الرئيس السوري بشار الأسد
نفى دبلوماسي سوري الاتهامات التي صدرت عن مسؤول أميركي رفيع المستوى بأن ثمة شكوكا بشأن قدرة الرئيس السوري بشار الأسد على إحكام السيطرة على البلاد، قائلا إن تلك التصريحات عارية عن الصحة.
 
وأعرب السفير لدى الولايات المتحدة عماد مصطفى عن اعتقاده بأن نائب وزير الخارجية الأميركي بول وولفويتز "لا يمتلك حقائق بينة سواء في واشنطن أو في دمشق، وأعتقد بأنه تلقى تقارير مغلوطة".
 
جاء هذا النفي بعد أن أبلغ وولفويتز مجلس الشيوخ أن السلوك السوري إزاء العراق يثير الشكوك فيما إذا كان الأسد يبسط سيطرته على سوريا أم لا، ونفى وولفويتز أثناء ظهوره أمام لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ الخميس الماضي بأن تكون الولايات المتحدة تكن العداء لسوريا.
 
وقال وولفويتز "نحن ندرك بأنها دولة بوليسية ولذلك لدينا قائمة بأسماء 12 قائدا يتحملون المسؤولية".
 
وكان قاسم داود -مستشار الرئيس العراقي المؤقت إياد علاوي- جدد الأسبوع الماضي اتهام سوريا بالتدخل في الشأن العراقي ودعم المسلحين، وقال إن المعلومات المخابراتية تفيد بأن "سلطات الأمن السورية" متورطة في بعض النشاطات حيث ساعدت على تسلل العراقيين الموالين للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين فضلا عن الموالين للمجموعات الإسلامية المسلحة.
 
وفي معرض رد دمشق على اتهامات إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش برعاية الإرهاب، أعلن كل من وزيري الإعلام والخارجية أن سوريا تبذل أقصى ما تستطيع لتأمين الحدود مع العراق.
 
تردد
ويقول المحلل الصحفي البريطاني جيريمي بينيه إن السوريين يرغبون في الظهور أقوياء، رغبة في تثبيط عزيمة المعارضين مثل الإسلاميين من النهوض كما حدث في السبعينات وأوائل الثمانينات.
 
وتابع يقول إن الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد تمكن من الحكم لثلاثة عقود من خلال إحكام قبضته على الأحزاب المنافسة.
 
يذكر أن ثمة آمالا كبيرة انتعشت لدى اعتلاء الرئيس بشار الأسد السلطة لحمله وعودا بإدخال إصلاحات سياسية واقتصادية، ولكن حكومة الطوارئ مازالت قائمة منذ عام 1963 وما زال ينتهي المطاف بالمعارضين إلى السجن.
 
وفي مايو/أيار الماضي أكد الأسد في اجتماع له مع صحفيين أميركيين التزامه بإجراء الإصلاحات، بيد أنه ألمح إلى أنها تسير ببطء بسبب حالة عدم الاستقرار الإقليمي وتردد مجتمعه في التغيير، دون أن يشير إلى أي مدى قد يصل ذلك التردد.

المصدر : أسوشيتد برس