صنعاء تتفق مع باريس لحماية السواحل اليمنية
آخر تحديث: 2005/3/1 الساعة 08:21 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/1 الساعة 08:21 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/21 هـ

صنعاء تتفق مع باريس لحماية السواحل اليمنية

الناقلة الفرنسية ليمبورغ بعد إصابتها باليمن أبرزت الحاجة للوجود الفرنسي (الفرنسية-أرشيف)

عبده عايش- صنعاء

في إطار تعاونها العسكري مع اليمن أكدت فرنسا استعدادها لحماية السواحل اليمنية ومنع ما أسمته الإرهاب من إلحاق الأذى بالمصالح اليمنية, مع تأكيد باريس عدم منافسة الدور الأميركي في هذا المجال.

وقالت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشال أليوت ماري في أول زيارة لها لليمن إن الوجود العسكري الفرنسي في المنطقة سيكون مكملا لذلك الأميركي في محاربة الإرهاب.

وأضافت أن فرنسا ستستأنف التعاون مع القوات الخاصة اليمنية وستبدأ في أبريل/نيسان القادم دورة تدريب بحرية بمشاركة الدرك البحري الفرنسي، كما ستنظم تدريبا مشتركا للقتال في المناطق الجبلية، بالإضافة لتعزيز الإمكانيات العسكرية اليمنية في تعلم اللغة الفرنسية، والتعاون في مجال التدريب من خلال تسليح الزوارق الستة التي سلمتها فرنسا لليمن مؤخرا.

يأتي هذا في إطار توقيع وزيري دفاع البلدين اتفاقا للتعاون في المجال العسكري يركز على مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات الاستخبارية ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، إضافة للتعاون في مجال التدريب البحري والتجهيز العسكري والمدني لجزيرة "ميون" اليمنية المطلة على مضيق باب المندب، وإجراء حوار إستراتيجي بين البلدين في هذه المجالات.

ميشال أليوت أثناء زيارتها لليمن(الفرنسية)
وبخصوص جزيرة ميون أوضحت الوزيرة الفرنسية أن المشروع الخاص بتلك الجزيرة سيكون استثمارا ذا طابع عسكري إلى جانب الاستثمارات المدنية كإنشاء شبكة طرق وحوض عائم، وأكدت أن بلادها ستدعم قوات خفر السواحل اليمنية حتى يمكنها لعب دور مهم في مكافحة الإرهاب البحري والمخدرات والتهريب للسلاح والبشر.

وبدوره أكد وزير الدفاع اليمني اللواء عبد الله عليوة مساندة بلاده للمجتمع الدولي في مواجهة بؤر التوتر ومحاربة الإرهاب وإشاعة مناخ الأمن والسلام الدوليين انطلاقا من العمل المشترك مع المجتمع الدولي لمحاربة الإرهاب.

يذكر أن اليمن أعلن تشكيل قوة خفر السواحل في يناير/كانون ثاني 2003 وقد تسلمت لهذا الغرض ستة زوارق حربية فرنسية خلال فبراير/شباط الجاري، بكلفة عشرة ملايين دولار أميركي مزودة بتجهيزات تقنية متطورة تشمل رادارات حديثة، إضافة إلى مهبط خاص بالطائرات المروحية في كل قارب.

ويتوقع اليمن أن يتسلم ثمانية زوارق أخرى أميركية خلال العام الجاري، بعد أن كانت الإدارة الأميركية قدمت سبعة زوارق حربية العام الماضي. وكانت دولة الإمارات العربية المتحدة قدمت 20 زورقا هدية لليمن، فيما تكفلت إيطاليا العام الماضي بتمويل مشروع الرقابة الساحلية الذي يتضمن تطوير قدرات جهاز خفر السواحل اليمني بكلفة 20 مليون يورو.

وعلاقات أميركية

من جهة أخرى ذكرت مصادر مقربة من الرئاسة اليمنية أن الجنرال لانس سميث نائب قائد القيادة المركزية الأميركية سيزور اليمن في النصف الأول من مارس/آذار المقبل.

ومن المقرر أن يلتقي المسؤول العسكري الأميركي خلال زيارته عددا من المسؤولين اليمنيين لبحث جوانب العلاقات الثنائية والتعاون المشترك بين اليمن وأميركا خصوصا التعاون في المجال العسكري والأمني.

وقال موقع سبتمبر التابع لوزارة الدفاع اليمنية إن المسؤول الأميركي سيحضر حفل تدشين مشروعات جديدة في مصلحة خفر السواحل اليمنية يتم تنفيذها بدعم من الولايات المتحدة.

كما كشفت مصادر مطلعة أن واشنطن ستساهم في دعم إقامة مراكز رقابة متقدمة في عدد من مناطق اليمن الساحلية ومنها منطقة بئر علي بمحافظة شبوة، التي وستكون بمثابة غرف عمليات حديثة ومتطورة للمراقبة البحرية.




_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : غير معروف