سغرينا عرفت دائما بدفاعها عن القضايا العربية
المحفوظ الكرطيط
يثير خطف الصحافية الإيطالية جوليانا سغرينا موفدة جريدة "إلمانفيستو" اليسارية في العاصمة العراقية سلسلة من التساؤلات، خاصة أنها معروفة في الوسط الإعلامي الإيطالي بمواقفها الإيجابية من عدد من القضايا العربية.
 
ويقول الصحافي والمحلل السياسي الفلسطيني سمير القريوتي، المقيم بإيطاليا منذ عدة عقود، إن جوليانا سغرينا تنتمي إلى اليسار الملتزم، مزقتها صحف اليمين المحافظ والأوساط المؤيدة لإسرائيل منذ أيام الحصار على العراق حيث كانت في الخندق الأول دفاعا عن شعب وأطفال العراق المنكوب.
 
وتساءل القريوتي عن خلفيات العقل المدبر لخطف سغرينا والرسالة التي يريد توجيهها للعالم، لكنه يؤكد أن من خطف سغرينا لا يريد الخير للعراق ومستقبله وشعبه، وهو لا يريد أي خير للعرب والمسلمين وهو عدو الحرية والأحرار والديمقراطية أينما كانوا.
 
ونوه القريوتي في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت إلى أن جريدة "إلمانفيستو" التي أوفدت جوليانا إلى العراق تبقى إحدى المنابر والأصوات الحرة في العالم وأشجع صحيفة تدافع ببسالة منقطعة النظير عن فقراء الأرض في فلسطين والعراق والسودان.
 
وأشار إلى أن سغرينا عملت لأشهر طويلة مع صحافيات من مختلف وسائل الإعلام الإيطالية وتم منح أوسمة تكريم لمعظمهن، واستثنيت لأنها تكتب رأيها في الغزو والاحتلال والقمع دون وجل أو نفاق ولأنها صديقة العرب.
 
أياد أميركية
ومن جانبه استبعد رئيس مجلس إدارة "إلمانفيستو" فالانتينو بارلاتو أن تكون العناصر المناوئة للقوات الأجنبية في العراق هي التي اختطفت سغرينا، مرجحا أن يكون بعض اللصوص وراء خطف موفدة الجريدة إلى العراق.
 
لكن بارلاتو لم يستبعد في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن تكون أياد أميركية وراء اختطاف سغرينا خاصة أنها تابعت بشكل قريب وعميق ملف التعذيب في سجن أبو غريب والتطورات في مدينة الفلوجة.
 
وأوضح أن هناك حملة تضامن واسعة من أجل الإفراج عن سغرينا وذلك في مختلف الأوساط الإيطالية بما فيها الجهات التي وصفها بأنها تمثل خصما سياسيا لجريدة "إلمانفيستو".
 
كما وجه بارلاتو الشكر لقناة الجزيرة التي طالبت خاطفي الصحافيتين الفرنسية فلورنيس أوبنا والإيطالية جوليانا سغرينا بإطلاق سراحهما على الفور، وأكدت استعدادها للقيام بأي عمل يؤمن الحرية لهما ولغيرهما من الصحافيين الذين يتوقون لهذه القيمة الإنسانية الرفيعة.
 
شجاعة وإنسانية
وحسب القريوتي فإن "إلمانفيستو" هي الوحيدة التي تدافع بشجاعة عن كل الصحافيين المعتقلين من أول صحافي في سجون أميركا اللاتينية حتى مراسل الجزيرة تيسير علوني، كما تتصدى اليوم لحملة مسعورة تشنها الصحافة الإيطالية على قناة الجزيرة والصحف العربية التي لم تستسلم لبريق الرشوة ولا للتهديدات.
 
ويشار إلى أن "إلمانفيستو" هي الصحيفة الوحيدة في العالم التي تحج سنويا بالورود ومساعدات الدعم إلى مخيم صبرا وشاتيلا في بيروت كي تتذكر شهداء مجزرة المخيمين عام 1982.

كما أنها كشفت أسرار الصفقات العسكرية بين الحكومة الإيطالية الحالية والحكومة الإسرائيلية، وكشفت أيضا "أبو غريبات" شارون وغيره.
 
من جهة أخرى لا حظ القريوتي أن اختطاف سغرينا يأتي بعد أيام من توجيه رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني إهانة جديدة للعرب والمسلمين قاطبة ووصمهم بالانتماء إلى القرون الوسطى.
______________
الجزيرة نت

المصدر : غير معروف