" جرى تنظيمه في العاصمة الإسبانية مدريد, في ذكرى هجمات 11 مارس/ آذار 2004.

وأثارت الكلمة التي حدد فيها المسؤول الدولي ما اعتبره "إستراتيجية دولية لمكافحة الإرهاب" غضب الدبلوماسيين الأفارقة في الأمم المتحدة, الذين قال بعضهم للمرة الأولى بضرورة إقالته "لأنه بات يقرأ ما يكتب له".

هذا الاتهام الذي يشير إلى أن أنان بات بوقا من أبواق إدارة الرئيس الأميركي بوش في موضوع حربها على الإرهاب, أتى بعد شهرين من مطالبات قادة الحزب الجمهوري في الكونغرس الأميركي بإقالة أنان بسبب سلسلة طويلة من فضائح التحرش الجنسي والاختلاسات في المنظمات والهيئات التابعة للأمم المتحدة وفي برنامج النفط العراقي مقابل الغذاء.

"
اضطر أنان إلى إيفاد مدير مكتبه مالوش براون إلى واشنطن لتهدئة غضب قادة الكونغرس, فيما أعلن براون اليوم  في ما يشبه الرد على تصريحات الدبلوماسيين الأفارقة أن أنان لن يتخلى عن مهامه لأنه لا زال يحظى بدعم غالبية الدول الأعضاء التي ستنظر إلى رحيله على أنه اغتيال سياسي
"
مالوش براون
وقد اضطر أنان وقتها إلى إيفاد مدير مكتبه مالوش براون إلى واشنطن لتهدئة غضب قادة الكونغرس, فيما أعلن براون اليوم الاثنين في ما يشبه الرد على تصريحات الدبلوماسيين الأفارقة أن أنان لن يتخلى عن مهامه لأنه لا زال يحظى بدعم غالبية الدول الأعضاء التي ستنظر "إلى رحيله على أنه اغتيال سياسي".

بهذا الرصيد من الانتقادات والمطالبات المتزايدة بالاستقالة, جاء كوفي أنان إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية في أول زيارة له إلى المنطقة منذ أربعة أعوام, للمشاركة في افتتاح المتحف الجديد لما يسمى بالمحرقة النازية لليهود في القدس الغربية المحتلة.

وبعد لقاء قصير جدا جمعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أمس, خرج المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك ليوجز للصحفيين مضمون المحادثات, مشددا في هذا الصدد على أن شارون شكر الأمين العام للأمم المتحدة على "موقفه الحازم" من العداء للسامية.

ويبدو أن مدائح شارون لأنان أكملت دائرة الاتهامات حول الأخير، فموضوع مكافحة العداء للسامية صاغته وزارة الخارجية الأميركية قبل شهرين ضمن قانون تلوح فيه بوجه كل دولة توجه انتقادات لإسرائيل, ناهيك عن أن أنصار شارون من يهود الولايات المتحدة وبريطانيا جعلوا من أي انتقادات لسياسات إسرائيل صيغة من صيغ معاداة السامية.

مدائح بلير
أنان لم يتلق خلال الفترة اللاحقة على انفجار فضائح الأمم المتحدة مدائح سوى من رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي وصفه بالموحد العملاق للمجتمع الدولي.

فأن تقتصر مصادر المدائح التي تكال لأنان على رئيسي وزراء بريطانيا وإسرائيل اللذين ثبت انعدام مصداقيتهما داخليا وخارجيا في أكثر من قضية رأي عام, فهذا يعني أن ما يقال عن أنان صحيح إجمالا.

فهل يقضي الأمين العام للأمم المتحدة السنتين الباقيتين من ولايته الثانية في مقعد الأمانة العامة عارضا خطط إصلاح للمنظمة التي نخرها السوس في عهده؟ الإجابة لدى أنان ورعاته.



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة