مواجهة العدوان يدعو للتصدي السلمي للهجمة على الإسلام
آخر تحديث: 2005/2/26 الساعة 10:34 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/26 الساعة 10:34 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/18 هـ

مواجهة العدوان يدعو للتصدي السلمي للهجمة على الإسلام

جانب من الجلسة الختامية للمؤتمر (الجزيرة نت)
 
 
اختتم المؤتمر التأسيسي للحملة العالمية لمقاومة العدوان أعماله في العاصمة القطرية الدوحة مساء الجمعة بالتأكيد على ضرورة التصدي بالطرق السلمية للهجمة التي تستهدف الإسلام "ونفوس وعقول وأعراض أبنائه وأموالهم".

وقال البيان الختامي للمؤتمر "إن الأعوام الأخيرة شهدت عدوانا جارفا على الضرورات الخمس التي جاء الإسلام لحمايتها وهي ضرورات الدين والأنفس والعقول والأعراض والممتلكات والتي تعد الأسس اللازمة لحياة الفرد والأمة مما يجب معها الذب عنها واستنفار كل الطاقات من أجل رد ما يهددها".
 
واعتبر المؤتمر أن تجمعه الحالي حقق أهدافه بنجاح كبير إذ تم اللقاء الذي استضافته الدوحة, في جو ودي وعملي حقق غايات الوفود من عقده. كما كان المؤتمر فرصة للتداول بشأن الطرق الممكنة والمشروعة من أجل رد العدوان المتواصل على هذه الأمة.
 
وتطرق البيان الختامي إلى دور القيادات العلمية والسياسية والفكرية في حماية جناب الأمة من المعتدين, وأوضح الكثير من الوسائل السلمية التي يجب الاستفادة منها وعلى الأخص التعاون مع المؤسسات الدولية والمنظمات الحقوقية في إزالة أضرار العدوان المستمر وآثاره.
 
وركز المؤتمرون في بيانهم على ضرورة السعي من أجل كبح ثقافة الكراهية والحقد الموجه للمجتمعات الإسلامية وثقافتها.
 
الفتنة الداخلية
"
محمد المرواني: تجربة الحرب على العراق وما أفرزته من مقاومة قلبت خطط المعتدين وجعلت مسار العدوان يتجه نحو تفعيل عوامل الفتنة الداخلية عبر إثارة العامل الطائفي كما يجري حاليا في لبنان
"
الجلسة الثالثة التي شهدها المؤتمر وعقدت قبل الجلسة الختامية ركزت على المحاور التي  ينتظم العدوان على الأمة من خلالها, وأشارت بشكل خاص إلى محاولات تحريك الفتنة الداخلية في الوطن الإسلامي.
 
وقال محمد المرواني القيادي في "الحركة من أجل الأمة" في المغرب إن العدوان ينتهج خمس محاور ذكر منها تخريب الأنساق الثقافية والفكرية للمجتمعات الإسلامية, ومنع المسلمين من امتلاك عناصر القوة, فضلا عن السيطرة على المقدرات والحصار الاقتصادي عبر وسائل ما يعرف بالشرعية الدولية.
 
وأضاف "إن تجربة الحرب على العراق وما أفرزته من مقاومة قلبت خطط المعتدين, وجعلت مسار العدوان يتجه نحو تفعيل عوامل الفتنة الداخلية عبر إثارة العامل الطائفي والعامل اللغوي إضافة لبعث الغلو العلماني". وأشار إلى ما يجري حاليا في لبنان باعتباره نموذجا لمحاولات تفعيل الفتن الداخلية.
 
وبدوره أكد عبد الله بن أحمد بن أمين من موريتانيا على أهمية التركيز على العمل الخيري باعتباره وسيلة مهمة من وسائل تحصين الأمة من الاختراقات التي ينفذ منها أعداؤها. وأشار بشكل خاص إلى حركات التنصير والتبشير في موريتانيا والتي تستغل الفقر والمرض في نشر ما تريد.
 
عبد الحميد مجيد إسماعيل    (الجزيرة نت)
أما الدكتور عبد الحميد مجيد إسماعيل من هيئة علماء المسلمين في العراق فقد أشار إلى أن العدوان مستمر ولا أدل على ذلك -كما قال- من قيام القوات الأميركية بتطويق وحصار مدينتي هيت والحقلانية بمحافظة الأنبار لليوم الرابع على التوالي واستخدام الطائرات والقصف الجوي والأرضي لكل ما هو متحرك في هاتين المدينتين.
 
وذكر عبد الحميد أن هناك أعدادا كبيرة من القتلى في المدينتين وأن الجثث باتت تدفن في مساجد المدينة وحدائق البيوت بسبب نيران القناصة الذين تمترسوا بأعلى المباني هناك.
 
ومن جانبه شدد حسان موسى رئيس مجلس الأئمة بالسويد على ضرورة أن يكون خطاب المسلمين "خطابا هادئا يخاطب الكثير من المنصفين في بلاد الغرب ممن يقفون إلى جانب قضايانا". ورأى علاء الدين الأمين الزاكي من السودان أن الولايات المتحدة تريد تفتيت السودان عبر بوابة دارفور.
 
كما تحدث في جسلة الجمعة عدد من الشخصيات السياسية والفكرية من الأردن منهم رئيس مجلس النواب الأردني الأسبق عبد اللطيف عربيات والقيادي الإسلامي الدكتور محمد أبو فارس ووزير الأوقاف الأسبق إبراهيم زيد الكيلاني, إضافة للناشط الإسلامي خالد ظاهر من لبنان الذي دعا إلى دراسة الحملة المعادية من أجل القدرة على التخطيط لمواجهتها.
 
عبد الرحمن بن عمير النعيمي(الجزيرة نت)
لقطات من المؤتمر

-انتخب المؤتمر الدكتور سفر الحوالي(السعودية) رئيسا للحملة العالمية لمواجهة العدوان كما اختار نائبين له هما عبد اللطيف عربيات (الأردن) والدكتور خالد العجيمي (السعودية). أما الدكتور عبد الرحمن بن عمير النعيمي (قطر) فقد انتخبه المؤتمر أمينا عاما للحملة.
 
-لم يتمكن الكثير من النشطاء الإسلاميين السعوديين ممن كان لهم سبق المبادرة لفكرة تأسيس هذه الحملة من المشاركة والحضور لأسباب خارجة عن إرادتهم.
 
-شهد المؤتمر مشاركة واسعة من أقطار الوطن الإسلامي الكبير وخارجه حيث امتدت إلى نشطاء الوجود الإسلامي في الغرب ممن كان لهم إسهام في تغذية الرؤية المحلية برؤية عالمية أحدثت تفاعلا مهما ساهم في ترصين الخطاب العام.
 
-أثار أمين عام حزب العمل في مصر مجدي أحمد حسين في قاعة المؤتمر مسألة عدم تطرق البيان الختامي للمقاومة المسلحة في كل من فلسطين والعراق. وقال أثناء مداخلة له إن مؤتمرا للحملة ضد العدوان لا يجوز أن يغيب المقاومة المسلحة في بلدين يتعرضان للاحتلال.
 
-اتفق الجميع على الإشادة بموقف دولة قطر وسماحها لأعضاء الحملة بعقد مؤتمرهم في الدوحة بعد أن عجزوا لفترة طويلة على إيجاد مكان يضم جهدهم السلمي المشروع.


_________________
المصدر : غير معروف