تباين رأي الكشميريين بشأن قرار ربط شطري الإقليم
آخر تحديث: 2005/2/19 الساعة 13:36 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/19 الساعة 13:36 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/11 هـ

تباين رأي الكشميريين بشأن قرار ربط شطري الإقليم

كشميريون باكستانيون حافلة تتجه إلى سرينغار من مظفر آباد عاصمة الشطر الباكستاني من الإقليم (الفرنسية

مهيوب خضر- إسلام آباد

أثار قرار الهند وباكستان بتسيير خدمة النقل البري بين شطري كشمير المقرر العمل به في السابع من أبريل/ نيسان المقبل ردود فعل متباينة لدى الكشميريين تراوحت بين التجاهل والترحيب.

إذ رحب رئيس وزراء كشمير الباكستانية سردار سكندر حياة بالقرار، وأشار إلى أنه إيجابي لأنه يجمع بعض الكشميريين ببعض من جهة ويمهد الطريق لحل قضايا خلافية أكثر تعقيدا من جهة أخرى.

غير أن الزعيم الكشميري سيد علي جيلاني رئيس مؤتمر الحرية لجميع أحزاب كشمير في سرينغار, علق على الموضوع بالقول إن قضية سير الحافلات ليست من القضايا الأساسية التي يناضل من أجلها الشعب الكشميري منذ أكثر من نصف قرن لأن القضية المركزية هي حق تقرير المصير للشعب الكشميري. وأضاف أن مثل هذه الخطوات قد تكون محاولة لتحويل أنظار العالم عن القضية الأساسية للكشميريين.

بقايا جسر خشبي كان يربط بين شطري كشمير (رويترز)
أما الزعيم الكشميري مير واعظ عمر فاروق وهو من المؤتمر كذلك, فقد رحب بهذه الخطوة وقال إن القرار سيساعد في تواصل العائلات الكشميرية المقسمة, إلا أنه طالب ببذل مساعي جادة من قبل باكستان والهند لحل القضية الأساسية للكشميريين وذلك بإشراك ممثلي كشمير في الحوار الجاري بين البلدين.

وبدوره يرى سردار عتيق رئيس حزب المؤتمر الإسلامي الكشميري على الجانب الباكستاني من الحدود أن خدمة الحافلات ستؤدي إلى خفض نسبة التوتر القائم بين إسلام آباد ونيودلهي وأنها ستفتح آفاقا جديدة لإحلال السلام في المنطقة, كما اعتبر القرار الأخير نتاجا لخطوات تعزيز الثقة التي اتخذها البلدان عبر سنوات طويلة.

وعلى النقيض من ذلك اعتبر سيد صلاح الدين القائد الأعلى لحزب المجاهدين أكبر الجماعات الجهادية في الساحة الكشميرية القرار بمثابة محاولة فاشلة لتهدئة الوضع، وقال إنه لا يمكن خداع الشعب الكشميري والرأي العام العالمي باتخاذ مثل هذه الخطوات الرمزية مطالبا الهند وباكستان بالتركيز على حل القضية والمشكلة الأساسية.

وأضاف صلاح الدين أن كشمير منطقة مضطربة تحتلها قوات هندية تنتهك حقوق الإنسان الكشميري يوميا دون أية مراقبة وتساءل صلاح الدين عما إذا كان من الممكن تغيير هذا الوضع الإنساني المتردي بتسيير الحافلات.

ترحيب رسمي

جندي باكستاني يراقب بمنظاره الحدود(رويترز)
رسميا رحبت الخارجية الباكستانية وعلى لسان الناطق الرسمي باسمها مسعود خان بالقرار باعتباره خطوة متقدمة في مجال تعزيز علاقة البلدين لا سيما على الصعيد الإنساني. أما وزير الإعلام شيخ رشيد أحمد فقد اعتبره بداية جيدة, وعبر عن أمله أن تساهم هذه الخطوة في حل القضية الكشميرية وشدد على أن الجميع يجب أن يكونوا متفائلين بما حدث.

كما رحبت رئيسة وزراء باكستان السابقة بي ناظير بوتو بهذه الخطوة وعبرت عن اعتقادها أنها ستساهم في إزالة معاناة العائلات الكشميرية المقسمة بين شطري كشمير وتلعب دورا في إحلال السلام في المنطقة.

كما لاقى القرار ترحيبا من مختلف الأحزاب السياسية الباكستانية بما في ذلك الحزب الحاكم وأنصاره وكذلك معظم أحزاب المعارضة باستثناء بعض الأحزاب الإسلامية التي لم تر في القرار أية إيجابية لصالح حل قضية كشمير التي هي جوهر الخلاف بين إسلام آباد ونيودلهي.
____________________


مراسل الجزيرة نت

المصدر : غير معروف