الملصقات الانتخابية ظهرت في الشارع السعودي للمرة الأولى (الفرنسية)

يتوجه السعوديون يوم الخميس القادم إلى صناديق الاقتراع لاختيار أعضاء المجلس البلدي, في أول انتخابات تشهدها المملكة العربية السعودية على مدى تاريخها.  

ويشارك في هذه الانتخابات الرجال السعوديون ممن بلغوا أو تعدوا 21 عاما باستثناء العسكريين, بينما منعت النساء من المشاركة. 

وتهدف الانتخابات التي تجرى على ثلاث مراحل إلى اختيار نصف أعضاء المجالس البلدية البالغ عددها 178 مجلسا في حين سيتم تعيين النصف الثاني من قبل السلطة. 
   
ويبلغ عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية في الرياض 148 ألفا من بين أكثر من 400 ألف يحق لهم الاقتراع حسب التقديرات, ويتنافس في هذه الانتخابات البلدية الجزئية 1818 مرشحا على 104 مقاعد بينهم 646 يتنافسون على سبعة مقاعد في دوائر الرياض السبع, بينما تقوم السلطات السعودية بتعيين 104 أعضاء آخرين. 
                                                                           
للرجال فقط 
وفي حين يتوجه السعوديون للتصويت لن يكون بإمكان نصف السكان المشاركة بسبب منع النساء السعوديات من هذه المشاركة اقتراعا وترشيحا. 

المرأة السعودية حرمت من المشاركة
(الفرنسية-ارشيف)
وتظهر العديد من الملصقات صور رجال يتطلعون إلى أن يتم انتخابهم في المجلس البلدي بالرياض, ويدعو المرشحون مواطنيهم من الرجال لزيارة مراكز حملاتهم, الأمر الذي حول الرياض في هذه الأيام إلى مدينة مغلقة على الرجال فقط.  

وقالت سعودية لوكالة الصحافة الفرنسية إنها تشعر بالغبن لعدم مشاركتها في الانتخابات معبرة بذلك عن انزعاجها وهي تمر أمام العديد من الملصقات واللافتات الانتخابية للمرشحين. 
   
وقررت السلطات أن لا تشارك النساء اللواتي يمثلن أكثر من 50 بالمائة من السكان في الاقتراع بالرغم من أن القانون ينص على مشاركة كل المواطنين الذين بلغوا سن 21 سنة باستثناء العسكريين. 
  
وتساءلت المواطنة السعودية عن سبب تجاهل المرأة في برامج المرشحين من الرجال قائلة إن النساء لا اعتبار لهن في هذا الاقتراع.  

وكانت سعوديات قد أعلنّ في الخريف الماضي عزمهن على الترشح للانتخابات وتحدثن عن برامجهن الانتخابية لكن آمالهن سرعان ما تبددت حين أعلن وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز في أكتوبر/ تشرين الأول أن مشاركة النساء غير واردة. 

غير أن الكثير من المسؤولين السعوديين أعلنوا إثر ذلك أنه سيتم السماح للنساء
بالمشاركة في الانتخابات القادمة بعد خمس سنوات. 

ووعد رئيس اللجنة العامة للانتخابات البلدية الأمير منصور بن متعب بن عبد
العزيز بمشاركة السعوديات في انتخابات 2009, مبررا عدم مشاركتهن في الانتخابات الحالية باعتبار الانتخابات تجربة جديدة, على حد وصفه.

وقد أكدت مجموعة من الناشطات السعوديات عدم اقتناعهن وأعلن أنهن في انتظار   الانتخابات القادمة وطالبن بتعيين نساء ضمن أعضاء المجالس الذين سيتم تعيينهم. 
  
السلطات السعودية حثت المواطنين على المشاركة (الفرنسية-أرشيف)
حمى الحملات الانتخابية

وتشهد العاصمة السعودية التي تستعد لخوض هذا الاستحقاق الاستثنائي حمى حقيقية من الحملات الدعائية في بداية عهدها بهذا النوع من الحملات. 

ونصب أحد المرشحين خيمة ضخمة بمحاذاة أحد الشوارع الكبرى في العاصمة الرياض لاستقبال الأنصار والناخبين بينما وقف المرشح يخطب في زهاء 150 شخصا كانوا  يحتسون القهوة والمرطبات. 
   
ومع أن التجمعات العامة ممنوعة في المملكة فإن الانتخابات البلدية أتاحت الاستثناء, وهو ما يعتبره عدد من السعوديين نتيجة إيجابية للانتخابات بغض النظر عن الفائزفيها.                                                   
وعود انتخابية
ويبدو أن انعدام خبرة السعوديين في مجال الانتخابات قاد بعض المرشحين المتحمسين إلى تقديم وعود وصفت بالطموحة جدا والعجيبة في بعض الأحيان. 

وفي هذا السياق وعد مرشح عن إحدى أفقر الضواحي الجنوبية للرياض بتحويل منطقته إلى "دبي جديدة يزورها السياح من العالم كله" على حد تعبيره. 

ووعد المرشح الطموح, بمعالجة المياه المستعملة التي تغرق شوارع الضاحية ليجعل منها بحيرة كبيرة يمكن تنظيم مسابقات تزلج على الماء فيها وتحويلها إلى مكان استجمام لسكان الرياض تماما كما هو الحال في إمارة دبي. 

صلاحيات مجلس الشورى
من جهة أخرى دعا رئيس مجلس الشورى السعودي صالح بن حميد اليوم الاثنين إلى زيادة صلاحيات المجلس الذي يعد هيئة استشارية شبيهة بالبرلمان دون أن تكون لها سلطات تشريعية.
وكان بن حميد يشير بذلك إلى إعلان وزير الدفاع السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي بأن عدد أعضاء مجلس الشورى سيزيد ليصبحوا 150 بدلا من 120، وذلك في غضون ثلاثة أشهر مضيفا أن صلاحيات المجلس ستتوسع. 
   
ولا يملك مجلس الشورى صلاحيات تشريعية وتحول مقترحاته إلى العاهل السعودي قبل أن تصدق عليها الحكومة.                       




  

المصدر : الفرنسية