حذر خبراء وعلماء  مشاركون فى الاجتماع الإقليمي الأول لبرنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة خطر تفشي مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من الانتشار السريع للمرض في المنطقة العربية.
 
وأكد المتحدثون في المؤتمر الذي افتتح الثلاثاء في العاصمة الأردنية عمان أن نسبة الإصابة بمرض الإيدز في العالم العربي ترتفع بمعدل سنوي سريع للغاية مع ملاحظة زيادة نسبة الإصابة بين الفتيات والنساء, وطالبوا بضرورة زيادة وعيهن في المرض عن طريق وسائل الإعلام والبرامج التثقيفية المختلفة من أجل محاربة المرض والوقاية منه.
 
وبينما شدد المشاركون بالمؤتمر على أهمية التعاون بين الهيئات المحلية والإقليمية والدولية لوضع إستراتيجيات وبرامج وخطط عمل مشتركة لمساعدة المصابين بهذا  المرض والتخفيف من معاناتهم, أكدت الأمم المتحدة أن أكبر المشكلات التي يواجهها العالم هي كيفية التعامل مع وصمة العار التي يثبتها المجتمع مع المصابين بالإيدز أو حاملي فيروسه وكيفية تفهم المجتمع للمصابين ومنحهم فرصة الحياة بينهم.
 
ودعت الأميرة بسمة بنت الحسين في افتتاح المؤتمر إلى التحرك بشكل مدروس وواع وبسرعة لحماية جيلنا والأجيال المقبلة من خطر الإيدز الذي قد تصبح مواجهته أمرا متعذرا إذا ما تفاقم.
 
وأعربت عن أملها بأن يفتح هذا الاجتماع الأبواب أمام حركة فعالة لمواجهة التحديات العديدة الناجمة عن انتشار الإيدز ومن بينها سوء الفهم والخوف ونقص الوعي.
 
وقالت الأميرة الأردنية إن التحالف العالمي بشأن حماية حقوق المرأة ومرضى الإيدز تنبه إلى الدور المركزي الذي يمكن أن تلعبه المرأة في المجتمعات النامية في تحقيق أهداف التنمية ومكافحة الفقر، كما أيقن التحالف أن محاربة الإيدز لا يمكن أن تتم بمعزل عن عملية التنمية الشاملة والتصدي للعنف ومواجهة محدودية الموارد.
 
ويناقش الاجتماع على مدى ثلاثة أيام آثار الإصابة بالإيدز والعدوى على النساء والفتيات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والدعوة لتخفيف الآثار المترتبة على الإصابة بهذا المرض وتحديد عدد من الأنشطة الملموسة إلى جانب مناقشة الإستراتيجيات الفعالة اللازمة لحماية النساء والفتيات من الإصابة بالإيدز والعدوى بفيروسه.
 
ويشارك في الاجتماع الذي يعتبر الأول من نوعه في الشرق الأوسط ممثلون من 21 دولة وهيئة, إضافة إلى منظمات عربية وإقليمية ودولية وعدد من النساء الحاملات لفيروس الإيدز وأخريات مصابات بالمرض.
 
وقد أسست الأمانة العامة لبرنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز العام الماضي التحالف العالمي المعني بالمرأة والإيدز الذي يعد تحركا مشتركا من قبل أفراد وشبكات ومنظمات للحد من آثار المرض على النساء والفتيات في جميع أنحاء العالم.
 
ويقوم التحالف حاليا بدور المحفز لتعزيز العمل من أجل تحقيق تغيير إيجابي تجاه هذا الوباء من خلال المعارف والأفكار والطاقات والتأثير الجماعي للمشاركين في هذا التحالف.
___________________

المصدر : الجزيرة