نغروبونتي متهم بانتهاك حقوق الإنسان في أميركا الوسطى
آخر تحديث: 2005/2/19 الساعة 20:50 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/19 الساعة 20:50 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/10 هـ

نغروبونتي متهم بانتهاك حقوق الإنسان في أميركا الوسطى

جورج بوش يعلن ترشيح جون نغروبونتي مديرا لأجهزة المخابرات القومية (رويترز)

أعاد اختيار السفير الأميركي بالعراق جون نغروبونتي للعمل مديرا للمخابرات القومية الأميركية, لذاكرة الكثيرين في أميركا اللاتينية دور هذا الرجل الداهية ذي الخبرة العالية في الانتهاكات الكثيرة لحقوق الإنسان إبان فترة الحرب الباردة.

وشغل نغروبونتي منصب سفير واشنطن لدى هندوراس في مطلع الثمانينيات ورجل الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان في أميركا الوسطى في الفترة التي يعتبرها كثيرون في تلك المنطقة فترة سوداء للسياسة الأميركية.

في ذلك الوقت كانت الحروب الأهلية تعم أرجاء أميركا الوسطى واستولى الثوار الماركسيون على السلطة في نيكاراغوا في ثورة اندلعت عام 1979. كما كان الثوار يخوضون حرب عصابات في السلفادور وغواتيمالا حيث لجأت الحكومات وقادة الجيش المدعومون من الولايات المتحدة إلى القتل والتعذيب لقمع تلك الانتفاضة.

"
منتقدو نغروبونتي: لقد كذب مرارا بشأن الفظائع التي ارتكبتها القوات المسلحة لضمان انحياز الجيش بهندوراس للولايات المتحدة
"
أما هندوراس فقد كانت قاعدة للإمداد والتموين وساحة لتدريب متمردي الكونترا المدعومين من الولايات المتحدة الذين يحاربون حكومة الساندنيستا اليسارية في نيكاراغوا المجاورة تحت إشراف نغروبونتي. وقتذاك قدمت واشنطن مساعدات عسكرية لهندوراس تقدر بمئات الملايين من الدولارات.


انتقادات
كل ذلك جرى بإشراف نغروبونتي الذي يقول منتقدوه إنه كذب مرارا بشأن الفظائع التي ارتكبتها القوات المسلحة لضمان انحياز الجيش هناك للولايات المتحدة.

وبعد ترشيح هذا الدبلوماسي المحترف من قبل الرئيس الأميركي جورج بوش لشغل منصب مدير المخابرات القومية, يصف لاري بيرنس من مركز أبحاث مجلس شؤون نصف الكرة الغربي ومقره واشنطن, نغروبونتي "بأنه مارق متطور" ويقول إن مهمته في هندوراس "كانت مليئة بالمغالطة والخداع".

فقد قتل مئات اليساريين المشتبه فيهم بهندوراس ولم يظهروا مرة أخرى أبدا بعد أن أخذهم الجيش أو جماعات الميليشيات المتحالفة معه. كما قتل الكثيرون بأيدي ما يتراوح بين ثلاث و16 كتيبة من كتائب الجيش السيئة السمعة التي عملت كفرق للموت.

ورغم أن عدد ضحايا فرق الموت في هندوراس أقل بكثير من عددهم في السلفادور وغواتيمالا فإن نغروبونتي تعرض للانتقاد بسبب إنكاره أي علم بأعمال القمع تلك.

رجل يلاحقه ماضيه (الفرنسية-أرشيف)

وقال ليو فالاديرس الذي كان رئيسا للجنة الحكومية لحقوق الإنسان في هندوراس عن نغروبونتي إنه "كان مطلعا بشكل جيد وكان يتولى مسؤولية سفارة كانت لها أهمية ونفوذ كبيران في هندوراس. كان على علم بما يدور ولم يمنع حدوث ما كان يجري رغم أنه كان يعلم".

واتهم فالاديرس في تقرير نشر عام 1993 الحكومات السابقة بشن حرب قذرة على المعارضين وقال إن مستشارين عسكريين من الولايات المتحدة والأرجنتين شاركوا في الحملة التي شنتها هندوراس.



ماضي نغروبونتي
وكان سجل نغروبونتي في أميركا الوسطى من النقاط التي هددت بالحيلولة دون أن يصبح سفيرا للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة 2001. إذ تأجلت جلسات الاستماع في مجلس الشيوخ الخاصة بالموافقة على تعيينه لشهور إلا أن الموافقة على تعيينه مرت بسرعة في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 على واشنطن ونيويورك. 

لكن حتى أشد منتقدي نغربونتي ما زالوا يرون أنه سيحصل على موافقة سريعة لشغل منصبه الجديد كمدير للمخابرات القومية الأميركية رغم الشكوك التي أحاطت بماضيه بشأن ما حدث في هندوراس.

ورغم هذا فإنه لا يزال هناك كثير من الشكاوى ضد نغروبونتي في هندوراس. وقال بيرتا أوليفا الذي يرأس جماعة تدافع عن أقارب المختفين في مطلع الثمانينيات "نغروبونتي كان على علم كما قدم الدعم لفرق الموت المسؤولة عن اختفاء ما يقرب من 200 وقتل عشرات آخرين لأسباب سياسية".



المصدر : رويترز
كلمات مفتاحية: