اللائحة حظيت بتأييد 2.2 مليون ناخب بعد فرز 40% من الأصوات (الفرنسية)
 
تشير النتائج الأولية للانتخابات التشريعية في العراق إلى تقدم قائمة الائتلاف العراقي الموحد التي حظيت حتى الآن بأصوات 2.2 مليون ناخب بعد فرز 40% من أوراق الاقتراع في أول انتخابات تعددية تشهدها البلاد منذ نصف قرن.
 
ورغم تقدم هذه اللائحة التي حملت الرقم 169, فإن المحللين السياسيين يرون أن قائمة الائتلاف العراقي الموحد التي باركها آية الله علي السيستاني ليست في الواقع سوى عملاق يقف على قدمين غير ثابتتين تهدده النزاعات الشخصية والإستراتيجيات المتباينة.
 
واستحوذت القائمة عند تشكيلها في ديسمبر/كانون الأول الماضي على اهتمام واسع وأثارت العديد من الآمال لدى الشيعة العراقيين في الوصول إلى السلطة للمرة الأولى بعد ثمانية عقود هي عمر العراق الحديث وثلاثة عقود من حكم الرئيس المخلوع صدام حسين.
 
ويشكك محللون عراقيون وأجانب في أن تتمكن القائمة من التماسك رغم أنها تضم خليطا متنافرا من الإسلاميين المحافظين ورجال الدين المتشددين ومجموعات صغيرة من السنة والتركمان وأكراد شيعة وشخصيات مستقلة.
 
ويتوقعون أن تبدأ التصدعات الأولى بعد إعلان النتائج رسميا للمقاعد الـ275 في المجلس الوطني وبداية السباق إلى الحقائب الوزارية وخاصة حقيبة رئيس الوزراء.
 
ويرى مراقب غربي أن القائمة ضعيفة جدا لذلك كان الإصرار على أن تجرى الانتخابات يوم 30 يناير/كانون الثاني المنصرم وليس بعد ذلك.
 
وأضاف المراقب الذي رفض نشر اسمه أن "انهيار الائتلاف ليس سوى مسألة أشهر وربما أسابيع بسبب الشخصيات التي تتكون منها القائمة وعمق المشاكل. إنه ائتلاف انتخابي قوي لكنه تحالف سياسي عابر".
 
المحللون اعتبروا اللائحة عملاقا يقف على قدمين غير ثابتتين (الفرنسية)
وقد تكونت القائمة التي يتزعمها رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم, بإصرار واضح من السيستاني الذي يريد الوصول بالشيعة إلى السلطة.
 
وتضم القائمة نائب الرئيس العراقي زعيم حزب الدعوة الإسلامية إبراهيم الجعفري، إضافة إلى رئيس الحزب المنشق عنه وهو حزب الدعوة الإسلامية- تنظيم العراق عبد الكريم العنزي، ثم زعيم المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي الطفل المدلل سابقا لواشنطن، ووزير المالية عادل عبد المهدي والعالم النووي حسين الشهرستاني.
 
ويعتبر المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق تنظيما شديد المحافظة حتى ولو أنه أخذ جانب الحذر مؤخرا في مطالبه الإسلامية. ويتوقع الخبراء صعوبات كبيرة في التعايش بين حزب الدعوة والمجلس الأعلى، وهما تنظيمان يخوضان منافسة ضارية لكسب ود الشيعة.
 
إضافة إلى ذلك هناك تيار الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر الذي خاض أتباعه قتالا ضاريا ضد الجيش الأميركي.
 
ويؤيد التيار الصدري لائحة الائتلاف رغم عدم مشاركة الصدر في الانتخابات, لكنه لم يتخل عن مطلب رحيل القوات الأميركية من العراق.
 
وتبقى قدرة السيستاني نفسه على الإمساك بزمام القائمة المفصل الحقيقي إذ يدرك المرشحون جميعا أنهم إذا اعتلوا سدة الحكم فذلك بفضل دعم السيستاني, وأنهم سيبقون بحاجة إلى هذا الدعم لأنهم سيواجهون الناخبين مجددا في العام المقبل.

المصدر : الفرنسية