السيطرة السورية على لبنان بدأت تفقد بريقها
آخر تحديث: 2005/2/5 الساعة 23:44 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/5 الساعة 23:44 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/26 هـ

السيطرة السورية على لبنان بدأت تفقد بريقها

نجحت الضغوط الدولية في سحب البساط من تحت أقدام السوريين في إحكام قبضتهم على لبنان، رغم محاولات القيادة في دمشق للتصدى لها.
 
وقد أطلق المعارضون في لبنان نداءات غير مسبوقة لدمشق باجتثاث قواتها بعد ثلاثة عقود من الانتشار في البلاد، ما كانوا ليجرؤوا على قولها لولا الضغوط الدولية المتصاعدة على سوريا والتي يبدو أنها آتت ثمارها.
 
وقال مروان حمادة وهو وزير لبناني سابق -كان قد تعرض لحادث تفجير سيارة في نوفمبر/ تشرين الثاني قتل فيه سائقه- "انتهى النفوذ وتلاشت الهيمنة".
 
من جانب آخر أثار زعيم الطائفة الدرزية والموالي سابقا لسوريا وليد جنبلاط حفيظة كرامي وسوريا لدى توجيه أصابع الاتهام لسوريا بقتل والده كمال جنبلاط عام 1977 المعارض البارز لسوريا.
 
أما السياسي اللبناني المقيم في المنفى بباريس العماد ميشل عون فقد قال عبر قناة فضائية "إن أيام الهيمنة السورية في لبنان قد ولت"، داعيا اللبنانيين إلى "عدم التصرف بعقلية الرهينة" ومحذرا الحكومة في الوقت نفسه من محاولة تكميم الناقدين.
 
ورغم الحملة الشعواء التي تشن على سوريا فإنها تحاول لملمة أقطابها ووضع أجندة سياسية للتعامل مع المستجدات.
 
وفي معرض رد رئيس الوزراء اللبناني عمر كرامي الموالي لسوريا إزاء نداءات المعارضين التي تطالب بانسحاب القوات السورية من البلاد قال لمراسلين "إذا اعتقدوا بأن سوريا الآن ضعيفة فإنهم واهمون، وسنريهم ذلك"، محذرا المعارضة من أنهم تجاوزوا جميع الخطوط.
 
وفي الوقت نفسه اتهم اللبنانيون الموالون لسوريا المعارضة بأخذ التعليمات من واشنطن وباريس قائلين إن الحملة ضد سوريا إنما تخدم المصالح الإسرائيلية، مشيرين إلى أن الحاجة إلى الوجود السوري ما زالت قائمة في البلاد.
 
ضغوط أميركية
وعلى الصعيد الدولي فإن الولايات المتحدة تدفع بتصعيد الأزمة حيث اتهم الرئيس جورج بوش سوريا الأسبوع الماضي برعايتها للإرهاب.
 
وفي الإطار قال نائب وزير الخارجية الأميركي بول وولفويتز إن بلاده لا تنوي استخدام القوة ضد سوريا التي اتهمهما بالسماح بتسلل المسلحين المعارضين لوجود القوات الأجنبية عبر حدودها إلى العراق.
 
وأضاف وولفويتز في حديثه أمام لجنة الخدمات المسلحة التابعة لمجلس الشيوخ أن السياسة الأميركية لا تنطوي على زعزعة استقرار سوريا "ولا يجب أن تكون سياستهم (السوريون) زعزعة الاستقرار في العراق أو لبنان".
 
وعلق المحرر السياسي بمجلة جيريمي بينيه البريطانية قائلا "إن المبدأ الرامي لاستقلالية أكثر في لبنان لا يمثل


تهديدا لإستراتيجية سوريا إزاء إسرائيل فحسب بل إنها تهديد لمصالح نخبة الأمن العسكري السوري الاقتصادية".
المصدر : أسوشيتد برس