الرئيس الفلسطيني لدى وصوله إلى شرم الشيخ (الفرنسية)

 

عوض الرجوب - فلسطين المحتلة

 

تباينت مواقف الشارع الفلسطيني والأسرى تجاه قمة شرم الشيخ الفلسطينية الإسرائيلية، ففي حين يرى البعض أنها يمكن أن تساهم في إطلاق سراح بعض الأسرى أو تخفيف الحصار عن المدن الفلسطينية، يرى البعض الآخر أنها لن تكون مختلفة عن سابقاتها ولن تأتي بجديد.

 

لا جديد

وباستطلاع آراء المواطنين في الشارع الفلسطيني لا يبدو أن هناك اهتماما كبيرا بالقمة، بل إن بعضهم لم يسمع بها، مؤكدين أن خبرتهم في القمم السابقة علمتهم ألا يعولوا عليها خيرا وألا يفرطوا في التفاؤل.

 

فيقول الطالب عبد الله محمد من جامعة القدس إنه انشغل طوال الأيام الماضية في التسجيل للفصل الدراسي القادم ولا يعلم شيئا عن القمة، لكنه قال بأنها "لن تكون إلا أسوأ من التي سبقتها ولن تأتي بشيء جديد يساعد الفلسطينيين".

 

بينما يقول زميله محمد الخليلي إن الفلسطينيين لم يحصلوا على شيء من القمم السابقة ولن يحصلوا على شيء من هذه القمة، لكنه توقع أن يقدم الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي تنازلات محدودة بهدف الوصول إلى تهدئة. وطالب الطرف الفلسطيني بالتمسك بالمقاومة ورفع الحواجز وانسحاب الاحتلال من المدن الفلسطينية.

 

أما الحاجّة أم عبد الرحمن زوجة أحد الأسرى فأعربت عن أملها في أن يخرج زوجها والمعتقلون من سجون الاحتلال بعد القمة، مضيفة أن عائلات الأسرى تنتظر على أحر من الجمر الإفراج عنهم وتتابع الأخبار لسماع أسماء المفرج عنهم.

 

ولا تقتصر اللامبالاة على الشارع الفلسطيني في الضفة وغزة، بل إنها تطال الأسرى داخل السجون الإسرائيلية مع تباين في التوقعات من نتائجها.

 

فقد أكد معتقلون من حركة حماس في اتصالات هاتفية مع مراسل الجزيرة نت من سجن النقب الصحراوي أن الغالبية لا تأمل أن تنجح قمة شرم الشيخ في الحصول على استحقاقات كافية لصالح القضية الفلسطينية، وشددوا على أن عملية الإفراج الإسرائيلية عن الأسرى لن تطال إلا من بقي لهم فترة قصيرة.

 

وقال الدكتور عدنان مسودي أحد معتقلي حماس إن المعتقلين لا يعولون كثيرا على القمة، ولا يتوقعون أن تنفذ عمليات إفراج كبيرة عن المعتقلين، مضيفا أن القمة تعتبر "إجراء ضروريا حتى تتم الحلقات التي أرادها محمود عباس الذي يحاول أن يخطو خطوات إلى الأمام أملا في أن ينال شيئا من الجانب الإسرائيلي".

 

وأوضح أنه لا أحد ينتظر بشكل متلهف عملية الإفراج الإسرائيلية، مشيرا إلى أن تقسيم الأسرى بين "ملطخة أيديهم بالدماء وغير ملطخة" حسب الوصف الإسرائيلي أمر مرفوض واصطلاح إسرائيلي قديم لا يقبل الفلسطينيون به ولا بالأجندة والمصطلحات الإسرائيلية.

 

ترقب وانتظار

في سجن عوفر تسود حالة من الترقب والانتظار، وقد أكد عدد من الأسرى تفاؤلهم بإمكانية أن تحصل القيادة الفلسطينية على الإفراج عن كافة الأسرى دون تمييز أو استثناء.

 

وقال الأسير راتب حريبات أحد معتقلي كتائب الأقصى إن الأمل كبير في أن يتم الإفراج عن عدد من الأسرى وخاصة القدامى منهم وأولئك الذين اعتقلوا قبل اتفاقية أوسلو وذوي الأحكام العالية والمؤبدات وليس ذوي الأحكام البسيطة أو الذين شارفت أحاكمهم على الانتهاء.

 

وأشار إلى أن "ثقة الأسرى عالية في أن يضع الأخ أبو مازن والقيادة الفلسطينية قضيتهم على سلم الأولويات"، معربا عن تأييده للإفراج عن الأسرى القدامى كمرحلة أولى، لكن ليس كحل نهائي.
_________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : غير معروف