مخاوف فرنسية إسبانية من دعم الكنيسة لمنظمة إيتا
آخر تحديث: 2005/2/19 الساعة 15:58 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/19 الساعة 15:58 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/11 هـ

مخاوف فرنسية إسبانية من دعم الكنيسة لمنظمة إيتا

تعرف الكنيسة الكاثوليكية الباسكية بالتعاطف تاريخيا مع الحركات المتمردة (الفرنسية)

سيد حمدي ـ باريس
تسود مخاوف في أوساط الكنيسة الكاثوليكية الفرنسية والإسبانية من زيادة حدة التوتر مع سلطات الأمن في البلدين من جراء شكوك في عودة كهنة ورهبان الكنيسة لتأييد نشاط منظمة إيتا الانفصالية في إقليم الباسك الممتد عبر جنوب فرنسا وشمال إسبانيا.
 
وتتواصل التحقيقات هذا الشهر مع راهب دير بلوك في مقاطعة بيرينيه أتلانتيك الواقعة على الحدود الجنوبية الغربية الفرنسية مع إسبانيا. وقامت قوات الشرطة القضائية التابعة لمدينة بايون بإلقاء القبض على الراهب الذي لم تفصح الشرطة عن اسمه قبل إطلاق سراحه بعد يومين دون أن توجه له أية تهمة.
 
جاءت العملية في سياق التحقيقات التي يجريها قضاة مكافحة الإرهاب في ملف ميكيل أنتازا المتهم بقيادة الجناح السياسي لإيتا ورفيقته أنبوتو. وكان الاثنان قد ألقي القبض عليهما في الثالث من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي في مقاطعة بيرينيه أتلانتيك.
 
وعثر في مقر إقامتهما وفقا للشرطة, على مخبأ سري أسفل الدرج به رسالة تضمنت اسم راهب دير بلوك باعتباره وسيطا لنقل آلة نسخ وأعداد من صحيفة المنظمة "زوتاب" المحظورة.
 
وتطرقت الرسالة المذكورة إلى اسم الطرف الثاني في المهمة وهو راهب دير ليزكاو في إقليم الباسك الإسباني الذي خضع بدوره للاستجواب على يد رجال أمن إسبانيين. وفور إطلاق سراح راهب بلوك أعربت أسقفية بايون عن ثقتها في الرهبان وتقديرها لوضع حد "للشائعات غير الصحيحة".
 
حركات متمردة
عبر العديد من كهنة الباسك عن تأييدهم لقضية الإقليم (الفرنسية)
وحيت حركة أبريزانباتاسونا الانفصالية الراهب  "المعروف الذي يرقي فوق مستوى الشكوك".
 
وأشار المراقبون في هذا الصدد إلى أن الراهبين الفرنسي والإسباني معنيان بجمع كل الوثائق الممكنة عن تاريخ الشعب الباسكي سواء كانت وثائق مشروعة أو محظورة. ولفتوا الانتباه إلى أنها المرة الأولى التي يرد اسماهما في ملف يتعلق بالإرهاب.
 
وتعرف الكنيسة الكاثوليكية الباسكية بالتعاطف تاريخيا مع الحركات المتمردة. فقد سبق أن اتخذت موقفاً إيجابيا من حزب دون كارلوس ده بوربون المطالب بعرش إسبانيا في القرن التاسع عشر.
 
وقامت الكنيسة في القرن الماضي بدعم الحركة المضادة للجنرال فرانكو. وفي بداية عقد الستينيات استقبل دير بلوك اللجنة التنفيذية لمنظمة إيتا. وفي 1987 قام الدرك الوطني الفرنسي بتفتيش الدير بحثا عن الباسكي الفرنسي فيليب بيدار الطالب في المدرسة الإكليركية في مدينة داكس الفرنسية وشريكه الهارب جان لوي لار.
 
وقد عبر العديد من الكهنة الباسكيين على مدى العقدين الأخيرين عن تأييدهم لقضية الإقليم. ومن أشهر الوقائع في هذا السياق إلقاء الأمن الفرنسي القبض على أحد الكهنة فور عودته من إسبانيا ومحاكمته بتهمة العمل لحساب منظمة إيتا وصدور حكم بإدانته.
_____________________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة