محللون يستبعدون تحول حماس لحزب سياسي
آخر تحديث: 2005/3/13 الساعة 21:02 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/13 الساعة 21:02 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/3 هـ

محللون يستبعدون تحول حماس لحزب سياسي

حماس أمام خيار الجمع بين العمل السياسي والمقاومة المسلحة (الفرنسية-أرشيف)
 
 
استبعد محللون سياسيون أن يؤدي قرار حركة المقاومة الإسلامية (حماس) خوض الانتخابات التشريعية الفلسطينية القادمة إلى شطب اسمها من قائمة المنظمات الإرهابية حسب التعريف الأميركي الذي يلاحظ المصالح الإسرائيلية.
 
وأكد أولئك المحللون في تصريحات للجزيرة نت أن حماس ستواصل تمسكها بالمقاومة، مستعبدين في الوقت ذاته تحولها إلى حزب سياسي، إلا أن تباينا في الآراء برز بشأن قدرة الحركة على سحب البساط من تحت حركة فتح في الانتخابات القادمة.
 
وكانت حركة حماس قد قررت أمس خوض انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني المقررة في شهر يوليو/ تموز القادم، مؤكدة أنها أجرت دراسة مستفيضة لقرارها داخليا وخارجيا وداخل السجون فكان رأي الأغلبية هو المشاركة في الانتخابات وبناء عليه تم إعلان موقفها النهائي.

معارضة داخلية

"
إياد البرغوثي: حماس ستكون منافسا قويا لحركة فتح في الانتخابات القادمة وربما يتم تأجيل الانتخابات حتى ترتب فتح صفوفها التي أضرت بها الخلافات الداخلية 
"
وقال الدكتور إياد البرغوثي الخبير في شؤون الحركات الإسلامية إن دخول حماس المجلس التشريعي لا يعني تخليها عن خيار المقاومة الذي تعتبره خيارا إستراتيجيا، لكنه رأى أن قرار الحركة بالمشاركة جاء من باب التناغم مع طبيعة النظام السياسي بهدف تحولها إلى الضغط والمعارضة من الداخل بشكل يقارب نمط تجربة حزب الله في لبنان.

وأضاف أن قرار حماس لن يؤدي في الغالب إلى شطب اسمها من قائمة المنظمات الإرهابية رغم جهود بعض الدول الأوروبية بهذا الشأن لأن القرار سياسي بيد الولايات المتحدة الأميركية التي تسعى جاهدة لضم حزب الله أيضا لتلك القائمة.

ورأى البرغوثي أن حماس ستكون منافسا قويا لحركة فتح في الانتخابات القادمة، مضيفا أن فتح تسحب البساط من تحت أقدامها بسبب الخلافات الداخلية، مما سيؤدي إلى مزيد من التشرذم الذي لا نهاية له، إلا بالخروج من كونها قوة أولى في المجتمع الفلسطيني، وبالتالي ربما يتم تأجيل الانتخابات التشريعية حتى ترتب فتح صفوفها.

غير أن الباحث والمحلل السياسي إبراهيم أبو الهيجا توقع أن تؤثر مشاركة حماس في الانتخابات التشريعية, على أدائها واستمرارها في خيار المقاومة ولكن ليس بشكل جذري، مشيرا إلى الصعوبة في التوفيق بين الأداء السياسي والأداء العسكري لأن حماس ستكون جزءا من النظام السياسي الفلسطيني وخارجه في ذات الوقت.

واستبعد الباحث الفلسطيني أن تتحول حماس لحزب سياسي كما يعرض الأوروبيون، مشيرا إلى وجود مشاكل وعقبات تتعلق بمتطلبات التحول إلى حزب سياسي. كما استبعد أن تحقق حماس فوزا ساحقا في الانتخابات التشريعية القادمة لما ستبذله حركة فتح المنافسة من جهود لتوحيد صفوفها وربما إرجاء الانتخابات لهذا الغرض.

إنصاف حماس

غزال: لا نية للتحول لحزب سياسي(رويترز)
وبدوره شدد عضو القيادة السياسية لحركة حماس محمد غزال على أن قضية شطب اسم حماس من قائمة الإرهاب أمر متروك للأوروبيين الذين دعاهم لإنصاف الحركة.

وأضاف أن الأوروبيين إذا أرادوا الانسجام مع قناعاتهم الديمقراطية وما يتغنون به عن حقوق الإنسان فعليهم أن يكونوا منصفين تجاه حركة حماس التي تمثل جزءا هاما من الشعب الفلسطيني.

ونفى غزال وجود أي نية لحماس للتحول إلى حزب سياسي في ظل الاحتلال، وأكد أن "مشاركة الحركة في الانتخابات التشريعية لا تعني تخليها عن خيار المقاومة المرتبطة بوجود الاحتلال، كما أن العمل السياسي لا يتعارض مع مقاومة الاحتلال".

ونفى أن تكون الغاية من دخول حماس المجلس التشريعي هي سحب البساط من تحت حركة فتح، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني عائلة واحدة وأن حماس ترى أن مصلحة الشعب أن تكون فتح قوية وموحدة.
______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : غير معروف