بلغ عدد متعاطي الحشيش من الشباب الفرنسي 850 ألفا بينهم 450 ألفا يتعاطونه يوميا. وأفادت وزارة الصحة أن الشباب الفرنسي يأتي ضمن أكثر شباب أوروبا تعاطيا للحشيش.
 
وأظهرت الإحصائيات الواردة في هذا الصدد أن نسبة المراهقين بين 16 و17 عاما الذين تعاطوا الحشيش أكثر من 10 مرات في العام الواحد، تضاعفت ثلاث مرات منذ عام 1993 إذ ارتفعت من 7 إلى 21%. أما المراهقات من نفس الشريحة فقد ارتفعت نسبتهن من 4 إلى 11%.
 
وأشارت نفس الإحصائيات إلى أن عشر المراهقات وخمس المراهقين يتعاطون الحشيش أكثر من مرة في الأسبوع الواحد.

كما ارتفعت نسبة طلب العلاج في المراكز المتخصصة في أمراض الإدمان من جراء التعاطي المفرط للحشيش، من 16% عام 1998 إلى 25% عام 2002.

النتائج السلبية                                            
"
من أضرار التعاطي المنتظم إتلاف الإحساس والإضرار بضغط الدم والذاكرة والاعتماد على الآخرين. أما غير المنتظم فمن أضراره الاضطراب في العمل المدرسي أو التعلم
"
وشددت وزارة الصحة على أن الحشيش يؤدي إلى العديد من النتائج السلبية عكس ما يشيعه البعض في هذا الشأن.

وعددت من بين أضرار التعاطي المنتظم إتلاف الإحساس، والإضرار بضغط الدم والذاكرة، والاعتماد على الآخرين خاصة لدى الذكور. وفي حالة التعاطي غير المنتظم يعاني المراهق من الاضطراب في العمل المدرسي أو التعلم.

وقد بدأت وزارة الصحة برنامجا لمساعدة المتعاطين من المراهقين، وخصصت في هذا الإطار 300 مركز للتوعية تتضمن خطوطا هاتفية تحمل اسم "الإنصات-الحشيش" تعطي معلومات ونصائح شخصية، فضلا عن توزيع كتيبات تحمل نصائح للآباء والأبناء على حد سواء.
 
ويعمل في هذه المراكز تربويون وأخصائيون نفسيون وهيئة تمريض متخصصة.

وقد ارتفعت معدلات الانتحار لدى الشباب الفرنسي على نحو جعل منه ثاني أسباب الوفاة بعد حوادث المرور.

وكشفت إحصائيات صادرة عن "المعهد الوطني للإحصائيات والأبحاث الطبية" أن الفتيات يتقدمن على الفتيان في سعيهن للانتحار، حيث زادت محاولات الانتحار لديهن بنسبة 40% على مدى السنوات العشر الأخيرة.
 
تعاطي الكحول
وعلقت الباحثة في المعهد ماري شوكي على انتحار الفتيات بقولها "كل المؤشرات تدلل على أن الموقف لدى الفتيات ينهار بدرجة كبيرة".

وعددت من بين مظاهر هذا التردي "الانهيار وتعاطي الكحول والحشيش والتغيب عن العمل والدراسة"، واختصرت الموقف قائلة "إن هؤلاء الشابات لسن على ما يرام".

"
الأغلبية الساحقة من الكبار الذين يحاولون الانتحار تعود أصول محاولاتهم إلى مرحلة المراهقة
"
وتطرقت دراسة صادرة عن "الاتحاد الوطني للوقاية من الانتحار" إلى وضع الكبار لتفيد بأنه كلما تقدم الإنسان في العمر كان أقدر على النجاح في محاولة الانتحار.

ووفقا للدراسة يعد الانتحار السبب الأول للوفاة لدى الشريحة التي تتراوح أعمارها بين 35 و44 عاما.

وقالت ناديا شركسي العضوة في الاتحاد إن جهود الوقاية من الانتحار لم تتقدم كثيرا على مدى نصف قرن.
 
كما أوضحت ماري شوكي أن الأغلبية الساحقة من الكبار الذين يحاولون الانتحار تعود أصول محاولاتهم إلى مرحلة المراهقة.
 
واعتبر الطبيب النفسي كزافيير بومرو أن محاولة انتحار في الأربعين من العمر تعد ترجمة لضيق أعمق من ذلك يرجع لسنوات مبكرة من عمر الإنسان.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : غير معروف