الشيعة يسعون لانتهاز فرصة الانتخابات البلدية في السعودية
آخر تحديث: 2005/2/3 الساعة 01:34 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/3 الساعة 01:34 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/24 هـ

الشيعة يسعون لانتهاز فرصة الانتخابات البلدية في السعودية


تأمل الأقلية الشيعية في المملكة العربية السعودية أن تؤدي الانتخابات البلدية التي ستجرى هناك إلى مساعدتها على التصدي للتمييز الذي تزعم أنه يمارس عليها من طرف الأغلبية السنية منذ عقود عدة.

 

يذكر أن التسجيل في اللوائح الانتخابية في العاصمة السعودية الرياض من أجل التصويت في انتخابات 10 فبراير/شباط الجاري لم يشهد إقبالا كبيرا رغم الحملة التي شنتها الحكومة السعودية لزيادة اهتمام الناس بها.

 

على النقيض من ذلك شهد التسجيل في المناطق السعودية الشرقية الغنية بالنفط اهتماما أكثر بسبب حملة الدعاية التي يقوم بها الشيعة والتي شملت المساجد والبيوت وحتى مراكز الرياضة والتي دعا من خلالها علماء الدين والدعاة المواطنين إلى التسجيل وعدم تفويت هذه الفرصة.

 

وتعتبر هذه الانتخابات أول اقتراع يجرى في المملكة على نطاق واسع, كما تأتي بعد الضغوط من أجل التغيير التي مورست على الحكومة السعودية على المستوى الدولي والمحلي.

 

وسيصوت الناخبون الذكور لاختيار نصف مقاعد المجالس البلدية البالغ عددها 178 مجلسا بينما يتم تعيين النصف الآخر، كما أن التصويت سيتم على مراحل تبدأ الأسبوع القادم في الرياض لتمتد الشهر التالي إلى المناطق الشرقية قبل أن تكتمل في أبريل/نيسان القادم في المناطق الغربية.

 

ولم يسجل في الرياض سوى 149 ألفا أي أقل من ربع من يحق لهم التصويت، بينما بلغ عدد المسجلين في منطقة الإحساء 60 ألفا أي 45% من الرجال الذين يحق لهم التصويت.

 

مظالم الشيعة

وتأتي الانتخابات البلدية في السعودية بعد أسابيع من العملية السياسية التي عرفها العراق والتي من المتوقع أن يفوز فيها الشيعة وهو ما يعطيها بعدا مهما حيث لا يزال الزعماء السعوديون يخشون الشيعة بعد انبعاثهم من جديد هناك, إذ يخافون أن يؤدي فوزهم في العراق إلى إعطاء دفعة جديدة للأقلية الشيعية في المملكة.

 

لكن الشيعة السعوديين يعبرون عن ولائهم للمملكة ويصرون على أن الخطر الحقيقي الذي يواجه المملكة هو منظمة القاعدة التي بدأت نشاطا داميا لها هناك منذ مايو/ أيار 2003.



 

يقول محمد الجبران وهو مهندس في الهفوف "إن هذه الانتخابات فرصة لكي يحصل الشيعة على نفس الحقوق التي يحصل عليها المواطنون السنة. ونتمنى أن تكون هذه الانتخابات الخطوة الأولى في مسلسل من الإصلاحات".

 

من جهة أخرى يقول الشيعة علنا إن الحكومة بدأت في حل بعض مشاكلهم لكنهم في السر يعبرون عن عدم رضاهم عن عدم تكافؤ الفرص بينهم وبين السنة, كما أن منطقتهم الغنية بالنفط لم تحظ باستثمارات في البنية التحتية كالتي حظيت بها العاصمة الرياض مثلا.

 

ويعتبر كثير من الوهابيين الشيعة منشقين، وقد تزايدت حدة التوتر بينهما بعد أن طالب موقع على الإنترنت السنة في المناطق الشرقية بالاهتمام بتسجيل أسمائهم للحيلولة دون وصول الشيعة إلى مراكز قيادية في المنطقة, لكن يبدو أن كفة التسجيل لا تزال تميل لصالح الشيعة في بعض المواقع على الأقل.

المصدر : رويترز