من المستفيد من استهداف المدنيين العراقيين؟
آخر تحديث: 2005/2/20 الساعة 14:47 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/20 الساعة 14:47 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/12 هـ

من المستفيد من استهداف المدنيين العراقيين؟

الجميع يحمل الاحتلال مسؤولية ما يجري للعراقيين (الفرنسية) 
 
أثارت الهجمات التي استهدفت مواطنين سنة وشيعة وأكرادا في عدة مدن عراقية أمس السبت والتي تزامنت مع احتفالات الشيعة بيوم عاشوراء موجة من التساؤلات عن الجهة أو الجهات التي تقف وراءها, وهل هذه الهجمات تشن وفقا لأجندة سياسية تتبعها جهة بعينها؟
 
فقد قتل في الهجمات التي استهدفت مساجد سنية وشيعية ومقار للحرس الوطني وشخصيات دينية وسياسية بارزة 42 شخصا على الأقل وأصيب أكثر من مائة آخرين, حسبما أفادت وزارة الدفاع. وبادرت هيئة علماء المسلمين والحزب الإسلامي إلى استنكار هذه الهجمات.
 
وقالت الهيئة في بيان أصدرته أمس إن هذه الأعمال "لا تخدم سوى أعداء الإسلام والوطن وتصب بكل الأحوال في صالح أجندة الاحتلال". وكانت أعلنت في بيان صدر هذا الشهر أن "هذه الأعمال المستنكرة تحوطها ملابسات كثيرة وتحيط بها ظروف غامضة تثير الشك والريبة في طبيعة فاعليتها... الأمر الذي يسهم في تشويش المواقف وإرباك جهود القوى الوطنية الخيرة في سعيها لتحرير العراق".
 
الهجمات لم تفرق بين العراقيين (الفرنسية)
وأوضح ممثلها بالخارج محمد عياش للجزيرة نت إن قوات الاحتلال تحاول تكريس الطائفية في العراق للتغطية على عمليات المقاومة التي تستهدف "أربعين مرة يوميا على الأقل" قوات الاحتلال, مؤكدا أن الولايات المتحدة تعمد إلى خلط الأوراق, وأنها بارتكاب الأخطاء التي تعترف بوقوعها من فتح للحدود وترك مخازن السلاح تتحمل مسؤولية قانونية تهدف إلى إشعال حرب أهلية.
 
أدوات الفتنة
المحلل السياسي وليد الزبيدي قال للجزيرة نت إن غياب التحقيقات في الجرائم التي ترتكب بحق العراقيين وغياب سلطة أمنية مستقلة تتولى محاسبة من يقفون وراء هذه الهجمات, يجعلنا نتأكد من أن جميع أدوات إثارة الفتنة الطائفية هي بيد المحتل لإضعاف الصف الوطني العراقي وجره إلى حرب أهلية.
 
وأضاف أن الاحتلال في العراق ليس عسكريا لأن الزخم الأكبر فيه استخباراتي, وأن أغلبية الموظفين الـ 4000 العاملين بالسفارة الأميركية في العراق والتي تعتبر الأكبر في العالم "هم عملاء للـ CIA".
 
وأوضح الزبيدي أن الاحتلال أصبح أكثر هشاشة وضعفا في الميدان الإداري والعسكري الآن ولذلك فهو يحاول "اختراق النسيج العراقي من خلال هذه الأعمال" مستنتجا أن عدم تبني جهة معينة للجرائم التي ارتكبت بحق العراقيين يؤكد أن الطرف المستفيد هو المحتل.
 
تزايد القتلى زاد من ألم العراقيين (الفرنسية)
ودعا "العقلاء من العراقين الشيعة" إلى المبادرة بشجب أي عمل يستهدف وحدة العراق وإصدار فتاوى تحرم إزهاق أرواح العراقيين والاستمرار بعملية التوعية الوطنية من خلال المنابر والتجمعات "لأن الصمت يثير التساؤلات لدى شرائح معينة وهو ما تريده الجهات الإجرامية التي تقف وراء هذه الأفعال".
 
دلالات أكبر
المحلل السياسي لقاء مكي رأى أن لهذه الهجمات دلالات أكبر حيث أن حديث المصالحة الوطنية الذي ظهر بعد الانتخابات بشأن مشاركة السنة في العملية السياسية لم يرض الحكومة الأميركية, لأن واشنطن -حسب رأيه- أرادت أن تكون الانتخابات سبيلا للحرب الأهلية كما قال رئيس أركان الجيش الأميركي ريتشارد مايرز "لذلك بدؤوا بهذه المرحلة الجديدة بشن هجمات على السنة والشيعة لاستثارة حرب أهلية في العراق لأنها سبيل الولايات المتحدة لتحويله إلى مستودعات نفطية".
 
واختتم مكي كلامه بالقول إن واشنطن تسعى من خلال تشظية العراق إلى خلق الاضطرابات في عموم المنطقة لتجعل جميع الدول المحيطة به والقريبة منه رهائن بيدها "هذه خطة محكمة من أجل أن يهرع الجميع إلى الحضن الأميركي".
___________________
الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة